تقارير وحوارات

الاحتجاجات الإيرانية

تقرير: النظام الإيراني.. كيف حوّل القضاء إلى آلة للقمع؟

وكالة أنباء حضرموت

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً يكشف عن آلية استخدام النظام الإيراني للقضاء من أجل التحكم بوتيرة الاحتجاجات المستمرة منذ عدة أشهر، معتبرة أن القضاء أصبح "آلة قمع" في أيدي النظام.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، أنه في صباح يوم 8 ديسمبر (كانون الأول)، وقفت والدة الشاب الإيراني محسن شكاري بالقرب من السجن وطلبت معرفة مكان ابنها الذي تم القبض عليه بتهمة قطع الطريق باستخدام السكين.
وحاولت عائلة الشاب، التي طلبت منها السلطات عدم لفت الأنظار، الاستئناف، لكن في صباح يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) قضي الأمر. فبينما كانت الأم تنتظر الأخبار للمضي قدماً في الإجراءات، انتشر خبر إعدام محسن، وتم تداول تسجيل للأم وهي تتلقى الخبر بعد ذلك بوقت قصير.
تصدرت قضية شكاري، وهو مغني راب يبلغ من العمر 23 عاماً من طهران، مع قضية الشاب ماجد رضا رهنورد من محافظة مشهد، عناوين الأخبار التي تناولت التعبئة الكاملة للنظام القضائي في إيران من أجل قمع التظاهرات.

شهادة مُحامين


ويقول محام يعيش في غرب إيران، طلب عدم ذكر اسمه، إن السلطات تحاول إجراء المحاكمات بعيداً عن أعين الجمهور قدر الإمكان، ومنع الوصول إلى المعتقلين، مضيفاً: "في مناطق مثل طهران، والبرز، وأصفهان، وكردستان، ليس لوكلاء المعتقلين السياسيين فرصة للقاء موكليهم".
وأضاف المُحامي: "في الواقع، يُسمح فقط لمحامي الدفاع من وزارة العدل بمقابلتهم والدفاع عنهم. الوضع أفضل في المدن الصغيرة. هناك محامون خاصون يمكنهم الوصول إلى المتهمين". وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن تلك القيود تأتي من المُخابرات الإيرانية، وذراع الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني.
ويشاطره الرأي حسين رئيسي، محام إيراني مقيم في كندا، قائلاً: "ليس في طهران فحسب، بل في مدن أخرى أيضاً، لا يتمكن المحامون من الوصول إلى موكليهم المحكوم عليهم بالإعدام، ويتيح لهم النظام القضائي محامين حصلوا على تصاريح خاصة من الحكومة، وعدد هؤلاء المحامين كان منخفضاً جداً على مر السنين، لكنه زاد مؤخراً بشكل كبير، وبعضهم مرتبط جيداً بالأمن".
وتقول الصحيفة إن هذه الترتيبات والإجراءات ثمنها حياة إنسان. وتحدث رئيسي عن قضية رهنورد قائلاً: "وافق أفضل محام في مشهد على تمثيله مجاناً، وزار المحامي المحكمة عدة مرات، ولكن لم يسمح له بالدفاع عن المتهم، واستمرت الإجراءات في القضية برفقة محامي دفاع من وزارة العدل. يمكن لمحامي الدفاع أن يقدم حجة بسيطة: القضية خارج اختصاص المحكمة الثورية، ويجب أن يحاكم كقضية قتل غير متعمد في محكمة مدنية، فلو حدث ذلك لبقي ماجد رضا على قيد الحياة".


التهديد بالاغتصاب والتعذيب


وأضافت الصحيفة أنه في حالات أخرى، تمارس السلطات ضغوطاً شديدة على الشابات اللاتي تم القبض عليهن في الاحتجاجات، حيث يقول المُحامي الإيراني محمد موجيمي: "بحسب موكلتي التي تم اعتقالها مؤخراً في سنندج (مدينة كردية في غرب إيران)، يقوم العملاء بإجراء اختبار العذرية  للشابات ثم يهددون الفتيات بالاغتصاب والتعذيب إذا لم يوقعن على اعترافات بالتعاون مع مسلحين كرديين".


فرار المُحامين


ولفتت الصحيفة إلى أن موجيمي نفسه مثال على الضغط الذي تمارسه السلطات الإيرانية، حيث يقول المُحامي الذي اضطر قبل أسابيع قليلة إلى الفرار من إيران إلى أيرلندا: "لقد تعرضت للتهديد بسبب تولي القضايا السياسية... لقد تعرضت للمضايقات بعدة طرق، حتى أنهم فتحوا قضية أخلاقية ضدي وتم اعتقالي، كما تم استجوابي بشكل غير رسمي أكثر من مرة".
ويخلص موجيمي، الذي حُرم هو الآخر من الوصول إلى موكله، إلى أن "النظام القضائي في إيران قد تخلى عن دوره الأصلي - حماية حقوق المواطنين والسعي لتحقيق العدالة - وأصبح بحكم الأمر الواقع آلة قمع حكومية".

النفط يحقق مكاسب أسبوعية ويغلق عند أعلى مستوياته منذ 14 يناير


زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب إقليم قانسو غرب الصين


مليشيا الحوثي تهدم منزل امرأة مسنّة في بني مطر لنهب أرضها


استمرار وحدة الأراضي وعوائق البريقة بإزالة البناء المستحدث