تقارير وحوارات
مليشيات الحوثي الارهابية
قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.. صفعة قوية للمليشيات وانتصار للدبلوماسية الإماراتية
الحكومة: القرار الجديد خطوة ايجابية نحو السلام
محلل سياسي: على إيران احترام القرار والتوقف عن تزويد الحوثيين بالأسلحة
ما يزال إرهاب الحوثية يلقي بظلاله على المجتمع الدولي خاصة بعد تزايد عدوان المليشيات الحوثية ضد المدنيين داخل اليمن وخارجها, وقرار مجلس الأمن بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية يعد صفعة قوية للمليشيات التابعة لإيران وانتصار للدبلوماسية الإماراتية .
محتوى القرار:
ويوسع القرار على حظر الأسلحة التي تفرضه الأمم المتحدة على العديد من القادة الحوثيين ليشمل الحركة بأكملها وأدان القرار الهجمات العابرة في السعودية والإمارات وطالب المليشيات بالوقف الفوري للأعمال العدائية, وأعربت السعودية عن تطلعها في ان يسهم القرار في وضع حد لأعمال الحوثية الإرهابية و داعميها لتحييد خطرها وإيقاف توريد وتزويدها بالصواريخ والطائرات دون طيار والأسلحة النوعية والأموال الإيرانية لتمويل مجهودها الحربي ولاستهداف المدنيين والمنشات الاقتصادية في السعودية والإمارات وإراقة دماء الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.
صوت أعضاء مجلس الأمن الدولي بالموافقة على الاقتراح الذي قدمته دولة الإمارات لحظر فرض أسلحة على مليشيات الحوثي الإرهابية وبهذا يوسع قرار مجلس الأمن حظر الأسلحة التي تفرضه الأمم المتحدة على عدد من قادة الحوثيين ليشمل الجماعة بأكملها.
وقدمت دولة الإمارات الطلب بعد ما نفذت المليشيات الإرهابية عدة هجمات بالطيران المسير وصواريخ على منشات مدنية في دولة الإمارات العام الجاري وكانت الإمارات دعت إلى إنهاء مهادنة مليشيا الحوثي في من اليمن وذلك خلال إحاطة مجلس الأمن بشان الوضع في اليمن في 16 من فبراير الماضي وقالت السفيرة مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك ان لقد استمعنا في الأشهر الماضية إلى إحاطات عديدة في مداخله هانس غوتنبرغ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن تدعونا إلى إتاحة الفرصة أمام جهوده لإعادة الحوثيين إلى طاولة المفاوضات لكن وبعد ان تعرضت المنشات المدنية بدولة الإمارات لهجمات إرهابية راح ضحيتها مدنيون أبرياء لا يسعنا الا ان نتساءل متى ستنتهي مهادنة الجماعة الإرهابية.
وأكدت على حق دولة الإمارات السيادي في اتخاذ الإجراءات كافة لحماية امن واستقرار أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين عليها من أي اعتداءات إرهابية وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي وشددت على ان هذه الهجمات الإرهابية للمليشيات تعد انتهاك صارخ لجميع الأعراف والقوانين الدولية التي استمرت رغم إدانتها من قبل مجلس الأمن الدولي وأكثر من 120 دولة ومنظمة دولية.
تفاءل :
وقال علي الصراري المستشار السياسي والإعلامي لرئاسة الوزراء في حديثه لبرنامج "قضايانا" على قناة "الغد المشرق".." "الشرعية تفاءلت بالقرار لان هذا التصنيف مطلبها من مدة طويلة وسعت دول التحالف والمملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة لكن الولايات المتحدة وكانت قد سبق لها واتخذت قرار بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية وقامت بسحب التصنيف, الآن جاء مجلس الأمن والولايات المتحدة هي عضو فيه إلى جانب الدول الكبرى بما فيها روسيا والصين بموافقة لوصف الحوثيين ويعتبر هذا تقدما في مواقف الدول الكبرى, مجلس الأمن وتحت قرار 2624 يتخذ إجراء ومنع توريد السلاح للحوثيين باعتبارهم جماعة إرهابية هذا الموقف مرضي للحكومة الشرعية وللتحالف العربي ولكن بعد هذا القرار لابد ان تتخذ خطوات عملية باتجاه التنفيذ".
وتابع "نحن نعلم انه لا يوجد موردين للسلاح للحوثيين باستثناء إيران التي تزودهم سرا بدون إعلان رسمي عن طرق تهريب معروفة وحدد التقارير الدولية تلك الطرق بشكل واضح سواء البحرية او البرية, إيران إذا كانت تريد ان تضع نفسها في الأسرة الدولية عليها ان تحترم القرار وتتوقف عن تزويد الحوثيين بالأسلحة و على دول مجلس الأمن وهي تمتلك أساطيل تجوب المنطقة طولا وعرضا عليها ان تراقب المياه الإقليمية اليمنية والقريبة من اليمن وان تراقب كافة المداخل البرية التي توصل اليمن بالدول المجاورة وان تعمل من اجل تنفيذ قرارها وهي المسالة المنتظرة بعد هذا القرار, وعلى الحكومة والتحالف العربي ان يستفيدا تماما من هذا القرار وان يتتبعا كافة عمليات التهريب لإيقافها او لوضع المجتمع الدولي حقيقة من ينتهك هذا القرار".
فرصة جديدة:
سالم اليامي مستشار سابق في وزارة الخارجية السعودية قال .. "الجانب الإيراني لم يكن ملتزما منذ بداية هذه الحرب وكان هناك قرارات مثل قرار 2216 واليوم سيحاول النظام الإيراني اختراق هذا الموضوع وله طرقه الخاصة وبينت الأمور والتحليلات المعمقة ان الجانب الإيراني يهرب الأسلحة مجزئة عبر شحنات وشركات وطائرات من بعض الدول حتى عن طريق بعض المنظمات الدولية العاملة في اليمن, إيران ستحاول ان تدعم ما يسمى بالجماعة الإرهابية الحوثية الإيرانية والدعم الإيراني خلال السنوات الماضية لم يقتصر على السلاح لكن كان هناك العتاد والمخططون الإستراتيجيون و مطلقي الصواريخ ومن يسر المسيرات".
وتابع.. "2216 لم يستثمر من قبل الشرعية بالشكل الكافي, اليوم الشرعية لديها فرصة جديدة توازي بأهميتها أهمية القرار 2216 اذا استخدمت الشرعية سياسيا وامنيا وإعلاميا هذا القرار ستزيل شي من الصورة التي لم تكن مثالية في تعاطيها وتعاملها مع القرار 2216 ".
إحكام السيطرة:
د. عابد المناع, أكاديمي وباحث سياسي قال "القرار 2624 لم يضف الكثير عن القرار 2216 لكن المهم تنفيذ القرار ويتطلب ان تتوافق الحكومة مع قوى التحالف لتلزم الحوثيين بالتنفيذ, العملية بحاجة إلى تحرك السيد هانس غوتبرغ ويبدأ بالحديث مع كافة الأطراف بان هذه الفرصة إذا ضاعت العالم بأكمله سيكون ضده وتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية تم الاختلاف عليه وينبغي المحاسبة".
وتابع "على التحالف العربي ان يعمل مع القوى الدولية على إحكام السيطرة على الجماعة الحوثية بحيث لا يصلها أي تزويد بالسلاح او المساعدات الأخرى كالأموال او الأدوية وهذا يتطلب إحكام السيطرة على الأشخاص الذين أصبحوا ضمن القرار الدولي ممنوعي الحركة في اليمن, والمستفيد الأكبر هم الدول الأخرى".