اخبار الإقليم والعالم
اليمن يسجل أعلى موجة نزوح داخلي منذ بداية 2026 وسط تصاعد التصعيد العسكري
سجّل اليمن خلال الأسبوع الماضي أعلى معدل للنزوح الداخلي منذ بداية العام الجاري، في ظل تصاعد المواجهات والهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي في عدد من المحافظات، وما رافقها من قصف واستهداف لأحياء سكنية ومنشآت مدنية، إلى جانب تسجيل حالات تهجير قسري في بعض المناطق.
وقالت منظمة الهجرة الدولية (IOM)، في تقريرها الأسبوعي الصادر الاثنين، إن مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها رصدت نزوح 176 أسرة تضم نحو 1056 شخصًا خلال الفترة من 9 إلى 15 أغسطس الجاري.
وأوضحت المنظمة أن موجة النزوح الأخيرة انطلقت بشكل رئيسي من محافظات تعز ومأرب والحديدة، فيما توزعت الأسر النازحة على عدد من المحافظات.
واستقبلت تعز 85 أسرة، ومأرب 31 أسرة، والحديدة 19 أسرة، ولحج 18 أسرة، وأبين 12 أسرة، وشبوة 5 أسر، والضالع 4 أسر، بينما استقرت أسرتان في عدن.
وبحسب بيانات المنظمة، تركزت مناطق منشأ النزوح بصورة أكبر في مديريات المخا ومقبنة وحيفان بمحافظة تعز، ومديريات مأرب والوادي وحريب بمحافظة مأرب، إلى جانب حيس والجراحي في محافظة الحديدة.
وأشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن تلك المناطق شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا شمل قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا وهجمات بالطائرات المسيّرة، إلى جانب تسجيل حالات تهجير قسري، لا سيما في مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة.
وبيّن التقرير أن التصعيد العسكري كان السبب الرئيسي وراء موجة النزوح الجديدة، إذ أظهرت بيانات التتبع أن 166 أسرة، أي نحو 94% من إجمالي الأسر النازحة خلال أسبوع الرصد، غادرت مناطقها بسبب تصاعد النزاع والمخاطر الأمنية.
في المقابل، نزحت 10 أسر، بنسبة 6%، لأسباب اقتصادية.
كما رصدت المنظمة نزوح 70 أسرة إضافية خلال الفترة الماضية، وأدرجتها ضمن إجمالي حالات النزوح التراكمي المسجلة منذ مطلع العام.
وبذلك ارتفع إجمالي النزوح الداخلي الذي وثقته منظمة الهجرة الدولية منذ بداية عام 2026 وحتى 15 أغسطس إلى 1988 أسرة، تضم نحو 11,928 شخصًا، في مؤشر على استمرار تفاقم أزمة النزوح المرتبطة بالتصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه مليشيا الحوثي، منذ الخامس من أغسطس، وتيرة هجماتها، مع تصاعدها بصورة أكبر منذ التاسع من الشهر ذاته، مستهدفة مناطق سكنية وأعيانًا مدنية ومنشآت وبنى تحتية في محافظات تعز ومأرب والحديدة.
وبحسب المعطيات الواردة، أسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، فضلًا عن أضرار لحقت بممتلكات المواطنين والمنشآت المدنية.
كما تعرض ميناء المخا لأضرار واسعة نتيجة التصعيد، ما زاد من المخاوف بشأن التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة على السكان في المناطق المتضررة، في ظل استمرار النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية للمدنيين.