تقارير وحوارات
العاصمة عدن
تستطلع معاناة مدرسة الشروق للمعاقين حركيا بالمنصورة عدن
المدرسة تصطدم مطالبها الحقوقية بآذان صماء وقلوب جوفاء
استطلاع / د. الخضر عبدالله
ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة عالم مختلف تماما عن عالم البشر أنه ذلك العالم الصامت الذي يحركه الإحساس وإشارات الايادي وتمتمات الشفاه. فئة من المجتمع أحب الله سبحانه وتعالى أن يبتليهم ليرى مكانة الصبر في قلوبهم وفي عقولهم, حالة خاصة من الإحساس المرهف والإرادة القوية ربما الكثيرين يحسدهم عليها, ترى لماذا هل احساسهم بأنهم أقل منهم, أم العكس هو الصحيح؟! فحين ننظر في وجوه المعاقين ندرك مكانتنا الحقيقة تماما ونخجل حين نرى إبداعاتهم ,وجدوا ليصنعوا المستحيل , قلوبهم بيضاء كالسماء الصافية! لا يعرف اليأس طريقا إلى قلوبهم ,بينما نحن البشر الطبيعيين ممن نتمتع بالصحة والقدرة غالبا ما ننكسر عند أي موقف يحدث لنا, نفقد الأمل ونتذمر ونتمنى حينها الموت .. فماذا نقول عن هؤلاء الذين فقدوا شيء ليثبتوا اشياء , فبالرغم من معاناتهم وآلامهم التي تحلق في عالمنا القاسي لتبحث عن روح إنسانية تحتضنها وتحفف عنها استطاعوا بإرادتهم أن يصنعوا من العجز قوة ومن اليأس أمل. فمعا نبحث في سطور الكلمات عن هؤلاء من خلال رحلتنا الصحفية والتي ستحلق إلى مدرسة المعاقين الكائنة في جمعية رعاية وتأهيل المعاقين حركيا بمديرية المنصورة محافظة عدن إلى أطفال مدرسة التربية الشاملة لذوي الاحتياجات الخاص . حيث التقينا اطفال في عمر الزهور منهم من تعرض للإعاقة الجسدية ومنهم من رحل بحواسه إلى عالم آخر ,معاناتهم تزاحمها الكلمات ومع ذلك لم يفقدوا شيئا اسمه الابتسامة . في هذا الخصوص كان لنا هذه الجولة الصحفية مع مدير المدرسة والطاقم التدريسي لمعرفة أبرز هموم هؤلاء المعاقين ومطالبهم بل ومناشدتهم للجهات المعنية ..
نقص الاثاث وتهميش الطالب والمعلمين
وعلى هذا السياق كان لنا هذا اللقاء مع مدير المدرسة الأستاذ ياسر حسين احمد حيث أشار قائلاَ :" أن شريحة المعاقين من المجتمع نالها ما نالها من الإقصاء والتهميش ومورست ضدها اللامبالاة من الجهات المسؤولة من حيث الإنشاء والتأهيل والتوظيف أو أي مجال آخر واقتصر الدعم والاهتمام على الفئات الذي تجود به بعض المنظمات في فترات متباعدة وغفلوا أهم الجوانب التي يحتاجها أطفالنا ذوي الاحتياجات الخاصة وهي حقهم في التعليم والتأهيل في بيئته كل حسب فئته وقدرته.
عدد الطلاب والمعلمين
وأضاف مدير المدرسة في حديثه :" ويبلغ عدد الطلاب الدراسين في مدرسة الشروق (25) طالب ما بين معاق حركيا و ( تشنجات دماغية ) وعدد المعلمين فيها (10) وكلهم متعاقدون ومتطوعون والمبالغ التي يستلمونها من صندوق رعاية المعاقين وجمعية رعاية وتأهيل المعاقين لا تساوي شيئا .
