تقارير وحوارات

النفوذ الإيراني يصل إلى «فصائل إسلامية» سودانية عبر الحوثيين

وكالة أنباء حضرموت

لم تعد تقتصر تدخلات إيران في منطقة الشرق الأوسط على حلفائها التقليديين بل امتدت لتصل إلى السودان.

من حزب الله إلى حماس والفصائل العراقية وصولا إلى الحوثيين، لعبت إيران دورا في تشكيل وتدريب هذه الجماعات التي لعبت بدورها دورا في تدريب جماعات أخرى خاصة في أفريقيا.

وفي تقرير لها، كشفت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية عن الدور الذي لعبته إيران في تدريب فصائل إسلامية سودانية إضافة إلى حركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة.

ووفقا للتقرير فقد تعاقد الحرس الثوري الإيراني مع جماعات التابعة له مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة والفصائل الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن وفي الوقت نفسه، أقامت هذه الجماعات روابط مباشرة فيما بينها ومع جهات فاعلة أخرى قوية، حكومية وغير حكومية.

وعلى سبيل المثال، في عام 2010، جرت جميع تدريبات الطائرات المسيّرة الموثقة لحزب الله في إيران، بقيادة مدربين إيرانيين وبحلول عام 2015، بدأ حزب الله باستضافة دورات تدريبية لجماعات أخرى، مثل حماس والحوثيين والميليشيات العراقية وفقا لـ"فورين أفيرز".

وبحسب تقرير لموقع "سينشري إنترناشونال" فإنه حتى عام 2026، كان الحوثيون يدربون حركة الشباب الصومالية، التابعة لتنظيم القاعدة، على تشغيل طائرات مسيرة أساسية في مواقع تدريب باليمن كما كانوا، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري الإيراني، يدربون فصائل إسلامية سودانية على بناء طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه في مواقع بالسودان.

من جهة أخرى، أشارت "فورين أفيرز" إلى أن إيران تعمل على نقل معدات وأسلحة إلى حلفائها في لبنان والسودان، وربما إلى غزة.

الاستثمار في الحرب
ومع استمرار الحرب في السودان للعام الرابع، حذر خبراء وباحثون من أن إطالة أمد الصراع منح إيران، فرصة لتعزيز حضورها عبر تنظيم الإخوان والفصائل المتطرفة المتحالفة مع الجيش السوداني.

وأشار الخبراء في تصريحات سابقة لـ"العين الإخبارية" إلى أن هذا التحالف يفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي، ويثير مخاوف من تحول السودان إلى نقطة ارتكاز تهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، وبؤرة لنشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي.

ويرى باحثون وخبراء أن استمرار الحرب منح إيران فرصة لإحياء تحالفها القديم مع الفرع السوداني لجماعة الإخوان، عبر الاستفادة من الفصائل الإسلامية المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية.

وأشار المحللون إلى أن من أبرز هذه التشكيلات كتيبة البراء بن مالك، التي يصفونها بأنها الجناح المسلح لجماعة الإخوان في السودان، وتفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات.

وأوضحوا أن تقارير تحدثت عن حصول هذه الفصائل على تمويل وتسليح وتدريب عبر قنوات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما أتاح لها، التغلغل داخل مؤسسات الدولة، وهو ما أثار قلق مسؤولين معنيين بمكافحة الإرهاب وخبراء في السياسة الخارجية الإقليمية.

إيران تحقق أهدافًا تتجاوز السودان
وفي السياق ذاته، رأى الباحث في معهد الأمن القومي الأمريكي جوناثان روهي أن انخراط إيران في السودان يخدم مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، حتى في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والحرب داخل إيران نفسها.

ويقول، في تحليل نشره موقع «جويش إنسايدر»،في وقت سابق من الشهر الجاري، إن السودان، بحكم موقعه الجغرافي البعيد عن الحدود الإيرانية، يمنح طهران فرصة لتأجيج حالة عدم الاستقرار في دول أقرب إلى الصراع السوداني.

وحذر روهي من أن التدخلات الإيرانية في السودان، قد تؤدي إلى تعميق فراغ السلطة داخل البلد الأفريقي، والتسبب في موجات لجوء تزيد من حدة التوترات في الدول المجاورة.

ترامب يعدل استراتيجية الضغط على إيران


الرتبة فوق القانون.. اعتداء ضابط على معلم يفتح ملف عسكرة مدارس السودان


مجتبى خامنئي يلتقي بزشكيان.. اجتماع مزعوم بعد فيديو قديم والصور «لاحقا»


فريق كامل.. تشكيلة الراحلين عن الأهلي المصري في صيف 2026