تقارير وحوارات
ألغام جديدة
ما وراء تشكيل ألوية اليمن السعيد في الجنوب؟
ألوية اليمن السعيد
يثير تشكيل ألوية اليمن السعيد مؤخراً جملة من التساؤلات حول تكوُّنها ومن يقف خلفها ،حيث أثارت لغطآ وسخطاً كبيرين بين أوساط الجنوبيين خاصة بعد إقبال المئات من أبناء الجنوب للانضمام مع الألوية وذلك كمحاولة لاستقطابهم واستغلال حاجتهم المادية الصعبة ،فماهي ألوية اليمن السعيد ؟ ومن يقف خلف تأسيسها ؟ كل هذه الأسئلة وأكثر نحاول الإجابة عليها في سياق التقرير التالي :
• إقبال إلى طريق مجهول :
يشهد التسجيل في ألوية اليمن السعيد إقبالاً كبيراً من أبناء الجنوب ،حيث تفيد التقارير باستيعابها قرابة ٢٥ ألف مقاتل من لحج والضالع فقط ، بينما تتواصل عملية التسجيل في محافظتي أبين وشبوة وذلك في ظل الظروف الاقتصادية التي يشهدها الجنوب.
وكشف الصحفي الجنوبي صالح منصور اليافعي أن الراتب الذي يتقاضاه الجندي في هذه الألوية يبلغ ٢٠٠٠ ريال سعودي شهريا ، وهذا ضعف مايتقاضاه الجندي في ألوية الدعم والإسناد وغيرها من الألوية في الجنوب.
وقال أحد الناشطين الجنوبيين ابو شلال القفعي
عندما شاهدت هذه الصورة للمئات من أبناء أبين وهم يحاولون التسجيل تبع ألوية اليمن التعيس اعتصر قلبي من الألم، وقلت في نفسي
أين يكمن الخلل بالضبط، هل الخلل في هولاء لانهم ذهبوا يسجلون أنفسهم في مكان ما كان يجب أن يذهبوا إليه
أما أن الخلل يكمن في الوضع المادي الذي وصل إليه هؤلاء الشباب وهو ماجعلهم يسلكون هذا الطريق ،
هل قيادات أبين التي تحكمت في المشهد اليمني على مدى السبع سنوات، وليس في المشهد الأبيني فحسب هي المسؤولة عن وضع هؤلاء وهل كان بامكانها معالجته تحت كنف الدولة، ولكنها لم تسمع ولم ترى أحد.
ويتابع “هل لدى المجلس الانتقالي الامكانية لاسيتعاب هؤلاء، لكنه لم يعِر ذلك أي اهتمام.
إن هذه النقاط التي دارت بخلدي وقد أجد لها إجابات صحيحة أو خاطئة ،
لكن مهما كانت هذه الإجابات فإنه من المؤكد أن الآلاف من أبناء أبين قد ذهبوا في اتجاه لم نحب أن يذهبوا إليه وهم يدركون ذلك لكن للضرورة أحكام.
ويضيف “في مايخص الانتقالي كلنا سمعنا بأزمة مقاومة أبين وعددهم 440 وقد أخذوا عدداً من الدورات بما في ذلك دورة في الراحة الضالع، لكن يبدو أن هذه الدورات لم تشفع لهم ولم تتأكد قيادات القوات المسلحة الجنوبية من ولاء هؤلاء الأفراد للجنوب وبرغم توجيهات الرئيس الزُبيدي باستيعابهم، لكن هناك من سوف يعيدهم دورة ثالثة.
•ماسر الإقبال للانضمام إلى ألوية اليمن السعيد :
الإقبال الكثيف لأبناء الجنوب بالانضمام لألوية اليمن السعيد جاءت بعد خطوات من الظروف الاقتصادية الطاحنة لشباب الجنوب والتمييز ضدهم من قوى الظلام، وبعد حرب الخدمات لمحاولة تركيع الجنوبيين والالتفاف على مطالبهم العادلة في استعادة الجنوب.
وتعتبر ألوية اليمن السعيد بمثابة الورقة الأخيرة لتغيير المعادلة السياسية في الجنوب من خلال محاولة التغيير الديموغرافي العسكري وكسب حاضنة شعبية في أوساط الجنوبيين المتطلعين لاستعادة دولتهم ، ولله،؛، ز على المكاسب السياسية التي نالها المجلس الانتقالي دولياً وخليجياً.
• رد فعل الانتقالي :
وفي تعليق للمجلس الانتقالي على تشكيل ألوية اليمن السعيد والأراضي الجنوبية، قال القيادي في المجلس الانتقالي أحمد عمر بن فريد ” نكز لمن يشكل ألوية اليمن السعيد ؛ تشكيل ألوية اليمن من الشماليين ليحرروا بلادهم ،ولا تستغل عوز الجنوبيين كبديل لمن يفترض تجنيده ليحرر بلاده ، وعلى الجميع أن يتذكر سر العزيمة القتالية للجنوبيين الذين طردوا الحوثي.
واختتم قائلاً : فلا تهدر هذه العزيمة بمشاريع عسكرية لن يكتب لها النجاح.
تقرير / نوال باقطيان