اخبار الإقليم والعالم

أحداث السودان.. الهروب من الجحيم ونهاية وشيكة للهدنة الزجاجية

إجلاء الرعايا الأجانب من السودان

وكالة أنباء حضرموت

دفع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان الدول الأجنبية إلى الإسراع بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها، وتكثفت العمليات هذا الأسبوع مع بدء الهدنة الجديدة التي دخلت، اليوم الخميس، يومها الثالث والأخير، فيما تجددت الاشتباكات في مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري، خلال الساعات الأولى من الصباح.

ودارت المواجهات قرب مقر قيادة القوات المسلحة، ومنطقة شرق مطار الخرطوم، وفي منطقة كافوري بالخرطوم بحري، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية وإقليمية.

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال الجيش السوداني: إن "قائده الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أعطى موافقته المبدئية على خطة لتمديد الهدنة لمدة 72 ساعة أخرى، وإرسال مبعوث عسكري إلى جوبا عاصمة جنوب السودان لإجراء محادثات".
وتعد الاشتباكات خرقاً جديداً للهدنة المقررة بين طرفي الصراع في السودان، بعد 12 يوماً من بدء أعمال العنف.

وبدورها، أجلت عدة دول رعاياها جواً، بينما توجه آخرون إلى بورتسودان على البحر الأحمر على بعد 800 كيلومتر تقريباً من الخرطوم براً.
وفيما يلي وضع جهود بعض الدول التي تقوم بعمليات إجلاء من السودان:

السعودية
أجلت السعودية أمس 5 سعوديين و198 شخصاً من 10 جنسيات من السودان إلى مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وينحدر الـ198 شخصاً الذين تم إجلاؤهم من "روسيا والمملكة المتحدة والصين والولايات المتحدة الأمريكية وأوزبكستان واليمن وسنغافورة وكمبوديا وماليزيا وباكستان".

وأضافت "واس" أنه "تم نقل الرعايا من خلال سفينة جلالة الملك (أبها) التابعة للمملكة، تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم".


الصين
أعلنت وزارة الدفاع الصينية اليوم أن الصين أرسلت سفن قوتها البحرية إلى السودان لمساعدة رعاياها على المغادرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية تان كيفي في بيان اليوم إن "تدهور الوضع الأمني في السودان مستمر"، مضيفاً "من أجل حماية أرواح وممتلكات المواطنين الصينيين" أرسلت البحرية الصينية الأربعاء سفناً "لاستعادة وإجلاء" الرعايا الصينيين من الدولة الأفريقية.

وأعلنت بكين الإثنين الماضي، أنها أجلت مجموعة أولى من مواطنيها وقدرت عدد الصينيين الذين كانوا يعيشون في السودان قبل بدء المعارك بـ1500 شخص.

وتقول الصين إنها أكبر شريك تجاري للسودان وإن أكثر من 130 شركة صينية كانت توظف استثمارات وتعمل هناك في منتصف 2022.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ قالت أمس إنه سيتم إجلاء نحو 800 صيني من الدولة الأفريقية عن طريق البحر بين 25 و27 أبريل (نيسان)، مضيفة  أن أكثر من 300 آخرين سافروا براً إلى دول مجاورة.

ألمانيا
نقلت مهمة إجلاء ألمانية 500 شخص في المجمل من أكثر من 30 دولة إلى بر الأمان حتى صباح الثلاثاء، ومن بينهم مواطنون بلجيكيون وبريطانيون وهولنديون وأردنيون وأمريكيون بالإضافة إلى الألمان.

فرنسا
أبلغ الرئيس إيمانويل ماكرون حكومته بأن البلاد أجلت أكثر من 500 شخص من السودان، من بينهم أكثر من 200 مواطن فرنسي، بالإضافة إلى مواطنين أمريكيين وبريطانيين وآخرين. وقال إن أحد رجال الكوماندوز الفرنسيين أصيب في تبادل لإطلاق النار أثناء الإجلاء لكن حالته مستقرة.
وقال مصدران دبلوماسيان إن "باريس أرسلت أيضاً سفينة حربية إلى بورتسودان للمساعدة في نقل من تم إجلاؤهم".

إيطاليا
أجلت طائرات عسكرية إيطالية أقلعت من جيبوتي 83 إيطالياً و13 آخرين، من بينهم أطفال والسفير الإيطالي.

وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني إن بعض الإيطاليين العاملين في المنظمات غير الحكومية وحملات التبشير قرروا البقاء في السودان، بينما نقل 19 آخرون إلى مصر قبل يومين.

