تقارير وحوارات

صحف عالمية: تقدم أوكراني حذر في خيرسون.. وتضخم مقلق بمخزون إيران من اليورانيوم

وكالة أنباء حضرموت

سلطت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الجمعة، الضوء على آخر التطورات الميدانية للحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن "تقدم حذر" لقوات كييف في خيرسون بجنوب البلاد خشية "الفخ الروسي"، وذلك بعدما أعلنت موسكو انسحابها من المدينة الإستراتيجية.

وتناولت الصحف تقاريرَ أخرى تكشف عن "تضخم" مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في إيران على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، وذلك رغم موجة احتجاجات عنيفة تهز البلاد منذ منتصف سبتمبر الماضي.

تقدم أوكراني "حذر" في خيرسون

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن القوات الأوكرانية تتقدم بـ"حذر" في خيرسون، وذلك بعدما أعلنت روسيا الأربعاء الماضي، الانسحاب من المدينة الإستراتيجية بجنوب البلاد، والتي تعتبر العاصمة الإقليمية الوحيدة التي "احتلتها" منذ بدء الغزو أواخر فبراير الماضي.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين في كييف حذروا من أن "الادعاء" الروسي قد يكون وسيلة لجر الجنود الأوكرانيين إلى معركة دامية من أجل السيطرة على المدينة، حيث تشير الدلائل إلى أن روسيا لا تزال لديها مجموعة كبيرة من القوات، كما أنها "تفخخ" البنية التحتية هناك لإبطاء تقدم أوكرانيا.

وأعلنت أوكرانيا أنها استعادت 41 مستوطنة وما يصل إلى 530 ميلًا مربعًا في منطقة خيرسون منذ الأول من أكتوبر الماضي، بينما أكدت وزارة الدفاع الروسية، أمس الخميس، نقل قواتها إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو وفقًا للخطة العسكرية.

وتعتبر خسارة خيرسون، وفقًا لـ"الجورنال"، ضربة قوية للكرملين الذي كان يرسل مسؤولين من موسكو لعقد اجتماعات في خيرسون مع المسؤولين الذين عينهم، كما أنه وعد بأن المدينة "ستبقى روسية إلى الأبد"، وذلك بعد استفتاءات جرت حول ضم المنطقة إلى جانب ثلاث مناطق أوكرانية أخرى.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن السيطرة على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، حيث تقع مدينة خيرسون، قد أبقت على آمال روسيا بشأن بناء جسر بري إلى مدينة أوديسا الأوكرانية، مع الحفاظ على الضغط على ميكولايف إلى الشمال من خلال الضربات المدفعية التي تركت تلك المدينة دون مياه جارية لعدة أشهر.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا استمرت روسيا في انسحاب واسع النطاق من المدينة، فسيكلفها ذلك نقل عدد كبير من القوات عبر النهر إلى الضفة الشرقية مع الاعتماد على المراكب والجسور العائمة بعد الضربات الأوكرانية عالية الدقة التي دمرت الجسور الرئيسية المؤدية إلى المدينة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين قولهم إن أي انسحاب سيستغرق على الأرجح عدة أيام، وإن الانسحاب الروسي سيُغطى بنيران المدفعية والمواقع الدفاعية عبر المياه.

في المقابل، قال ميخايلو بودولاك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف لا ترى أي مؤشر على أن روسيا ستترك خيرسون دون قتال.

وصرح بأن الجيش الروسي زرع الألغام بكثافة في المدينة، وأنه يخطط لاستخدام المدفعية المتمركزة على الضفة الشرقية لتحويل المناطق الحضرية إلى خراب مما يحول خيرسون إلى "مدينة موت".

وتحت عنوان "لماذا لا تحتفل أوكرانيا بالانسحاب الروسي؟"، قالت مجلة "نيوزويك" الأمريكية إن المسؤولين الأوكرانيين، بمن فيهم الرئيس زيلينسكي، حثوا على توخي الحذر وقالوا إنهم "يشككون" في نوايا روسيا في الانسحاب من الجزء الغربي من منطقة خيرسون الجنوبية.

