منوعات
الذكاء الاصطناعي يدخل أوقات الذروة.. الصين تعرض أول دراما كاملة التقنية
دخلت الدراما المنتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة في الصين، مع عرض مسلسل مقتبس من الرواية الكلاسيكية «رحلة إلى الغرب» خلال أوقات الذروة على قناة «هونان ساتلايت» الحكومية، في خطوة تعكس تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الترفيه.
ويتكون العمل من 30 حلقة، مدة كل منها نحو 40 دقيقة، فيما استغرق إنتاجه ثلاثة أشهر فقط من مرحلة التكليف حتى البث. وأوضح مخرج المسلسل أن عملية التطوير مستمرة، مع إدخال تحسينات على الحلقات المقبلة استنادًا إلى تفاعل المشاهدين.
وامتدت تداعيات التجربة إلى الأسواق المالية، بعدما قفزت أسهم «مانجو إكسلنت ميديا» إلى الحد الأقصى المسموح به للتداول مرتين خلال الأسبوع، قبل أن تتراجع مكاسبها لاحقًا، مضيفة أكثر من 13 مليار يوان (نحو 1.9 مليار دولار) إلى القيمة السوقية للشركة.
وتشير بيانات جمعية خدمات البث الشبكي الصينية إلى حجم الانتشار المتسارع للتقنية، إذ أُنتج نحو 367 ألف عمل درامي قصير عبر المنصات الصينية خلال النصف الأول من العام، كان أكثر من 74% منها مولدًا بالذكاء الاصطناعي، بمعدل يتجاوز 1500 عمل جديد يوميًا.
ويرى منتجون أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتسريع وتيرته، مع الاستغناء عن عدد من الوظائف التقليدية المرتبطة بالتصوير والديكور والإضاءة والممثلين في بعض الأعمال.
لكن التقنية لا تزال تواجه تحديات، أبرزها الحفاظ على اتساق الشخصيات والأماكن، والتعامل مع النصوص المعقدة والمشاهد العاطفية، إضافة إلى القيود المرتبطة بطول المقاطع.
وبينما تدفع منصات البث الصينية نحو زيادة إنتاج المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر الحوافز المالية والترويج الخوارزمي، يحذر منتجون من أن سرعة الإنتاج قد تؤدي إلى انتشار أعمال متشابهة تعتمد على قوالب درامية مكررة.
ويرى العاملون في القطاع أن المنافسة ستدفع الأعمال الأضعف إلى التراجع، بينما ستبقى الإنتاجات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بطرق أكثر إبداعًا، مؤكدين في الوقت ذاته أن التقنية قد تخفض حواجز دخول صناعة الترفيه، لكنها لا تزال غير قادرة على الاستغناء عن الموهبة البشرية.