بريطانيا
قالت بريطانيا إنها بدأت عملية إجلاء "واسعة النطاق" لمواطنيها الثلاثاء، معطية الأولوية للعائلات التي لديها أطفال وكبار السن والمرضى. وغادرت أول رحلة جوية لإجلاء البريطانيين، ومن المتوقع مغادرة رحلتين أخريين ليلًا.

وتقدر الحكومة أن هناك نحو أربعة آلاف بريطاني في السودان.

وأجلت دبلوماسييها وعائلاتهم السبت الماضي.

وقالت قبرص إنها فعلت آلية إنقاذ إنسانية بطلب من لندن للسماح لدول ثالثة باستخدامها لاستقبال وإعادة المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم من السودان. وتستضيف قبرص قاعدتين عسكريتين بريطانيتين كبيرتين.

هولندا
قال وزير الخارجية فوبكه هوكسترا إنه "تم إجلاء نحو 100 هولندي من السودان منذ الأحد الماضي".
وغادر نصف العدد إلى الأردن على متن أربع رحلات إجلاء هولندية نقلت أيضاً حوالي 70 شخصاً من 14 دولة أخرى.
وتسعى أمستردام إلى إجلاء نحو 150 هولندياً في المجمل، وعززت الجهود الدولية بطائرتين عسكريتين، متاحتين أيضاً للجنسيات الأخرى.

الولايات المتحدة
أجلت القوات الأمريكية دبلوماسيين أمريكيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب السبت الماضي.
وقالت واشنطن الإثنين، إن عشرات الأمريكيين يسافرون براً في قافلة تقودها الأمم المتحدة إلى بورتسودان، وإن عشرات آخرين عبروا عن رغبتهم في المغادرة. وقالت إنها تنشر عتاداً بحرياً للمساعدة في عمليات الإجلاء إذا لزم الأمر.

روسيا
لم تعلن روسيا بعد عن أي إجلاء لأعضاء سفارتها أو رعاياها من الخرطوم. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الروس في السودان على اتصال وثيق بموسكو. وأضاف "التعاون والمشاورات يجريان على مدار الساعة، وهناك احتمالات مختلفة قيد البحث. في الوقت الحالي، لم يتخذ أي قرار".

كندا
قالت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند أمس، إن بلادها ستنشر نحو 200 جندي لتنسيق عمليات الإجلاء من السودان، بينما أعلنت أوتاوا إجلاء نحو 180 كندياً.

قالت الحكومة إنه يوجد نحو 1800 كندي في السودان، 700 منهم تقريباً طلبوا مساعدة وزارة الخارجية.

تعاون أمريكي أفريقي
وإلى ذلك، تحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، أمس، حول التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد من أجل "إنهاء مستدام" للقتال في السودان.


وحسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، اتفق بلينكن ومحمد على أن استمرار قيادة الاتحاد الأفريقي لا يزال ضرورياً للضغط على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لوقف العمليات العسكرية "على الفور" والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

حصيلة الضحايا
أعلنت وزارة الصحة في السودان، أمس، أعداد الضحايا من جراء أحداث العنف التي تشهدها البلاد، بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال تقرير للوزارة نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إنه في الفترة بين 15 أبريل (نيسان)، يوم بدء الأحداث، والثلاثاء 25 أبريل، قتل 512 شخصاً وأصيب 4193 آخرون.

بينما لا تزال المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمواد والإمدادات الطبية، وتواجه صعوبة قصوى في العمل، وقد تعطل معظمها وتحولت إلى ما يشبه المدافن المفتوحة.

ذخائر لم تنفجر
في حين حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من وجود ذخائر لم تنفجر في عدد من الأحياء السكنية بالخرطوم.

كما أشار في بيان نشر على موقعه الرسمي إلى رصد قتال بالخرطوم بحري وأم درمان، فضلاً عن تصاعد العنف بغرب دارفور، رغم هدنة الـ72 ساعة التي من المتوقع أن تمدد مساء اليوم أيضاً، بناء على اقتراح "إيغاد".

ولفت إلى أنه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار الجديد لمدة 72 ساعة، والذي دخل حيز التنفيذ في منتصف ليل 24 أبريل، استمرت الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع خلال اليومين الماضيين.

فيما نبه إلى انتشار تقارير لم يتم التحقق منها عن وجود ذخائر غير منفجرة في بعض المناطق السكنية بالخرطوم.

الطريق لنهائي كأس العالم 2026.. تحد مغربي للامين يامال


موهبة خفية.. مبابي يجهز احتفالا موسيقيا في كأس العالم 2026


متحدث «قمم»: انتهاكات الجيش بتحريض إخواني لإذلال السودانيين


أنشيلوتي أربكه.. رافينيا ضحية الفوضى التكتيكية في البرازيل