تقارير وحوارات
محافظة لحج
مستشفى ابن خلدون العام بلحج ..المحاباة و ضعف القيادة الإدارية و عدم القدرة على اتخاذ القرار يقود إلى تسيب الكادر الوظيفي الذي ينذر بحدوث الكارثة
نتيجة للشكاوى المتكررة التي وصلت إلى هيئة تحرير صحيفة ثورة التنمية ناهيك عما عجت به وسائل التواصل الاجتماعي الواتس آب و الفيس بك من انتقادات و شكاوى شكى من خلالها الكثير من المواطنين و نشطاء التواصل الاجتماعي من الحالة المزرية و الوضعية السيئة التي وصل إليها حال مستشفى ابن خلدون العام بمحافظة لحج و التي تنذر بكارثة حقيقية ستحل بالمستشفى إذا تمت عملية السكوت عليها من قبل الجهات المعنية و ذات العلاقة بهذا الشأن و المتمثلة بمكتب الصحة العامة و السكان بالمحافظة و وزارة الصحة العامة بالإضافة إلى السلطة المحلية بالمحافظة بعد أن كان ذلك المستشفى الرائد الأول في استقبال الحالات المرضية من جميع مديريات المحافظة و المحافظات المجاورة لها و يقدم لهم الخدمات اللازمة و الرعاية الطبية و الصحية الكاملة و على خير ما يرام و حتى فترة ما قبل حرب العام 2015 م حيث بدأت الخدمة تتدهور في المستشفى شيئا فشيئا حتى بلغت في الآونة الأخيرة ذروتها و بات الأمر حيالها لا يحتمل و لا يمكن السكوت عليه بعد أن أصبح شبيه باللوكندة برغم ما يقدمه محافظ المحافظة اللواء الركن أحمد عبدالله تركي من دعم سخي و لا محدود للمستشفى و قياداته المتعاقبة كلما استدعت الضرورة لذلك و لكن دون جدوى و لم و لن تجدي نفعا في ظل اختيار مثل هذه القيادات الضعيفة الهزيلة و التي لا تمتلك الخبرة الكافية لإدارة و قيادة المستشفى و السير به إلى بر الأمان بل تزداد فيه و يوما عن يوم الحالة سوءا حتى وصلت الأمور به إلى حافة الانهيار و التي جعلت الجميع يشكون مما وصل إليه وضع المستشفى و ينادون بضرورة الإسراع في عملية إنقاذه مما هو عليه اليوم قبل أن يستفحل الأمر و يتدمر فيه كل شيئ و يكون الضحية الأول و الأخير نتيجة لذلك المواطن البسيط المغلوب على أمره و الذي لا يقوى على تكاليف العلاج الباهضة في المستشفيات الخاصة و الذي كان ملجأه الوحيد ذلك المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج و بصورة تتناسب و مستواه المعيشي و قدرته المادية …
و نظرا لهذه الأسباب الإنسانية البحتة مجتمعة و التي يتوجب على كل فرد في المجتمع السعي و بصوره حثيثة للقيام بدوره الوطني و الإنساني حيالها و الرفع بالحالة التي وصل إليها المستشفى إلى الجهات المسؤولة و في أعلا المستويات و بأسرع وقت ممكن لتدارك وضع المستشفى المنهار و الذي أصبح ينذر بكارثة حقيقية ستحرم من خلالها الشريحة الواسعة و السواد الأعظم من أبناء لحج بمختلف مديرياتها بالإضافة إلى المحافظات المجاورة لها من تلقي العلاج المجاني باعتباره أكبر المستشفيات في المحافظة و في قلب عاصمتها و يرتادونه الغالبية العظمى من أبنائها إذا تم تجاهله و التغافل عنه و لذا فقد كان لصحيفة ثورة التنمية شرف المبادرة بالنزول إلى المستشفى لتلمس أوضاعه و استقصاء الحقائق بصدد ذلك و رفع تقرير متكامل للرأي العام و الجهات المسؤولة العليا و لما من شأنه إيصال صوت الحقيقة لإيجاد المعالجات و الحلول الشافية و الكافية الكفيلة بانتشال مستشفى ابن خلدون العام في حوطة لحج من الوضعية المأساوية التي يعاني منها و العودة به إلى ماكان عليه في تقديم الخدمة العلاجية لمرتاديه من المرضى و التي كنا نفاخر بها جميعا …
و لأمانة المسؤولية التاريخية و مصداقية الكلمة التي سنسأل عنها يوم العرض أمام رب الخلق فقد وجدنا المستشفى يعيش في وضعية سيئة لا تسر عدو و لا صديق و تحتاج إلى تدخل سريع و عاجل من قبل قيادة مكتب الصحة بالمحافظة و محافظ المحافظة و إن استدعى الأمر وزارة الصحة و ذلك لمعالجة حالة الاحتضار التي يعيش فيها قبل أن تقع الفأس في الرأس و يفارق الحياة و نقول يا ليت الذي جرى ما كان