وأشارت المجلة، في تقرير لها، إلى ما وصفته بـ"فن الحرب"، معتبرة نقلًا عن مسؤولين أوكرانيين أيضًا، أن بيان روسيا بشأن الانسحاب قد يكون جزءًا من "عملية نفسية" لتضليل كييف.

وقالت المجلة إن روسيا ربما تكون "تشتري بعض الوقت" لإعادة تجميع صفوف قواتها المستنزفة، حيث قال مصدر عسكري أوكراني– طلب عدم الكشف عن هويته - إن روسيا ربما تخطط من خلال إعلانها لبناء خط دفاع في الجزء الشرقي من نهر دنيبرو، حيث من المفترض أن تنسحب القوات الروسية إليه.

وأضاف المصدر: "من أجل تعزيز الساحل على طول الطريق إلى خيرسون وما وراءها، سيحتاج الروس إلى مزيد من الوقت.. لذلك، لا ينبغي أن نأمل أن يستسلموا في يوم واحد، إنهم بحاجة إلى إبقاء القوات الأوكرانية على الضفة اليمنى أطول فترة ممكنة".

في غضون ذلك، يخشى المسؤولون الأوكرانيون أيضًا، وفقًا للمجلة، من أن القوات الروسية ستضرب "محطة كاخوفكا" للطاقة الكهرومائية.

ونقلت المجلة عن القيادة العملياتية الأوكرانية الجنوبية قولها إن القوات الروسية يمكن أن تستهدف المحطة "كإجراء أخير" إذا فشلت دفاعاتها في خيرسون.

تضخم "مقلق" بمخزون إيران من اليورانيوم

وفي إيران، نقلت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية عن مراقبين ذريين دوليين قولهم، أمس الخميس، إن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب تضخم إلى مستوى قياسي في الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك تزامنًا مع احتجاجات عنيفة تهز البلاد منذ سبتمبر الماضي ضد النظام، ودفعتها إلى أزمة سياسية عميقة.

ويظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطلعت عليه "بلومبيرغ"، مرونة البرنامج النووي الإيراني الذي يستمر في النمو، رغم الاقتصاد المتذبذب الذي ساعد في تأجيج الاحتجاجات، قائلًا إنه الربع الثامن على التوالي الذي يزيد فيه المهندسون الإيرانيون من حجم الوقود النووي المخصب في البلاد إلى ما دون الدرجة المطلوبة للأسلحة.

وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن توسيع إيران لبرنامجها النووي - الذي تم بعد أن انتهكت الولايات المتحدة اتفاق العام 2015 وأعادت فرض العقوبات - يحدث وسط "رقابة مخفضة" من قبل مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين لا يزال تحقيقهم في الأنشطة السابقة متعثرًا.

كما جاء في التقرير، وفق "بلومبيرغ"، أن الوكالة الدولية "قلقة للغاية من أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن في توضيح وحل قضايا الضمانات المعلقة، حيث يجب حل التحقيق حتى تكون الوكالة في وضع يمكنها من تقديم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي بشكل حصري".

وكانت إيران قد طالبت الوكالة بإنهاء تحقيقها في مصدر جزيئات اليورانيوم المكتشفة في عدة مواقع "غير معلنة" كجزء من أي اتفاق للتراجع عن أنشطتها النووية، واستعادة الاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع القوى العظمى العام 2015.

وعرضت الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى تخفيف العقوبات إذا قلصت طهران إنتاج الوقود النووي، لكن النظام الإيراني يصر على أن الأمر متروك للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعلان إنهاء التحقيق.

وقالت "بلومبيرغ" إن تقرير أمس الخميس، يأتي في الوقت الذي تواجه فيه إيران أيضًا انتقادات متزايدة لتزويد روسيا بطائرات دون طيار لاستخدامها في حربها على أوكرانيا، بالإضافة إلى مزاعم أمريكية تفيد بأن موسكو قد تحصل أيضًا على صواريخ أرض - أرض من طهران.

ووفقًا للتقرير، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن روسيا أعادت حوالي 3 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪، والتي اضطرت إيران في الأصل إلى تصديرها بموجب الاتفاق النووي.

