أخبار محلية
العاصمة عدن
حلقة نقاش حول المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع الجنوبي
دشّن منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي أنشطته وفعالياته التوعوية والتنموية لشهر فبراير 2023م، في العاصمة عدن، وفي البدء رحب رئيس المنتدى السفير قاسم عسكر جبران بالحاضرين شاكرا تفاعلهم مع أنشطة المنتدى الأسبوعية وفي مقدمتهم ضيف الحلقة الدكتور، سالم الشبيبي، الذي قدم ورقة علمية حول ظاهرة المخدرات على وأثرها على الفرد والمجتمع في الجنوب أدار الحلقة النقاشية الدكتور عارف السنيدي .
وقد استفتح الحديث السفير قاسم عسكر بموجز عن أهم التطورات في الساحة الجنوبية لاسيما فيما يتعلق بقرار رئيس مجلس الرئاسة بتشكيل قوة درع الوطن، والحراك الشعبي في ابين المساند للجهات الأمنية المكافحة للتنظيمات الارهابية، مطمنًا الجميع أن الأمور التي تطرأ هنا وهناك قيادتنا السياسية في الجنوب تتابع عن كثب كل التحركات مبشرا أن الأمور ستؤول لصالح شعب الجنوب.
ومن ثم قدم الاستاذ خالد شرحا موجزا عن مسار التظاهرة في ابين ودلالتها أهميتها لصالح قضية شعب الجنوب لاسيما أنها تعد تجسديا حقيقا لقيم التصالح والتسامح.
وبعد الافتتاح قدم ضيف الحلقة النقاشية الدكتور/ سالم الشبيبي شكره لإدارة المنتدى على دعوته وحيا الحاضرين مثمنا دورهم في المشاركة في فعاليات المنتدى.
وتحدث ظاهرة المخدرات وجذور نشأتها في تاريخ البشرية وأشار إلى استخداماتها وسبل صناعتها مبيننّا أنها كانت بداياتها طبية ثم تحولت إلى استخدام للنشوة والفرح والتكيف.
والمخدر هو مادة كيميائية تؤثر على الجهاز العصبي وتستخدم لتسكين الألم، لكن انحرفت استخداماتها بطريقة سلبية وتحدث عن أصناف المخدرات أشار أنها تنقسم إلى نوعين هي طبيعة ومصنعة.. وبين أن المخدرات المصنعة هي التي تصنع العلاج وقد تتحول لغرض الإدمان والتخريب وتدمير الإنسان.
وتحدث أن أنواعها من حيث التأثير هي: منشطات ومثبطات ومهلوسات، وكل نوع من هذه الأنواع لها أضرار وتأثيرات باختلاف قوتها.. مبيننا أن هناك أنواع كثيرة من المخدرات وتشكل خطورة على الإنسان والأسرة والمجتمع.
تأثير المخدرات على الفرد والمجتمع
للمخدرات بأنواعها تأثير عميق على الأفراد، وتمتد هذه الظاهرة لتتسلل إلى المجتمع لتلحق به أضرارا بليغة، وقد أصبحت هذه الأخيرة تتفشى في أوساط المجتمعات كالنار في الهشيم لتعيق مسار التقدم واستقرار المجتمعات ليصل إلى تهديد أمنها و نشر الرعب واللّااستقرار الذي يصل إلى إزهاق الأرواح و نشر الجرائم والشغب، لهذا وغيره على المجتمع بأفراده، ومنظماته، وحكوماته أن يتحد للحد أو التقليل من هذه الظاهرة المميتة، ولخطورتها سنسلط الضوء على تأثير هذه الجريمة الخطيرة على الفرد والاسرة والمجتمع.
تأثير المخدرات على الفرد:
لا شك أن مدمن المخدرات تعترضه مشاكل عويصة، وأضرارها لا تمسه من الجانب الصحي فقط بل تمتد آثارها إلى النفسي والعقلي ... وسوف نحاول التركيز هنا على تأثير المخدرات على الفرد.
1. أضرار المخدرات الصحية:
يتعرض مدمن المخدرات لأضرار صحية تهدد عيشه بصورة طبيعية وتسبب له عللا وأمراضا خطيرة، نذكر من بينها تليف الكبد، تآكل خلايا الدماغ، مما يعرض الشخص للهلوسة وضعف الذاكرة، فقدان الشهية، أمراض القلب، اضطرابات هضمية، التهابات الرئة، ضعف الرغبة الجنسية والعقم.
2. أضرار المخدرات النفسية والعقلية:
تمتد أضرار إدمان المخدرات إلى الضرر النفسي والعقلي لمتعاطيها، وقد يؤدى الإفراط في تعاطي المخدرات إلى حدوث أمراض نفسية مزمنة واضطرابات عقلية إن لم يتم تدارك الأمر. من أمثلة الأضرار النفسية والعقلية للمخدرات:
- حدوث تغيير في تركيبة المخ بالإضافة إلى حدوث خلل في الطريقة التي يعمل بها.
- ظهور العديد من السلوكيات السلبية على متعاطي المخدرات مثل سرعة الاضطراب والشعور الدائم بالقلق.
- صعوبة التوقف عن إدمان المخدرات بصورة منفردة.
- إذا تمادى المدمن في تعاطي المخدرات وامتنع عن العلاج فقد يصل إلى مرحلة اللّاعودة.
تأثير المخدرات على المجتمع.
