اخبار الإقليم والعالم
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة في باكستان إلى 1486 قتيلاً
فيضانات باكستان
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة الناجمة عن هطول الأمطار الموسمية الغزيرة على معظم المناطق في باكستان منذ منتصف شهر يونيو الماضي إلى 1486 قتيلا.
وقالت شبكة (إيه.بي.سي.نيوز) الأمريكية في تقرير لها، الخميس، إن عددا من المهندسين والقوات الباكستانية قامت بتطهير طريق سريع رئيسي، سيمكن عمال الإغاثة من تسريع الإمدادات للناجين من الفيضانات المدمرة التي تسببت في تشريد مئات الآلاف من الأشخاص.
وأضافت الشبكة أن حركة المرور بين مدينة "كويتا" التي ضربتها الفيضانات وإقليم "السند" الجنوبي ظلت معلقة لأسابيع بعد أن دمرت الفيضانات الطريق السريع الرئيسي.. وهو ما أجبر قوات الجيش على إيصال المساعدات إلى الضحايا بواسطة المروحيات.
وأعاد المهندسون أيضا في إقليم "بلوشستان" المتضرر بشكل كبير من الفيضانات إمدادات الطاقة لملايين الأشخاص، وذلك وفقا لبيان حكومي.
بدوره، قال المركز الوطني لتنسيق الاستجابة للفيضانات إن أسوأ موجة من الفيضانات على الإطلاق قد تسببت في تدمير 390 جسرا كما جرفت المياه أكثر من 12 ألف كيلومتر من الطرق في جميع أنحاء البلاد.. وقد أثر غرق الطرق بالمياه بشكل كبير على استجابة الحكومة وهو ما أثار شكاوى متعددة من المواطنين الذين ما زالوا ينتظرون المساعدات.
وأثرت أزمة الفيضانات على أكثر من 33 مليون شخص وشردت أكثر من نصف مليون شخص لا يزالون يعيشون في خيام ومنازل مؤقتة.. كما دمرت المياه 70 في المئة من محاصيل القمح والقطن ومحاصيل أخرى في باكستان.
وفي بداية الأمر، قدرت باكستان الأضرار الناجمة عن الفيضانات بنحو 10 مليارات دولار، لكن العديد من الاقتصاديين الآن يقولون إن التكلفة أكثر من 30 مليار دولار وهو ما يمثل أكثر بخمس مرات ما ستحصل عليه الحكومة الباكستانية بموجب خطة الإنقاذ لعام 2019 الموقعة مع صندوق النقد الدولي.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الخميس أن 100 رحلة جوية من دول مختلفة ووكالات إغاثة دولية سلمت الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها إلى باكستان.. كما حثت الأمم المتحدة قبل أسابيع المجتمع الدولي على مساعدة باكستان بسخاء في أعمال الإغاثة والإنقاذ وإعادة التأهيل.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة في باكستان جوليان هارنيس -أمس- إن الدول الأعضاء تعهدت حتى الآن بتقديم مبلغ 150 مليون دولار استجابة لنداء طارئ بمبلغ 160 مليون دولار، مضيفا أنه حتى الآن تم تحويل 38 مليون دولار من تعهدات المجتمع الدولي إلى مساعدة لباكستان.
وتعتبر الأمطار الموسمية السنوية ضرورية لري المحاصيل وتجديد البحيرات والسدود عبر شبه القارة الهندية، ولكنها تجلب أيضا كل عام موجة من الدمار.
دراسات وتحذيرات
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف والعواصف الشديدة وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.