صعوبات تواجه المدرسة
ويسترسل مدير المدرسة ويقول :" المدرسة حاجة إلى مبنى واسع ويعاني نقص في الأثاث حيث ان هذا الأثاث الموجود متهالك ولا يصلح لطلاب معاقين حركيا .
وتطرق مدير المدرسة في حديثه إلى الكثير من المعاناة التي يعانيها الطلاب المعاقون في المدرسة فقال :" بالنسبة لمدرسة الشروق للمعاقين فهي تتكون من ثالثة فصول دراسية فقط يدرس الطالب المعاق عندنا إلى الصف الثالث وبعدها يرحل إلى مدرسة حكومية لعدم وجود مبنى مدرسي أو مدرسة متكاملة بالجمعية.
وحول معاناة الطالب المعاق عند ترحيله إلى مدارس حكومية يقول مدير المدرسة ياسر :" عندما يرحل الطالب المعاق إلى مدارس حكومية لا يستوعب الدروس بالشكل الجيد لإهمال هذا الطالب المعاق من قبل إدارة المدرسة أو المعلم أو المعلمة، وتجد بعض الطالب المعاقين الذين يرحلون إلى مدارس حكومية يعانون صعوبة نتيجة لتهميش المعلم الطالب المعاق، وبعض المعلمين يقومون بوضع الطالب المعاق في مؤخرة الفصل وكثرة الطالب في الفصل الواحد وكثافة الدروس على الطالب دون مراعاة المعاق وأخذه بعين الاعتبار.
ويتابع حديثه ويقول :" وبعض المدارس الحكومية غير مهيأة للطالب المعاق، حيث يجد صعوبة في الممرات وعدم تحرك العربيات الخاصة بالمعاقين ويوضع الطالب المعاق في الطوابق العليا للمدارس الحكومية.
وأضاف في حديثه :" ننصح المدارس الحكومية أولا والمشرفين الاجتماعيين أن يحيطوا بالعامل النفسي للمعاق وأن يضعوه نصب أعينهم، وأن ينصحوا الطلاب السويين بعدم الضحك والاستهزاء بإعاقة المعاق.
واختتمت حديثه :" نناشد الجهات المتخصصة وأهل الخير والإحسان بالنظر إلى هذه الفئة بتطويرها في التعليم وتوفير حقوقهم وكذا نطالب بتوفير مكتبة شاملة للجمعية وتوفير الألعاب للمعاقين ولو حتى بسيطة
رسالة إلى الجهات ذات الاختصاص
رغم الإعاقة إلا أن الطلاب المعاقين أقدموا على طلب العلم ومع ذلك يجدون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم والعودة إلى منازلهم خاصة عندما ينتقلون إلى مدارس حكومية , حيث لم تقم الجهات المعنية بتوفير حاجتهم من وسائل نقل، وأصبحت هذه الفئة من المعاقين (حركيا ) لا يملكون القدرة على التواصل المباشر مع الغير وليس لديهم القدرة على الحركة السريعة , لذلك يحتاجون إلى من ينقلهم من مكان إلى آخر وتوفير مواصلات لهم تسهل عليهم تعليمهم , كما أن أولياء أمور الطلاب يعانون كثيرا من هذه المشكلة فيضطرون لمرافقة ابنائهم إلى المدرسة والبقاء معهم حتى وقت خروجهم, إضافة الى الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والتي جعلت هذه المعاناة أكبر خاصة لمن لديه أكثر من طفل يعاني من الإعاقة, مع العلم أن هناك ميزانية مخصصة من قبل الدولة تكفل لهذه الفئات حقوقهم وتوفير كل الوسائل التي تسهل عملية تعليمهم ومعالجتهم وإدماجهم في المجتمع.
مدرسة الشروق بحاجة إلى مبنى واسع وتعاني من نقص في الأثاث .
المعلمون متعاقدون ورواتبهم هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع .
الطلاب المعاقين يجدون صعوبة في نقلهم إلى مدارس حكومية.