أخبار محلية
محافظة لحج
الآلاف من ابناء الحواشب يتوافدون الى الرملة للوقوف على تداعيات البسط العشوائي الذي طال أراضيهم
مايزال الآلاف من ابناء مديريات لحج وأبين الحواشب، يتوافدون ولليوم الثالث على التوالي الى منطقة الرملة القريبة من نقطة العلم لبحث تداعيات البسط والإستحداثات العشوائية من قبل بعض المتنفذين وطالت رقعة شاسعة من أراضيهم وحدودهم الواسعة.
واكتظت ساحة الاعتصام بآلاف المواطنين الذين تقاطروا من كل حدب وصوب لإعلان موقفهم الرافض والمستنكر لأعمال النهب والسطو والاستيلاء التي نتج عنها استقطاع ومصادرة عدد كبير من مساحات الأرض التابعة لابناء الحواشب خاصة الواقعة على الشريط الحدودي وخطوط التماس التي تفصلها عن أراضي القبائل الجنوبية الأخرى.
والقيت في الاعتصام الذي دخل اليوم الأحد الموافق 2022/3/20م يومه الثالث على التوالي العديد من الكلمات والبيانات التي تدين وتستنكر بشدة الإعتداءات التي تتعرض لها ممتلكات الحواشب وأراضيهم، وتحث على البقاء والمرابطة للحفاظ على ما تبقى منها.
والقى الناشط الحقوقي الشيخ علاء احمد محمد سرور الفجاري، كلمة أشاد فيها بالدور النضالي والكفاحي الذي جسده ابناء الحواشب كافة الذين تجشموا عناء ومشقة ووعثاء السفر وهبوا للمشاركة الى جانب أخوانهم المرابطين هنا منذ اليوم الأول للتعبير عن استعدادهم التام للدفاع عن حقوقهم وأراضيهم، مؤكدا بان هذه الفعالية اعطت رسالة ذات أبعاد ودلالات واضحة على كافة الأصعدة والمستويات لما تمثله من نجاح منقطع النظير تكمن أهميته في العزيمة والإرادة والإصرار على السير قدما في هذا الطريق حتى نيل الوصول الى الغايات والأهداف والتطلعات المنشودة التي قطعنا بها العهد على أنفسنا لتحقيقها.
وقال: اننا ومن هذا المقام نحييكم يا ابناء الحواشب الأحرار، فأنتم ومن خلال جمعكم الكريم وتواجدكم المبارك هنا تدافعون عن الحق ضد قوى الباطل وتبحثون عن وسائل نضالية سلمية تتصل بتأريخكم الماضي والحاضر العريق ورفده ببطولات جديدة، فوطننا الحبيب يمر هذه الإيام بظروف بالغة الخطورة والتعقيد كنتاج طبيعي للسياسات الخاطئة والكارثية التي يمارسها البعض دون اكتراث لعواقبها لتشوية نضالات وتضحيات الشعب، نعم، اننا ومن واقع المسئولية أمام الله والخلق نؤكد تمسكنا بثوابتنا الوطنية والثورية وأهم ثابت يتمثل بكرامتنا وحقوقنا التي يحاول البعض سلبها بطرق وأساليب غير أخلاقية، نقول لهؤلاء بان سلاحنا لمواجهتم هو الحق ومنطقنا الصدق ولن نسمح لأياً كان بالعبث بممتلكاتنا مهما كانت الذرائع والمبررات وسنبذل أرواحنا ودمائنا وكل غال دفاعا عن كرامتنا وسنواجه الظلم والقهر والسطو والبلطجة بقوة الحق والعزم والإرادة.
واختتم بالقول: اننا اننا نؤكد لمن يسعى لنهب أراضينا والإسحواذ غير الشرعي على أملاكنا باننا لن نصمت او نتقاعس عن القيام بالرد باستخدام كل الوسائل المتاحة وغير المتاحة، ونملك كل الخيارات لصون حقوقنا والدفاع عن كرامتنا اذا لم تكفوا عن سياساتكم الإستعلائية والأستقوائية علينا وعن تعاملكم الدوني معنا، ونؤكد باننا لن نتخلى عن قيمنا ومبادئنا الثابتة في مناهضة الظلم ومقارعة الفاسدين والناهيبن والتصدي للإعتداءات السافرة التي تطال أرضنا وممتلكاتنا.
كما القى الشخصية الحقوقية الدكتور وحيد البكيلي، كلمة رحب في مستهلها ترحيبا حارا بالأبطال والغيارى الحواشب الذين احتشدوا من كل الأماكن والأصقاع تلبيةً لنداء الواجب، موجها تحية أجلال وإكبار للرجال الذين تعفرت وجهوهم بذرات التراب، وقال: ان تضحياتكم لن تذهب هدرا وستظل نبراس يضيء دروب العزة والكرامة وبه سنستعيد حقوقنا وأراضينا من الطغاة والغاصبين والناهبين، وهذا عهد أقسمنا عليه جميعا بان لايهدأ لنا بال ما دامت أراضينا منهوبة وحقوقنا مسلوبة والظلم مسلط على رقابنا.
واضاف: ايها الرجال الأشداء الأفذاذ، لقد سطرتم بتلاحمكم الأسطوري هذا أبلغ المثل، وضربتم أروع النماذج في القوة والنخوة والشجاعة والإقدام وصلابة الموقف، وكنتم السباقين في التضحية وانتم من لايستكين وهذا الشرف والشموخ والعنفوان يشهد لكم به التأريخ، فلن تستطيع أي قوة مهما كان مصدرها ان تقهركم او تكسر إرادتكم الفولاذية يا أهل الحق ورواد البطولة، فتحية إجلال وإكبار وعظيم أمتنان لكم يا نشامى الحواشب الأحرار.
وتابع: نحن لسنا دعاة فوضى وتخريب، بل اصحاب قضية عادلة وحقوق مشروع، نحن لانتحدث عن وهم او نبتدع بدعة بل نستدل بالوثائق والبراهين الدامغة التي تثبت صحة ما نقول، اننا نعلن من هنا لجميع الجهات بان لا يضيع حق ورائه مطالب، وسننتزع حقوقنا كاملة وغير منقوصة، ونحثكم يا رجال الحواشب المغاوير على تعزيز عوامل الثبات والصمود وروح الوحدة والوئام والتكاتف والتلاحم والتآزر وترسيخ قيم ووشائج المحبة ورص الصفوف وتوحيد الرأي والموقف والكلمة واستيعاب بعضنا البعض فهي الضمانة الأكيدة والسبيل الأمثل والصحيح لنصرة القضايا التي نناضل من أجلها ولتحقيق ما نصبوا اليه من عز ورفاه وتقدم وازدهار ومكانة مرموقة ورفعة بين الأمم.
واختتم كلمته بالقول: نؤكد للجميع باننا لن نخضع لأي إبتزاز لأجل التخلي عن هذه القضية العادلة التي خرجنا لأجلها، وسنواصل مسيرة كفاحنا بثبات وعزيمة وقوة لاتلين من أجل الانتصار لمطالبنا وحقوقنا المشروعة.