تقارير وحوارات
الجزيرة ..سقوط مهني متواصل و الجنوبيون أفشلوا مساعي الإخوان وعززوا تلاحمهم
سقوط مهني متواصل لقناة الجزيرة القطرية حولها من منبر إعلامي إلى أداة حرب نفسية تابعة لجهاز المخابرات القطري وناطق باسم التنظيم الدولي للاخوان المسلمين.
مع بدء ماسمي بالربيع العربي وقفت الجزيرة موقف المعادي لتطلعات الشعوب العربية واجتهدت في سبيل دعم محاولات الانقلاب التي نفذها الاخوان المسلمون في أكثر من بلد عربي ، كما وقفت على الضد من تطلعات الشعوب الساعة لحريتها وانعتاقها كما هو حال شعب الجنوب.
منذ انطلاقة الحراك الجنوبي السلمي استهدفت الجزيرة وبتوجيه من النظام القطري ،وبتنسيق واضح مع جماعة الاخوان في اليمن شعب الجنوب وقضيته بالتضليل حيناً وبالتشويه والاستهداف الاعلامي أحيانٍا أخرى في تماهٍ مع عمليات القتل والقمع التي كان يمارسها نظام صنعاء ضد شعب الجنوب ومناضليه.
واكبت الجزيرة حرب احتلال الجنوب الثانية في العام ٢٠١٥ وحاولت جاهدة قلب الحقائق وسرقة الانتصارات التي حققتها المقاومة الجنوبية، ونسبتها لجماعة الاخوان والتنظيمات الإرهابية التابعة لها كما اجتهدت بصورة لافتة وباعثة للسخرية لتقديم بعض العناصر الارهابية كقيادات في المقاومة الجنوبية.
قابلت الجزيرة قيام المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تأسس في مايو ٢٠١٧ بحملة هستيرية محمومة تتخبط بين وصفه بالمولود ميتاً حينا،وبالأداة التابعة للخارج حينا آخر.
سخرّت قطر وجماعة الاخوان وعبر قناة الجزيرة الكثير من الجهد والامكانات لاستهداف الجنوب وقيادته السياسية وقضيته ، لكنها لم تحقق أي نتائج ملموسة على الأرض حيث واصل المجلس الانتقالي قيادته لتحولات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية على كامل تراب الجنوب ، كما تزايدت ثقة الجماهير بقيادته وقدرتها على إدارة المرحلة ومواجهة التحديات والحملات المعادية.
بعد سنوات من الجهد المعادي للجنوب وقضيته أدركت الجزيرة عجزها عن التأثير في مجريات الأحداث جنوباً، فانتهجت مؤخرا خطاب الفتنة والوقيعة اعتقادا منها بقدرتها على اذكاء الصراعات الجنوبية الماضية وانكاء الجراحات التي تجاوزها شعب الجنوب بحكمة منذ إعلانه مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي الذي انطلق في الثالث عشر من يناير من العام ٢٠٠٦م.
مؤخرا اتحفت الجزيرة متابعيها ببرنامج هزيل الإعداد خالٍ من المحتوي المفيد اسمته "المتحري" كرست احدى حلقاته للنبش في احداث الثالث عشر من يناير من العام ٨٦ واستضافت خلاله شخصيات معادية لقضية شعب الجنوب في محاولة لاحياء هذه المأساة ورغبة في اعادة انتاج حالة من الصراع الجنوبي ليسهل للقوى المعادية للجنوب اختراقه واحتلاله مجددا.
فشلت الجزيرة في برنامج "المتحري" كما فشلت في آلاف الأخبار والتغطيات التي استهدفت من خلالها الجنوب وقضيته العادلة، وعلى خلاف حساباتها بدت مواقف الشارع الجنوبي أكثر وعياً باهمية تعزيز الوحدة الجنوبية والسخرية من كل محاولات الجزيرة ومثيلاتها من وسائل إعلام الاخوان لشق الصف الجنوبي.