اخبار الإقليم والعالم
كيث كيلوج: نظام الملالي في أضعف مراحله والمقاومة تملك خريطة الطريق
قال الجنرال كيث كيلوج، المبعوث الرئاسي الأميركي السابق لشؤون أوكرانيا، إن مستقبل إيران وحريتها لا يمكن أن تصنعهما القوى الخارجية، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وجاءت تصريحات كيلوج خلال مشاركته في تجمع الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث اعتبر أن حضور آلاف الإيرانيين يحمل رسالة «أمل ومقاومة» إلى الداخل الإيراني وإلى قادة العالم المجتمعين في الأمم المتحدة، مفادها أن الشعب الإيراني لم يُنسَ وأن تطلعه إلى الحرية لا يمكن أن يكون موضوعاً للمساومة.
وقال كيلوج إن الشعب الإيراني هو القوة القادرة على إنهاء القمع الذي يمارسه الحرس الثوري، مضيفاً أن المقاومة الإيرانية تمتلك، بحسب رأيه، المقومات الضرورية للانتقال نحو نظام جديد يقوم على الحرية والاختيار الشعبي.
وأشار إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، معتبراً أنه طرح خريطة طريق للمرحلة المقبلة، كما لفت إلى الدور الذي تؤديه منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة المنتشرة، بحسب قوله، في مختلف المحافظات الإيرانية في مواجهة أجهزة النظام ونقل رسالة المعارضة من داخل البلاد إلى العالم.
وأكد كيلوج أن مقاومة الإيرانيين لم تبدأ اليوم، مشيراً إلى أنهم دفعوا ثمناً باهظاً في مواجهة ديكتاتورية الشاه ثم نظام ولاية الفقيه، وأن طريق الحرية كان ولا يزال مليئاً بالتضحيات.
وتوقف عند موجة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني، معتبراً أن اللجوء المتزايد إلى الإعدام والقمع لا يعكس قوة النظام بقدر ما يكشف، بحسب تعبيره، عن خوفه وهشاشته أمام تصاعد الرفض الداخلي.
وشدد كيلوج على أن الضربات العسكرية والعقوبات يمكن أن تضعف قدرات النظام، لكنها لا تستطيع وحدها إحداث تغيير سياسي، قائلاً إن «التغيير يقع على عاتق الشعب الإيراني». وأكد أن الحرية لا تُمنح عبر تفاوض مع النظام، بل تحتاج إلى مقاومة وتضحيات وإرادة داخلية قادرة على فرض انتقال ديمقراطي.
كما أشاد بخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، وقال إنها تقدم مساراً نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والانتخابات الحرة، والتخلي عن السلاح النووي، وإقامة نظام سياسي يستند إلى إرادة المواطنين.
ورأى كيلوج أن إنشاء حكومة انتقالية ملتزمة بإجراء انتخابات حرة يمثل جزءاً أساسياً من هذا المسار، مؤكداً أن القرار النهائي يجب أن يكون بيد الذين يخوضون النضال داخل إيران ويطالبون بحقهم في اختيار مستقبلهم.
وختم الجنرال كيث كيلوج بالتأكيد على أن اللحظة الحالية تحمل، في تقديره، فرصة مهمة للتغيير، وأن استمرار المقاومة المنظمة داخل إيران هو العامل الحاسم في تحويل ضعف النظام إلى انتقال حقيقي نحو الحرية والجمهورية الديمقراطية.