وأوضحت وكالة الأنباء الأمريكية أن هذه كانت الشحنة الأولى منذ أن تنازلت الولايات المتحدة عن بعض عقوبات عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في فبراير، مما سمح بإجراء عمليات نقل محدودة للأغراض المدنية والنووية.

وكانت المحادثات لكبح أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك تلك المفروضة على صادرات النفط، على حافة الهاوية منذ أن اقترح المفاوضون الأوروبيون في أغسطس الماضي مسودة اتفاق نهائية من 25 صفحة بعد 18 شهرًا من المفاوضات.

ووفقًا للتقرير، سيحتاج مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لا يقل عن شهرين إلى ثلاثة أشهر للتحقق من امتثال إيران للاتفاق، إذا تم إبرام اتفاق في نهاية المطاف، ويعد هذا ضعف مقدار الوقت الذي كان سيحتاجه المراقبون في وقت سابق من العام الجاري، ويعتبر نتيجة مباشرة لتوسيع نطاق البرنامج النووي الإيراني.

قمة "متأخرة" وسط توترات متصاعدة

من ناحية أخرى، اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن القمة التي ستجمع بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ، تأتي في وقت تتفاقم فيه حدة التوترات بين القوتين العظميين على كافة الأصعدة، ولا سيما الأزمة التايوانية.

وذكرت الصحيفة أن الزعيمين سيلتقيان، الإثنين، قبل "قمة مجموعة العشرين" في إندونيسيا، وهو لقاء قال بايدن ومستشاروه إنه سيركز على "تحديد التوقعات" مع الصينيين مع استمرار تصاعد التوترات بشأن الوضع في تايوان والغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع، وهو الأول بين الزعيمين منذ تولى بايدن منصبه، بعد مشاركة الرئيس الأمريكي في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 27)، الذي يُعقد في مصر منذ الأحد الماضي، وبعد زيارة سيقوم بها إلى كمبوديا.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، عزز مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، موقف بايدن، قائلًا إن رئيس بلاده لن يقدم "تنازلات جوهرية" بشأن الدعم الأمريكي لتايوان.

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان التجارة وحقوق الإنسان وكوريا الشمالية.

ورأت الصحيفة أن تحديد موعد للاجتماع يمنح بايدن فرصة لـ"إعادة بناء الأفكار" لمشاركتها مع زعيم يعامله على أنه "عدو" في حقبة الحرب الباردة أكثر من كونه منافسًا.

وكان الزعيمان قد التقيا لأول مرة عندما كانا نائبين للرئيس، منذ أكثر من عقد من الزمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن التوقعات بحدوث اختراق ملموس جراء الاجتماع لا تزال منخفضة، حيث صاغ المسؤولون الأمريكيون الاجتماع على أنه "بناء أرضية" في العلاقات الأمريكية الصينية.

وأوضحت الصحيفة أنه لم يتخذ أي رئيس أمريكي مؤخرًا موقفًا أكثر جرأة تجاه تايوان من بايدن، فعلى سبيل المثال، حذر بايدن مرارًا – بواقع أربع مرات تقريبًا - أن الجيش الأمريكي سيدافع عن تايوان إذا هاجمتها الصين، رغم أن مسؤولين أمريكيين آخرين يصرون على أن هذه ليست سياسة رسمية.

كما واصل بايدن إرسال السفن البحرية الأمريكية عبر مضيق تايوان، حيث تتخذ الصين إجراءات عسكرية هناك لتغيير الوضع الراهن، كما دفعت إدارته تايوان إلى تخزين الأسلحة لتصبح "ندًا" قادرًا على ردع غزو محتمل للجيش الصيني، وذلك بحسب ما أوردته "نيويورك تايمز".
 

الجاوي ينفّذ نزولًا ميدانيًا ويتفقد متنفس ممشى الدكة تمهيدًا لإعادة تأهيله خلال العام الجاري


الجاوي يكرّم الطلاب الأوائل والمتميّزين في حفل تكريمي بمجمع مدرسة حمزة التربوي


المركز البحري للتدريب بمؤسسة موانئ البحر العربي يختتم دورة متخصصة في أنظمة الطاقة الشمسية


ناشطات بيت التراث يطلقن مهرجان لحج الأول برعاية المحافظ ودعم الوطنية للاسمنت