منوعات

رفع راية الحذر.. تمويل مراكز بيانات «ميتا» يختبر ثقة أسواق الدين

وكالة أنباء حضرموت

قال تقرير لـ«فايننشال تايمز» إن مستثمري السندات بدأوا المطالبة بعوائد أعلى للمشاركة في صفقة مدعومة من شركة ميتا.

وقد أوضح التقرير أن المستثمرين طالبوا بعوائد أعلى للمشاركة في صفقة تمويل لمراكز بيانات بقيمة 12 مليار دولار، في مؤشر على تزايد المخاوف داخل الأسواق المالية بشأن المخاطر المرتبطة بتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أشهر من موجة الاقتراض الضخمة التي قادتها شركات التكنولوجيا العملاقة.

ويستعد مشروع مركز بيانات في مدينة إل باسو بولاية تكساس، والذي تبلغ قدرته التشغيلية نحو 1 غيغاواط، لطرح سندات من خلال شركة مملوكة لشركة بلاك روك، مع مناقشات أولية تشير إلى أن المستثمرين يطالبون بعائد يتجاوز 7%، وفقاً لأشخاص مطلعين على الصفقة.

وطالب عدد من المستثمرين بعلاوة مخاطر تبلغ نحو 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالعائد الذي حصلوا عليه في صفقة التمويل السابقة لمشروع مراكز البيانات "هايبريون" (Hyperion) التابع لميتا، والتي جمعت 27 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسجلت حينها رقماً قياسياً كأكبر إصدار سندات للشركات لهذا الغرض. وأشار المطلعون إلى أن مناقشات التسعير لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تتغير عند الإطلاق الرسمي للصفقة، المتوقع أن يبدأ في أقرب وقت اعتباراً من بعد غد الإثنين.

قلق وحذر المستثمرين
ويعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض تنامي حذر المقرضين من تزايد انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة الاقتراض المكثفة التي قادتها شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الأشهر الأخيرة لتمويل البنية التحتية الضخمة اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع موجة بيع قوية شهدتها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما بدأ مستثمرو الأسهم يشككون في استدامة الطفرة التي يشهدها القطاع، وفي قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر مستويات الإنفاق الرأسمالي الضخمة.

وتُتداول السندات المرتبطة بمشروع هايبريون الذي تنفذه ميتا في ولاية لويزيانا، عند نحو 96 سنتاً لكل دولار من القيمة الاسمية حتى تعاملات الخميس.

أما السندات الجديدة، فسيتم إصدارها من خلال شركة ذات غرض خاص تحمل اسم Sopaipilla Investor، ستحتفظ بحصة تبلغ 80% في مشروع مركز البيانات الجديد بولاية تكساس، بينما ستحتفظ ميتا بنسبة 20% المتبقية.

وقالت المحللة لدى وكالة ستاندرد آند بورز (S&P)، فيفيان جوسلين، إن الصفقة الجديدة تعد "نسخة تكاد تكون مطابقة تماماً للصفقة السابقة".

الشركات ذات الغرض الخاص للاقتراض
وأصبح اللجوء إلى شركات ذات غرض خاص للاقتراض، بدلاً من اقتراض الشركة الأم مباشرة، أكثر شيوعاً بين شركات التكنولوجيا، إذ يسمح لها بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة مع الحفاظ على قوة ميزانياتها العمومية وعدم تحميلها مستويات مرتفعة من الديون المباشرة. وتستحق سندات Sopaipilla في عام 2048، وتعتمد ضماناتها الأساسية على التزام ميتا بسداد إيجارات المشروع لمدة 20 عاماً تبدأ اعتباراً من عام 2028.

ومنحت وكالة ستاندرد آند بورز السندات الجديدة تصنيفاً ائتمانياً عند A+، أي أقل بدرجة واحدة فقط من التصنيف الائتماني لشركة ميتا البالغ AA-. في المقابل، منحت كل من وكالة فيتش (Fitch Ratings) ووكالة KBRA السندات تصنيف AA-، وهو نفس التصنيف الائتماني الممنوح لشركة ميتا نفسها.

وتعكس هذه الصفقة تحولاً متزايداً في نظرة أسواق الدين إلى سباق الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد المستثمرون يكتفون بالنظر إلى قوة الشركات الراعية للمشروعات، بل أصبحوا يطالبون بعوائد أعلى تعوضهم عن المخاطر المرتبطة بالإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول سرعة تحول هذه الاستثمارات القياسية إلى تدفقات نقدية وأرباح مستدامة.

استهداف خبراء الصواريخ.. غارات تضرب القدرات الحوثية في مأرب والجوف


«جبل الفأس».. آخر حصون إيران النووية في مرمى تهديدات ترامب


«الجولان سورية».. رسالة غوتيريش إلى إسرائيل من دمشق


من مدرجات نادي عائلته.. ميسي يتناسى أحزان المونديال