هناك العديد من الأضرار الأخرى التي تتعلق بالإدمان على المخدرات، مثل الأضرار التي قد تصيب المجتمع وتهدد أمنه وسلامته، بل أصبحت خطراً داهماً يجتاحُ الإنسانية جمعاء، وتنعكس آثارها على المجتمع من مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية
- انتشار الجريمة والانحراف: يرتبط إدمان المخدرات بالسلوك الإجرامي، وذلك من ناحيتين، الأولى، أنه جريمة في حد ذاته يعاقب عليها القانون، ومن ناحيةً أخرى هناك علاقة بين تعاطي المخدرات والأفعال التي يجرمها القانون، كجرائم القتل والاغتصاب والسرقة والتشرد والزنى واللواط وكافة الممارسات الجنسية من الاعتداء على المحارم، وذلك حسب عدد لا بأس به من البحوث والإحصاءات، وبذلك يمكن القول أن الجرائم الناجمة عن المخدرات هي جرائم مركبة تنشئ مضاعفات إجرامية خطيرة على المجتمع.
- أن يتعرض أصحابها للتدهور الخُلقي، والاجتماعي، والتفكك الأسري، الانحدار الخُلقي والاجتماعي
- ومن المظاهر الأخرى للخسائر الاقتصادية، ما ينفق على تجارتها وتهريبها أو جلبها إلى المجتمع من مصادر خارجية، حيثُ أن ذلك يستهلك مبالغ كبيرة تخرجُ من المجتمع مما يشكلُ خسائر للاقتصاد القومي - يتعاطون المخدرات يصبحون غير قادرين على الإنتاج، لا يستطيعون العمل، أو القيام بأي شيء مفيد لأنفسهم أو مجتمعهم، وهم في نفس الوقت يحتاجون إلى المال لشراء المخدرات التي يرتفع ثمنها يوماً بعد يوم، وهنا يصبحُ المتعاطي غير قادر على إعالة نفسه، أو القيام بأعبائه المالية تجاه أولاده وأهله.
ومن ثم فتح الحديث للمشاركين وتحدث الحاضرون ان اول، نوع ظهر في 87 نوع واحد هو الكاكين الباليوم.. كانت تستخدم للجانب الطبي فقط.
وعزا الحاضرون أنه بعد عام 90 ظهر انتشار الشمة بعدد من الأصناف وصار الادوية مباح المتاجرة بها مما سهل انتشار تهريب المخدرات لعدد من الأسباب؛ لانتشار حرية التجارة والارباح بدون رقابة وتفتيش من الدولة.. وغياب الدولة عن هذا الحقل الدوائي الخطير على المجتمع. غياب الوازع الاخلاقي والديني.. لدى معظم تجار الأدوية. وصارت المخدرات سلاح دولي يستخدم ضد الشباب.. في سبيل افساد المجتمعات.
وتطرق الشبيبي إلى طرق الوقاية من المخدرات.
يستطع الاسرة والمجتمع والدولة ان تقوم بدور حماية المجتمع من المخدرات..
- دور الفرد يكمن في التثقيف الذاتي للفرد لتكون هناك حصانة لدى الفرد، وبناء علاقة طيبة مع الأصدقاء الصالحين والابتعاد، عن الاصدقاء السوء. وفحص الاضرابات النفسية والفحص الدائم واطلب النصح، من المختصين والاطباء النفسيين. ان تعيش حياة طيبة صحية وتمارس الرياضة اليومية. وعدم الانجرار وراء المتعة المزيفة. وأن نتعلم مهارات التعلم الصحية والبدنية.
دور الأسرة.. وأشار أن دور الأسرة يكمن في تقديم التثقيف والدعم النفسي للأبناء بالطريقة الصحيحة، وعدم تدليل الأولاد.. وتقييم مبدا الثواب والعقاب والرقابة والمحاسبة. والتعرف على اصدقاء الأبناء، والاستماع والانصات لكل مطالبهم.
دور المجتمع يكمن في، الابلاغ والتحذير، والاهتمام بدور معالجات..
وقد خرجت الورقة العلمية بعدد من الاستنتاج. أبرزها
1- ان تعاطي المخدرات من المخاطر التي تتهدد المجتمع
2- متعاطي المخدرات يعرقل مسيرة المجتمع ويستخدم في الحروب لغرض تدمير حركة المجتمع..
3- السلوك الاجرامي داخل المجتمع وزيادة نسبة الجريمة داخل المجتمع.
التوصيات والمقترحات
1- محتاجين الى برامج علاجية وصحية لمساعدة الشباب الضحايا..
2- رفع الوعي في المدارس والأندية الرياضية والتجمعات السكانية
3- ايجاد القانون والاجهزة الضبطية المتخصصة الواعية.
4- دعوة الجهات الأمنية مراقبة البحار والموانئ والشواطئ.... والسواحل.. والمنافذ البرية
5- دعم وتعزيز، دور منظمات المجتمع المدني في، تعزيز، الوعي، المجتمعي والتحذير من مخاطر المخدرات..
6- دعوة الجهات المختصة في وزارة الشباب والرياضة في الاندية الرياضية والشعبية في كل نواحي المجتمع..
7- تعزيز، حرس الحدود لمحافظات الجنوب..
8- تجريم تهريب المخدرات ومعاقبة المتعاطين ومعالجتهم..
9- اسهام وزارة الاوقاف والارشاد، في جميع محافظات، الجنوب
10- الاهتمام بالتربية في المدارس والمساجد والأسرة والمجتمع.
11- حث كافة وسائل الاعلام المتعددة.. ونشر ثقافة الوعي بين صفوف الشباب.
12- شدد الحاضرون أن يقوم المنتدى بتنفيذ أنشطة توعوية للمدارس والمجتمع المحيط.
صادر عن منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي
العاصمة السياسية عدن
2- فبراير – 2023م