اخبار الإقليم والعالم
العراق
الكاظمي يحمّل الجميع المسؤولية: للابتعاد عن لغة التخوين والإقصاء
رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي
حمّل رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الجميع مسؤولية ما آلت إليه الأمور في العراق، داعيا الكتل السياسية إلى "الجلوس والتحاور والتفاهم من أجل العراق والعراقيين والابتعاد عن لغة التخوين والإقصاء.
وقال الكاظمي في كلمة وجهها إلى العراقيين: "أتوجَهُ إليكم في هذا الظرفِ الحسّاسِ جداً، بكلِ صدقٍ ومحبة، وفي هذا الشهرِ المقدسِ والمحرمِ، ونحنُ شعبٌ عُرِفَ عنه الإيمانُ بالقيمِ والمبادئ الساميةِ الكريمة، نعفو ونصفحُ لأجلِ الإخوّةِ والمساواة، ولأجلِ الهدفِ السامي الإنساني والوطني".
وأكد أنّ "هذا الشعبَ الصابرَ المضحي، الذي ما بَخلَ يوماً من اجل العراقِ من أقصى شمالِهِ إلى أقصى جنوبِهِ، ومن شرقِهِ إلى غربِهِ، يستحقُ منا ردَّا يليق بحجم هذه التضحيات".
ولاحظ أن "شعبنا تواقٌ إلى الحياةِ وهو لا يهوى الفتنةَ والدم والاقتتال والانتقام والتناحر، ولا يهوى الحقدَ والكراهية، ويتطلعُ لمستقبلِ يوازي حجمَ التضحياتِ والمعاناة التي مر بها".
ودعا الكتل السياسية إلى "الجلوس والتحاور والتفاهم من أجل العراق والعراقيين، ويجبُ الابتعادُ عن لغةِ التخوينِ والإقصاء، ويجبُ التحلي بروحٍ وطنيةٍ عالية وجامعة، فألفُ يومٍ من الحوارِ الهادئ خيرٌ من لحظةِ تُسفكُ فيها نقطةُ دمٍ عراقي".
كما دعا "الجميعَ إلى التحلي بالهدوء والصبر والعقلانية، وعدمِ الانجرارِ إلى التصادم"، وحض العراقيين على "عدمِ الاصطدامِ مع القوى الأمنيةِ واحترامِ مؤسسات الدولة".
وتابع: "يجبُ أن نتعاون جميعا لنوقفَ من يسرعُ هذه الفتنةِ، والكلُ يجب أن يعلمَ جيداً أن نارَ الفتنة ستحرقُ الجميع".
وأكد أن "الظرفَ صعبٌ جداً، وهذه حقيقةٌ مُرة مع الأسف الشديد، وعلينا أن نتعاونَ وأن نتكاتف جميعا، حتى لا ندفعَ بانفسِنا إلى الهاوية. علينا أن نحكمَ عقولَنا وضمائرَنا ووجدانَنا، ونلتفَ حولَ العراق والعراقيين، لا حولَ المصالحِ الضيقةِ".
ورأى أن "الجميع يتحمل المسؤولية...الاحزاب والطبقةُ السياسية والقوى الاجتماعيةُ وسائرُ المؤثرين.. علينا أن نقولَها، نعم، الجميع، وعلى الجميعِ أن يتصرفَ وفقَ قواعد الحكمة والبصيرة من أجلِ العراق، حتى لا نخسرَ مجدداً".
وأكد أن "العراق أمانة، فلا نخسرُ هذه الأمانة... هذه كلمةٌ أقولُها بصدق، وأسمعُ ما يقالُ في السرِ والعلن، ونحنُ صادقون، ولكن نأملُ من غيرنا أن يتحلى بالصدقِ هذه المرةَ لأجلِ العراقِ والعراقيين".
وتابع: "سنتحملُ المسؤولية، وحاضرونَ لنفعلِ أي شيءٍ من أجل العراق، ودونَ تردد.. المعضلةُ سياسية، وحلُها سياسي، والحلُ ممكنٌ عبرَ الحوار الصادق البناء، وتقديمِ التنازلاتِ من أجلِ العراق والعراقيين".
وختم: "في العراقِ ما يكفي من العقلاء والرجال، ولكنْ حذاري حذاري من استمرارِ التشنجِ السياسي، حتى لا تنفجرَ ألغامُ سعينا طوالَ العامينِ الماضيينِ في تفكيكِها بهدوء".
حماية المتظاهرين
وكان الكاظمي حض القوات الأمنية على حماية المتظاهرين العراقيين، ودعا المتظاهرين إلى التزام السلمية في حراكهم، وعدم التصعيد، والالتزام بتوجيهات القوات الأمنية التي هدفها حمايتهم، وحماية المؤسسات الرسمية.
ويؤكد الكاظمي أن "استمرار التصعيد السياسي يزيد من التوتر في الشارع وبما لا يخدم المصالح العامة".
وشدد على أن "القوات الأمنية يقع عليها واجب حماية المؤسسات الرسمية، وأكد ضرورة اتخاذ كل الإجراءات القانونية لحفظ النظام".