اخبار الإقليم والعالم
صحيفة بريطانية: قيادتان نسائيتان تتصدران المعارضة الإيرانية في مواجهة نظام طهران
أكدت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية، في تقرير تحليلي موسع، أن المعارضة الإيرانية تشهد صعودًا لافتًا للقيادة النسائية، مع بروز مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومهناز ميمنت، التي انتُخبت أمينة عامة لمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية.
وسلط التقرير الضوء على الدور السياسي والتنظيمي للقيادتين، في وقت تواجه فيه النساء في إيران قيودًا قانونية واجتماعية واسعة، معتبرًا أن تصدر امرأتين لقيادة أبرز أطر المعارضة المنظمة يمثل مفارقة لافتة في المشهد السياسي الإيراني.
استعرضت الصحيفة واقع المرأة الإيرانية منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، مشيرة إلى جملة من القيود القانونية والاجتماعية التي تطال النساء، من بينها قوانين الحجاب الإلزامي وبعض القيود المرتبطة بالأسرة والعمل والحريات الشخصية.
ورأت «ديلي إكسبريس» أن صعود القيادة النسائية داخل المعارضة يمثل تحديًا رمزيًا وسياسيًا للنظام القائم، خصوصًا في ظل تبني المعارضة خطابًا يدعو إلى المساواة بين الجنسين وإقامة نظام سياسي تعددي.
وتناول التقرير انتخاب مهناز ميمنت، البالغة من العمر 67 عامًا، أمينة عامة لمنظمة «مجاهدي خلق»، موضحًا أن عملية الانتخاب جرت خلال مؤتمرات متزامنة في سبع دول أوروبية.
وبحسب ما أورده التقرير، حصلت ميمنت على 56% من الأصوات في الجولة الأولى، ثم ارتفعت النسبة إلى 85% في الجولة الثانية، قبل أن تحظى بإجماع شبه كامل في التصويت النهائي، وفقًا لما أعلنته لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن حياة ميمنت ارتبطت بتجارب قاسية خلال عقود الصراع بين المعارضة والنظام الإيراني، إذ قُتل أفراد من أسرتها خلال حملات القمع والإعدامات السياسية في ثمانينيات القرن الماضي.
ونقل التقرير عن النائب البريطاني جيم شانون إشادته بانتخاب ميمنت، معتبرًا أن توليها المنصب يعكس الدور المتزايد للمرأة داخل المقاومة الإيرانية، ويحمل رسالة تتعلق بالمساواة والأمل في إقامة إيران ديمقراطية.
كما تناولت الصحيفة المشروع السياسي الذي تطرحه مريم رجوي، والذي يستند إلى «خطة المواد العشر» للمستقبل السياسي لإيران.
وتتضمن الخطة، وفق ما أورده التقرير، الدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، والفصل بين الدين والدولة، وإجراء انتخابات حرة، وضمان المساواة بين النساء والرجال، وإلغاء عقوبة الإعدام.
وأشار التقرير كذلك إلى النشاط السياسي والدبلوماسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب النشاط الذي تنسبه المنظمة إلى «وحدات المقاومة» التابعة لها داخل إيران.
وبحسب التقرير، نفذت عناصر مرتبطة بالمنظمة نحو 150 فعالية في طهران و27 مدينة إيرانية بمناسبة الذكرى الـ61 لتأسيس «مجاهدي خلق»، شملت تحركات وعمليات دعائية ورفع لافتات وعروضًا ضوئية.
وتزامن ذلك، وفق الصحيفة، مع رسائل من سجينات سياسيات داخل السجون الإيرانية، من بينهن أرغوان فلاحي، التي تواجه حكمًا بالإعدام في سجن إيفين.
ويربط التقرير صعود المعارضة النسائية بتزايد الضغوط التي يواجهها النظام الإيراني، في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية والاحتجاجات الداخلية، إلى جانب تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وخلصت «ديلي إكسبريس» إلى أن تزامن الأزمات الداخلية والخارجية قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية في إيران، معتبرة أن رجوي وميمنت تمثلان نموذجًا بارزًا للقيادة النسائية داخل المعارضة الإيرانية.