اخبار الإقليم والعالم
كمال شاتيلا لمناسبة تكريم هيلاريون كبوجي: كان عروبيا مقاوما للصهيونية والاستعمار وكل ألوان التطرف
وصف رئيس “المؤتمر الشعبي اللبناني” كمال شاتيلا المطران الراحل هيلاريون كبوجي، بالمطران العروبي البطل الذي كان مقاوما للصهيونية والإستعمار وكل قوى التطرف والتقسيم.
وقال شاتيلا في بيان، لمناسبة الاحتفال الذي تنوي إقامته لجنة تكريم ذكرى المطران هيلاريون كبوجي، يوم الخميس في قصر الاونيسكو ببيروت:
لقد فقدت الأمة العربية وفلسطين في قلبها، منذ اكثر من خمس سنوات ونصف، مطران القدس لكنيسة الروم الكاثوليك، المطران القومي العروبي المقاوم، ابن حلب الشهباء، الراحل الكبير المطران هيلاريون كبوجي الذي قاوم العدو الصهيوني ودافع عن فلسطين وانتصر للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
لقد جسّد الراحل الكبير المسيحية العربية المنفتحة، مستوحياً من تاريخ المسيحيين الأحرار نماذج التمسك بالعيش الواحد والامة العربية الواحدة، على طريق عيسى بن العوام قائد ميمنة جيش صلاح الدين الأيوبي، وجول جمال الاستشهادي السوري الذي فجّر نفسه بالباخرة جان دارك خلال العدوان الثلاثي على مصر، ثم فؤاد عزيز غالي قائد الجيش الميداني المصري الذي عبر قناة السويس وحطّم خط برليف في حرب تشرين عام 1973، الى آلاف الأبطال المسيحيين الذين استشهدوا في سبيل فلسطين والوحدة العربية وضد الاحتلالات الإستعمارية لأرضنا العربية.
لقد جمعتنا أخوة وصداقة عميقة مع المطران العروبي كبوجي الذي كان يبارك مواقفنا القومية العربية، وكان في طليعة من أدرك مخططات الإستعمار ومشروع الشرق الأوسط الكبير ومؤامرة الكيان الصهيوني على الامة العربية لتقسيم الأوطان وإطلاق الفوضى وضرب ركائز الأمة، فكان علماً وعالماً بأحوال الأمة يعبىء الشعب على مواجهة الأعداء، مركزاً على قضية فلسطين وحق الشعب في كل مكان بمقاومة الصهاينة والمحتلين المستعمرين أينما كانوا.
لقد كان المطران كبوجي صديقاً للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومقاوماً صلباً وحريصاً كل الحرص على وحدة سوريا وكل بلد عربي وعروبته واستقلاله، وعلى احباط كل مشاريع التقسيم والتطرف من اي جهة كانت.
لقد خسرت الأمة العربية بطلاً من أبطالها، ونموذجاً رائعاً في الصمود والكفاح، وعزاؤنا أن الراحل الكبير أنشأ أجيالاً مقاومين يرفعون راية الثورة المستمرة على الصهيونية والاستعمار وقوى التطرف والتقسيم.
ان نهج المطران الراحل كبوجي وتراثه سيبقيان زادا لكل العروبيين المقاومين للصهيونية والاستعمار، ومشعلا ينير طريق الاجيال المناضلة في سبيل الحرية والعدالة.