اخبار الإقليم والعالم
حرب روسيا وأوكرانيا
زيلينسكي يصف روسيا بالدولة الإرهابية وموسكو: يقوم بحملة علاقات عامة عن بعد
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا أمام الأمم المتحدة بأنها "دولة إرهابية" مما دفع روسيا إلى اتهامه باستغلال خطابه أمام مجلس الأمن "كحملة علاقات عامة عن بُعد" للحصول على مزيد من الأسلحة الغربية.
ودعا زيلينسكي الأمم المتحدة الثلاثاء إلى إرسال لجنة تحقيق إلى موقع ضربة صاروخية روسية استهدفت مركزاً تجارياً في مدينة كريمنتشوك في وسط البلاد.
وأوضح زيلينسكي في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي "أقترح على الأمم المتحدة إرسال ممثل خاص، أو الأمين العام للأمم المتحدة، أو لجنة خاصة إلى موقع هذا العمل الإرهابي، حتى تتمكن الأمم المتحدة من الحصول بشكل مستقل على المعلومات، والتحقق من أن الأمر يتعلق فعلاً بهجوم صاروخي روسي".
وطلب الوقوف دقيقة صمت على "أرواح كل الأوكرانيين الذين قتلوا خلال الحرب". وطالب مجدداً بطرد روسيا من مقعدها الدائم في المجلس وإنشاء محكمة للنظر في "الأعمال الإرهابية اليومية" التي ترتكبها موسكو.
وقال في ختام كلمته وهي الثانية له أمام المجلس بعد خطاب أول في الخامس من أبريل (نيسان) "لو سمحتم تفضلوا بتكريم ذكرى كل الأوكرانيين الذين قتلوا خلال هذه الحرب، كل البالغين، كل الأطفال، عشرات آلاف الأشخاص. أطلب منكم الوقوف دقيقة صمت لتكريم ذكراهم".
وقد وقف الرئيس الأوكراني عندها وتلاه أعضاء المجلس الخمسة عشر، فضلاً عن كل الموجودين في القاعة، على ما أظهرت مشاهد بثتها قناة الأمم المتحدة الداخلية.
وقد وقف ممثل روسيا، مساعد السفير الروسي دميتري بوليانسكي أيضاً على ما أظهرت مشاهد قناة الأمم المتحدة. وقبل ذلك ندد زيلينسكي مجدداً بالهجوم الروسي على بلاده منذ 24 فبراير (شباط).
وأكد "لا ينبغي أن تتمتع روسيا بحق التصويت" في المسائل المرتبطة بالحرب في أوكرانيا "ولا يحق لها البقاء في مجلس الأمن"، واصفاً هذا البلد بأنه "دولة إرهابية" يجب "معاقبتها".
وأبلغ بوليانسكي المجلس أن ظهور زيلينسكي عبر الفيديو يقوض سلطة الهيئة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وقال بوليانسكي "ينبغي ألا يتحول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى منصة لحملة علاقات عامة عن بُعد للرئيس زيلينسكي من أجل الحصول على مزيد من الأسلحة من المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي".
وأدت الضربة الروسية في كريمنتشوك إلى سقوط نحو عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى والمفقودين. وتنفي روسيا أن تكون استهدفت منشأة مدنية مؤكدة أنها قصفت مخزن أسلحة.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو، إن "دوامة الموت والدمار يجب أن تتوقف، لما في ذلك مصلحة أوكرانيا وروسيا والعالم بأسره"، مفصلة الهجمات المرتكبة في الأيام الأخيرة في أوكرانيا.
وقبل الجلسة الطارئة التي أتت بطلب من كييف، نددت ست دول هي فرنسا وإيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألبانيا، وانضم إليها السفير الأوكراني في الأمم المتحدة "بقوة بتكثيف الضربات الصاروخية الروسية في أراضي أوكرانيا، المستهدفة مناطق سكنية ومنشآت مدنية بين 25 يونيو (حزيران) و27 منه" من بينها تلك التي استهدفت كريمنتشوك.
هجوم مركز التسوق
وشهدت مدينة كريمنتشوك الصناعية، التي توجد فيها أكبر مصفاة لتكرير النفط في أوكرانيا ضربات عدة بالفعل، لكن السكان قالوا إن الهجمات السابقة لم تستهدف مناطق مدنية.
وقالت روسيا إن هجومها استهدف مخزناً للذخيرة. ويقع المركز التجاري بجوار مصنع تقول أوكرانيا إنه مهمل ولا يمكن وصفه بأنه هدف عسكري. وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمداً في "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا التي دمرت المدن وقتلت الآلاف وشردت الملايين.