منوعات
صالح غسان الشعيبي.. عامٌ على الرحيل وذاكرةٌ لا تموت
تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفقيد الشاب صالح غسان الشعيبي، ذلك الرحيل الذي لم يكن خبراً عابراً في حياة أسرته ومحبيه، بل كان وجعاً ترك في القلب جرحاً لا تداويه الأيام، وغياباً لا تستطيع السنوات أن تمحو أثره.
عام كامل مضى منذ أن غاب صالح عن الدنيا، لكن ذكراه ما زالت حاضرة في قلوب من عرفوه وأحبوه، وكأن رحيله كان بالأمس.
رحم الله صالح غسان الشعيبي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضة من رياض الجنة.
إن فقد الأب لابنه ليس حزناً عابراً؛ فالأب لا يفقد مجرد فرد من أفراد أسرته، بل يفقد قطعة من روحه، وذكريات عمر، وأحلاماً كان يرسمها لمستقبل ابنه. ولهذا فإن كلمات والده، الشيخ غسان الشعيبي، في ذكرى مرور عام على رحيل نجله، تختصر حجم الألم الذي حمله طوال هذا العام.
وفي مثل هذه المحن، تظهر حقيقة الرجال.
فالأيام الصعبة لا تكشف ضعف الإنسان فحسب، بل تكشف أيضاً معادن من حوله؛ فمن وقف إلى جانبك في لحظة انكسارك، ومن حمل معك جزءاً من حزنك، ومن مد يده حين ضاقت بك الدنيا، يبقى موقفه محفوراً في الذاكرة مهما مرت السنوات.
وهذا ما عبّر عنه والد الفقيد بكل صدق، حين تحدث عن أولئك الذين وقفوا إلى جانبه في أصعب أيام حياته، مؤكداً أن المواقف الصادقة لا تُنسى، وأن الوفاء لا يرتبط بحجم المساعدة، وإنما بصدقها وتوقيتها.
فالرجال تُعرف في الشدائد، والمواقف الصادقة لا تسقط من ذاكرة أصحاب الوفاء.
رحيل صالح غسان الشعيبي ترك حزناً كبيراً في قلب والده وأسرته ومحبيه، لكنه في الوقت ذاته ترك سيرة وذكرى ستبقيان حاضرتين بين من عرفوه.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نقف احتراماً لروح الفقيد، ومواساةً لوالده وأسرته، ونقول لهم: إن الحزن على من نحب لا ينتهي، لكنه يتحول مع الأيام إلى ذكرى نحتفظ بها في القلب، ودعاء لا ينقطع.
رحم الله صالح غسان الشعيبي رحمة واسعة، وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى، وألهم والده وأسرته ومحبيه الصبر والثبات.
نسأل الله أن يجبر قلوبهم، وأن يجعل هذا الفقد في ميزان الصبر والأجر، وأن يجمعهم به في دار لا فراق فيها ولا وجع.
عامٌ مضى على الرحيل… لكن صالح لم يغب من الذاكرة، ولن تغيب ذكراه ما بقي في القلب نبض، وفي الوفاء معنى.
رحمك الله يا صالح، وجعل ذكراك الطيبة باقية بين أهلك ومحبيك، وجمعك الله بمن تحب في جنات النعيم.