اخبار الإقليم والعالم
الحوثيون يسقطون آلاف الموظفين من كشوفات الرواتب وسط مخاوف من إحلال وظيفي واسع
كشفت مصادر مطلعة عن إجراءات جديدة اتخذتها جماعة الحوثيين بحق موظفين حكوميين في مناطق سيطرتها، تمثلت في إسقاط أعداد كبيرة من أسمائهم من كشوفات الرواتب، في خطوة قالت المصادر إنها تأتي ضمن توجه لإعادة تشكيل الجهاز الإداري وإحلال عناصر موالية للجماعة تحت مسميات مختلفة.
وأوضحت المصادر أن محمد مفتاح، الذي عيّنته الجماعة قائمًا بأعمال الحكومة، وجّه بإلزام وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري بتطبيق نظام البصمة على الموظفين، قبل أن تتبع ذلك عملية واسعة لإسقاط أسماء آلاف العاملين من كشوفات الصرف، مشيرة إلى أن موظفي قطاعي التربية والتعليم ووزارة الداخلية كانوا من بين أبرز المتضررين.
وأضافت المصادر أن وزير المالية في حكومة الحوثيين، عبدالجبار الجرموزي، أجرى بدوره عمليات حذف لأسماء رفعتها وزارة الخدمة المدنية عقب أعمال اللجنة المشتركة التي شكّلها مفتاح والحوالي، ما انعكس على قوائم الموظفين المستحقين للراتب.
وبحسب المصادر، تهدد الإجراءات الجديدة بحرمان آلاف الموظفين من نصف الراتب الذي كان يُصرف لهم بصورة شهرية، في وقت تستمر فيه قيادات حوثية، وفق المصادر، في الحصول على مخصصات مالية وامتيازات مختلفة، بينما تُمنح الأولوية في صرف الرواتب لعناصر الجماعة المدرجين ضمن الفئة «أ».
وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع مساعٍ حوثية لإضافة نحو مليون اسم جديد إلى كشوفات الرواتب، بينهم مجندون في صفوف الجماعة، إضافة إلى قتلى ومصابين تابعين لها، معتبرة أن الخطوة تعكس توجهًا لإعادة توزيع الوظائف والمرتبات بما يخدم عناصر الجماعة على حساب الموظفين الحكوميين السابقين.
وتثير هذه التطورات مخاوف من استمرار ما تصفه المصادر بسياسة الإحلال الوظيفي في المؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وما قد يترتب عليها من تهميش آلاف الموظفين وحرمانهم من مستحقاتهم المالية، مقابل منح الأولوية لعناصر الجماعة والموالين لها.