و من أبرز الأسباب التي أدت إلى تدهور وضع المستشفى و وصوله إلى الحالة المأساوية التي يعيش فيها و إنذارها بحدوث الكارثة التي لا مفر منها إذا كتب لها الاستمرارية دون علاج هي :
ضعف القيادة الإدارية و عدم قدرتها على اتخاذ القرارات الحاسمة الأمر الذي أدى إلى تسيب الكادر الطبي و الصحي و تقاعسه عن العمل
وجود نوع من المحاباة في تحفيز بعض من رؤساء الأقسام المقربين و حرمان الباقين من حقهم أسوة بزملائهم الأمر الذي أدى إلى تذمر نفسيات الكثير منهم و خلق في داخلهم نوع من عدم الاكتراث بالعمل و أداء الواجب الإنساني الملقى على عاتقهم إلا من رحم ربي
عدم حصول الطاقم الطبي و التمريضي من المتعاقدين و المتطوعين و الذين يعتمد عليهم المستشفى اعتمادا شبه كلي على مستحقاتهم رغم شحتها و لأكثر من أربعة أشهر متتالية رغم الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد و العباد فقد قاد ذلك الكثيرين منهم إلى عدم الالتزام بدوام العمل و البحث عن لقمة العيش في أماكن أخرى
و جود أطراف متناحرة و إحياء و إذكاء ظاهرة التكتلات لدى العاملين في المستشفى و الذين ينحاز كل منهم إلى طرف الأمر الذي خلق فيما بينهم بما يسمى بالأخوة الأعداء و الذي انعكس سلبا على الأداء الإنساني في تقديم الخدمة و الانشغال بالصراعات و المناكفات و المشاحنات و تربص كل منهم بالآخر على حساب أداء الواجب الإنساني في خدمة المرضى
حرمان الكوادر الطبية و الصحية من الموظفين من مستحقاتهم في النوبات الأمر الذي أثر على نفسياتهم و أدى إلى تذمرهم و تقاعسهم عن العمل
عدم الاهتمام بجانب النظافة في المستشفى في كل من الممرات و الأقسام و انتشار الروائح الكريهة فيه في ظل صمت إدارة المستشفى رغم معرفتهم بذلك
عدم وجود الأطباء المناوبين في الاقسام لتفقد المرضى و متابعة حالاتهم الصحية بصورة مستمرة
عدم توزيع القوة الوظيفية من العاملين في المستشفى توزيعا جيدا على الطوارئ و الأقسام و العيادات و المختبرات … ألخ و التي سيكون لها الأثر الطيب إن تمت هذه العملية و ستحد كثيرا من حالات التسيب و الضياع
عدم تفعيل مبدأ الثواب و العقاب و المحاسبة الحقيقية للمتسيبين و المتغيبين و المتقاعسين مما أدى إلى انتشار هذه الظاهرة فمن أمن معاقبته زادت مخالفته ..
عدم حصول المرضى على الأدوية المجانية و التي تجود بها المنظمات على المستشفى و تزايد شكاويهم من ذلك
عدم استغلال مبالغ القسائم الاستغلال الأمثل في تسيير أعمال المستشفى و الاستفادة منها الاستفادة الحقيقية لخدمة العمل
تدني خدمة المختبرات و التخطيط و التخدير … ألخ و التي يشكو منها المرضى كثيرا
انتشار الكلاب بصورة مهولة في باحة المستشفى و فنائه
و مما يزيد الطين بلة عدم وجود الحراسات الكافية و عدم تواجد رؤساء الأقسام و المناوبين بالشكل الاعتيادي جعل الكثير من المواطنين يجعلوا من المستشفى لوكندة للمبيت فيه دون حسيب أو رقيب و على عين الكبير قبل الصغير
قيض من فيض نضعه بين أيدي مدير عام مكتب الصحة العامة و السكان بلحج الدكتور/ عارف عياش و محافظ المحافظة اللواء الركن/ أحمد عبدالله تركي و نحملهم أمانة المسؤولية أمام الله و التي سيساءلون عنها يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم بأن ينطروا إلى هذه المشكلة التي تزايدت وتيرة استفحالها و أصبحت لا تطاق و يتداركوا هذا الأمر قبل فوات الأوان بعد أن تحول المستشفى بؤرة توتر و صراع بين الأضداد على حساب العمل عن طريق خلق الأزمات لتغطية العجز و الفشل و ذلك بالنزول إلى المستشفى مع من شاءوا من المختصين المحايدين لتقييم الأثر و إزالة الضرر
هذا و لدينا عددا من الحلول و المعالجات لتفادي انهيار المستشفى و حدوث الكارثة سنوافيكم بها في تقرير لاحق بإذن الله