اخبار الإقليم والعالم
خلافة الظواهري تهدد بتفكيك القاعدة
زعيم القاعدة الهالك أيمن الظواهري
يشتد الصراع في تنظيم القاعدة الإرهابي على خلافة الزعيم السابق أيمن الظواهري الذي قتل في غارة أمريكية أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي استهدفت مقر إقامته في العاصمة الأفغانية كابول، وارتفع عدد المرشحين لتولي المنصب في ظل عدم وجود آلية معينة أو دستور داخلي ينظم العملية، وسقف زمني محدد لاختيار زعيم جديد.
ومن الأسماء الجديدة المرشحة لخلافة الظواهري، أبو عبيدة يوسف العنابي، وخالد باطرفي، وعمر أحمد ديري، إلى جانب سيف العدل، الذي رجح توليه المنصب بسرعة بعد مقتل الزعيم السابق. ونشبت خلافات داخلية بين تيارين في القاعدة، فـ"أنصار الظواهري" لا يحبذون سيف العدل بسبب وجوده في إيران إضافة لبعده عن العمل "الجهادي"، في حين أن أنصار أسامة بن لادن، يسعون إلى تأجيل تولية زعيم جديد حتى لا يتفكك التنظيم متأثراً بالخلافات الحادة.
خلاف شديد
يقول الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، أحمد زغلول لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن "تنظيم القاعدة يشهد حالة تفكك الآن. و"هذا التفكك ظهر بوضوح مع اختبار الزعيم الجديد، فالخلاف داخل التنظيم على أشده خاصة بين الأفرع حول من (سيخلف الظواهري)".
وأكد الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، عمرو عبد المنعم، أن "عدم حسم تسمية قائد جديد لتنظيم القاعدة يكشف عن صراع حقيقي قائم بين عدد من مؤيدي شخصيات بعينها من أفرع مختلفة للتنظيم، ومعارضين لهذه الأشخاص". وأضاف، أنه "مع تأخر إعلان القائد الجديد للتنظيم، كثرت الأصوات من داخل التنظيم التي تعارض ترشح سيف العدل، رغم أن جميع التوقعات السابقة، كانت تشير إلى أنه صاحب الحظ الأكبر".
وشرح عبد المنعم، أن "الأصوات المعارضة لسيف العدل، ترى أن هناك الكثير من القادة المؤهلين لتحمل مسؤولية قيادة التنظيم خلال الفترة المقبلة، ومن هؤلاء المؤهلين العنابي، وباطرفي، وديري، والمغربي، فضلاً عن بعض الأسماء القيادية الأخرى خصوصاً في اليمن والصومال"، موضحاً أن "سند المجموعة الرافضة لسيف العدل (وهي مجموعة كانت قريبة من الظواهري)، هي تواجده في إيران، فضلاً عن كونه كان بعيداً عن المسرح الجهادي"... ويدللون على ذلك بأن "قائد التنظيم يجب أن يكون دائماً في مسرح العمليات في المناطق (الملتهبة)"، وأن سيف العدل (غير مؤهل) لفهم متطلبات قواعد (القاعدة) في الداخل أو ما يمرون به من تحديات".
مرشحون بارزون
ومع اشتداد الخلاف على ولاية سيف العدل، برز اسم "زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي" أبا عبيدة يوسف العنابي. والعنابي مواطن جزائري ويُعرف أيضاً باسم يزيد مبارك، ويلعب دوراً محورياً في الإدارة العالمية للقاعدة، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.
أما خالد باطرفي الملقب بـ "أبو المقداد الكندي"، فهو يتولى قيادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ويعد باطرفي أحد القادة المؤسسين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وشغل عضوية المجلس القيادي لتنظيم القاعدة المعروف باسم "مجلس الشورى العالمي".
من المرشحين الآخرين لتولي قيادة القاعدة، عمر أحمد ديري، المعروف بأبو عبيدة، وهو من مؤسسين حركة "الشباب" الإرهابية في الصومال. 
"محمود"
تقول مصادر عديدة، إن نقاشات جادة بين القيادة المركزية لتنظيم القاعدة الإرهابي وفروعه الأخرى لبحث خلافة الظواهري، مشيرة إلى أن مشاورات تجري مع الفرع السوري من القاعدة "تنظيم حراس الدين"، إضافة لقيادة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
ويؤكد مسؤول إداري في فصيل "حراس الدين"، أن قيادة الفصيل تلقت بالفعل رسالة من قيادة تنظيم القاعدة ممهورة باسم "محمود" يستفتونهم فيها، حسب تعبيره، حول ترشيح من يرون أنه أهل لقيادة التنظيم، على أن يبينوا أسباب ذلك.
وقال لموقع تلفزيون "الآن"، إنه لا يعرف الشخص الملقب "محمود" مؤكداً أن وسيلة التواصل بين الطرفين كانت سليمة وهي ذاتها المعتمدة بين القاعدة الأم وفرعها السوري.