أخبار محلية
استئناف عدن يؤيد قرار جامعة عدن بشأن إلغاء شهادة السقاف في قضية تزوير أكاديمي
أصدرت محكمة استئناف محافظة عدن، برئاسة القاضي وجيه حامد مرشد، وعضوية القاضيين عصام عباس وأنور السيد، وبحضور أمين السر محمد جلال، حكمها النهائي في الاستئناف الإداري المرفوع من جامعة عدن ضد عبدالرؤوف حسن زين السقاف، بشأن القرار الإداري المتعلق بملفه الأكاديمي.
وقضت المحكمة بقبول الاستئناف الإداري رقم (37) لعام 1447هـ شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الابتدائي الإداري الصادر في 3 نوفمبر 2025م بجميع فقراته، وتأييد القرار الإداري المطعون فيه، والصادر عن مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي والمصادق عليه من مجلس جامعة عدن، والمبني على نتائج لجنة التحقيق المختصة.
كما قضت المحكمة بعدم الحكم بالمصاريف على أي من الطرفين.
وتعود القضية إلى اتهامات أكاديمية قالت جامعة عدن إنها تتعلق بقيام السقاف بتقديم رسالة ماجستير تعود لطالب آخر ومناقشتها باعتبارها رسالته، وهي الواقعة التي خضعت للتحقيق من الجهات الأكاديمية المختصة في الجامعة.
وبناءً على نتائج التحقيق وقرارات مجالسها المختصة، كانت جامعة عدن قد اتخذت بحقه إجراءات أكاديمية تضمنت إلغاء الشهادة وحرمانه من الدراسة أو الحصول على شهادة أخرى من الجامعة، قبل انتقال القضية إلى المسار القضائي.
ويُعد الحكم الاستئنافي تأكيدًا، وفق الجامعة، على سلامة الإجراءات المتخذة لحماية النزاهة الأكاديمية، وحق المؤسسات التعليمية في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي تمس سلامة البحث العلمي والشهادات الجامعية.
وفي السياق، أشادت أوساط في جامعة عدن بجهود الدكتور عمار الشجاع، مدير الشؤون القانونية بالجامعة، في متابعة ملف القضية، معتبرة أن جهوده أسهمت في الدفاع عن موقف الجامعة وصون معاييرها الأكاديمية.
وأكدت الجامعة أن الحفاظ على النزاهة العلمية وحماية مكانتها الأكاديمية يمثلان مسؤولية تتجاوز أي قضية فردية، بما يضمن بقاء الشهادة الجامعية عنوانًا للكفاءة والبحث العلمي والنزاهة.
وفي الشق السياسي من القضية، أثارت الواقعة انتقادات وتساؤلات بشأن المكون الذي أُعلن مؤخرًا تحت مسمى «مجلس الحراك الوطني الجنوبي»، وما إذا كان سيتمكن من تقديم نفسه ممثلًا لإرادة الشارع الجنوبي.
ويرى منتقدون للمكون أن محاولة تقديم أي جهة باعتبارها ممثلة لإرادة الجنوبيين لا تُحسم بالمسميات أو البيانات، وإنما بمدى امتلاكها تفويضًا شعبيًا حقيقيًا، مؤكدين أن قضية الجنوب وإرادة أبنائه ليستا قابلتين للانتحال أو المصادرة.