اخبار الإقليم والعالم

«أونيكس».. ذراع روسيا لرسم «مناطق محرمة» في المحيط الهادئ

وكالة أنباء حضرموت

لعب صاروخ "أونيكس بي-800" فرط الصوتي الروسي المضاد للسفن دورًا محوريًا في المناورات الأخيرة لأسطول المحيط الهادئ.

الأسطول الروسي قال إن هذا السلاح قادر على اختراق جميع أنظمة الدفاع الجوي الحديثة تقريبًا وتعطيل السفن الحربية من أي حجم.

وصدر بيان أسطول المحيط الهادئ بالتزامن مع قيام وحدات الصواريخ الساحلية الروسية بعمليات نشر في جميع أنحاء البلاد في الشرق الأقصى، ما يُؤكد استمرار موسكو في التركيز على قدرات الضربات الساحلية بعيدة المدى للسيطرة على الوصول إلى مداخلها البحرية، وفقا لما ذكرته مجلة "ميليتاري ووتش".

وأفادت البحرية الروسية بأن "صاروخ كروز (أونيكس) يتحرك نحو هدفه بسرعة تفوق سرعة الصوت بـ 2.5 مرة، ويكاد يكون من المستحيل رصده بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، وهو قادر على تعطيل أي سفينة حربية مهما كان حجمها على مسافة مئات الكيلومترات".

وفي إطار المناورات تم نشر صواريخ "بي-800" من منظومتي الدفاع الساحلي "بال" و"باستيون"، حيث قامت الأطقم بنشر منصات الإطلاق في مواقع محددة على طول الساحل في منطقة بريموري، وكامتشاتكا، وتشوكوتكا، وجزر الكوريل.

وأفاد المكتب الإعلامي للأسطول بأن "منظومات صواريخ باستيون الساحلية، المزودة بصواريخ أونيكس المضادة للسفن الأسرع من الصوت، تضمن إنشاء مناطق محظورة الوصول في المياه الساحلية لبحار الشرق الأقصى، وتضمن حماية السواحل ولا يستغرق نشرها القتالي سوى بضع دقائق".

ويتميز صاروخ "بي-800" أيضاً بجمعه بين السرعة والمدى وخصائص الهجوم النهائي فالصاروخ الأسرع من الصوت يمنح السفينة الحربية المدافعة وقتاً أقل بكثير للرد مقارنةً بالصاروخ التقليدي المضاد للسفن الأسرع من الصوت.

ويمكن للسرعة النهائية العالية لهذا السلاح أن تقلل من الوقت المتاح للكشف والتتبع والاشتباك والاعتراض، خاصةً عند اقترانها بالتحليق على ارتفاع منخفض خلال المرحلة الأخيرة من الهجوم.

ومع ذلك، تستخدم أنظمة الدفاع الجوي البحرية الحديثة أجهزة استشعار متعددة الطبقات وصواريخ اعتراضية مصممة خصيصاً للتصدي للصواريخ المضادة للسفن عالية السرعة، بينما تعتمد فعالية أي صاروخ على عوامل تشمل خصائص طيرانه، وبيئة الحرب الإلكترونية، وموقع الهدف، والاستطلاع الداعم، والبنية الدفاعية للقوة المستهدفة.

يكشف هذا الانتشار في المحيط الهادئ استمرار اعتماد روسيا على الدفاع البحري متعدد الطبقات، بدلاً من محاولة السيطرة على مداخلها البحرية الشاسعة في الشرق الأقصى حصرياً عبر السفن الحربية السطحية.

وتوفر أنظمة الصواريخ الساحلية قوة نارية منخفضة التكلفة نسبياً وقادرة على البقاء من البر، مما يسمح للبحرية الروسية بتركيز سفنها وغواصاتها على مهام أخرى مع الاحتفاظ بالقدرة على تهديد القوات البحرية المعادية التي تقترب من المناطق الرئيسية.

وفي هذا السياق، تكتسب جزر الكوريل أهمية خاصة إذ تمتد هذه السلسلة من الجزر بين هوكايدو وشبه جزيرة كامتشاتكا، وتوفر لروسيا مواقع تمكنها من مراقبة حركة الملاحة البحرية بين المحيط الهادئ وبحر أوخوتسك، وربما تهديدها.

لذا، أصبح نشر أنظمة "باستيون" في المنطقة عنصراً هاماً في جهود موسكو الأوسع لتعزيز وجودها العسكري في شمال غرب المحيط الهادئ.

وتدريجيا، يتراجع اعتماد البحرية الروسية على صاروخ "بي-800" مع دخول صاروخ "زيركون"، أول صاروخ كروز فرط صوتي في العالم، الخدمة.

وتعمل روسيا على تكييف بنية صاروخ "باستيون" الساحلي لاستخدام زيركون، مما يسمح لنفس عائلة منصات الإطلاق الأساسية بنشر سلاح أسرع بكثير وأطول مدى.

وتشير الأدلة المتاحة للعموم إلى دخول قدرة زيركون الأرضية، باستخدام منصات إطلاق معدلة مشتقة من باستيون، الخدمة. ويتميز الصاروخ الأحدث بقدرات أكبر بكثير، إذ يجمع بين مدى يصل إلى 1000 كيلومتر، وسرعة تصل إلى 9 ماخ، وقدرات مناورة نهائية، على الرغم من أنه قد يكون أغلى بكثير من صاروخ "بي-800".

وفي أواخر يوليو/تموز الماضي، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أعمال تطوير "زيركون" لا تزال جارية، حيث أفادت التقارير أن التجارب القتالية الأخيرة أدت إلى تحسينات كبيرة في دقته.

مجتبى خامنئي يلتقي بزشكيان.. اجتماع مزعوم بعد فيديو قديم والصور «لاحقا»


فريق كامل.. تشكيلة الراحلين عن الأهلي المصري في صيف 2026


حماية ضد المسيرات.. روسيا تحصن غواصاتها


حزمة صواريخ تركية في طريقها إلى أوكرانيا