تقارير وحوارات

عودة نفط اليمن.. استئناف التصدير بعد 4 سنوات وخسائر 7.5 مليار دولار

وكالة أنباء حضرموت

أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الإثنين، استئناف تصدير النفط بعد توقف دام 4 سنوات، وذلك رغم استمرار تهديدات مليشيات الحوثي التي عطلت عمليات التصدير خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، "العمل على استئناف تصدير النفط ابتداء من الإثنين، وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين في جميع أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن عودة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه، وألا تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها".

«اقتصاد البقاء» في اليمن.. أرقام صادمة تكشف آثار انقطاع الرواتب
ولم يوضح العليمي آلية استئناف تصدير النفط، في ظل استمرار هجمات مليشيات الحوثي التي تعيق وصول ناقلات النفط إلى موانئ التصدير في محافظتي شبوة وحضرموت.

وشدد على أن "الدولة لم تتوقف يوما عن السعي لتحقيق السلام وتخفيف معاناة المواطنين، غير أن المليشيات الحوثية اختارت التصعيد، وواصلت رفض المبادرات الإنسانية، واستغلت معاناة اليمنيين لخدمة مشروعها".

وكانت مليشيات الحوثي قد شنت، خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2022، ثلاث هجمات على ميناء الضبة النفطي في محافظة حضرموت، كما استهدفت بثلاث هجمات أخرى ميناءي رضوم وقنا في محافظة شبوة المجاورة، ما أدى إلى توقف كامل لعمليات تصدير النفط لأكثر من 43 شهراً.

جامعات اليمن في قبضة الحوثي.. التعليم يتحول إلى تجارة ورسوم بملايين الدولارات
وتشير تقديرات حكومية إلى أن خسائر توقف صادرات النفط تجاوزت 7.5 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2022 وحتى مايو/أيار 2025 فقط.

وكانت الصادرات النفطية تمثل نحو 90% من إجمالي الصادرات السلعية لليمن، كما كانت تسهم بما يقارب 80% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة، ما يجعل استئنافها خطوة محورية لدعم الاقتصاد وتمويل الالتزامات الحكومية واستعادة الاستقرار المالي.

منذ أواخر عام 2022، يواجه الاقتصاد اليمني واحدة من أقسى أزماته، بعدما شلّت الهجمات الحوثية الموانئ النفطية، متسببة في خسائر بمليارات الدولارات، وتوقف أهم شريان للإيرادات العامة والعملات الأجنبية، بما عمّق الأزمة المالية وألقى بظلاله على مختلف القطاعات الاقتصادية.

منذ توقف تصدير النفط، فشلت جميع الجهود الأممية والإقليمية في استئناف التصدير، إذ اشترطت مليشيات الحوثي الحصول على 60% من العائدات النفطية لصرف رواتب مقاتليها، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية باعتباره يساهم في تمويل الحرب بالبلاد.

وبلغ عدد القطاعات النفطية الاستكشافية حتى نهاية عام 2014 نحو 20 قطاعا استكشافيا، قبل أن ينخفض إلى 11 قطاعا مع نهاية عام 2020، نتيجة انسحاب عدد من الشركات النفطية المشغلة.

وبينما يوجد في اليمن 13 حوضا رسوبيا، لا يُستغل منها حتى الآن سوى حوضين فقط، بنسبة لا تتجاوز 20% من إجمالي الخريطة النفطية، وفقا لتقارير محلية ودولية.

ويوجد في اليمن 3 موانئ لتصدير النفط الخام، هي ميناء رأس عيسى، المتوقف منذ أواخر عام 2014 إثر سيطرة الحوثيين عليه، إضافة إلى ميناءي الضبة والنشيمة على بحر العرب، اللذين توقفا منذ استهدافهما من قبل المليشيات أواخر عام 2022.

كما يوجد ميناء رابع لتصدير الغاز الطبيعي المسال، هو ميناء بلحاف، والمتوقف بسبب ظروف الحرب.

تُعد عائدات النفط أهم مصادر تدفق العملة الصعبة، إذ تغذي الاحتياطيات الخارجية من النقد الأجنبي، وتمول واردات السلع الغذائية وغير الغذائية، وتدعم استقرار سعر الصرف في اليمن.

وتشير تقارير وأبحاث إلى أن اليمن يستهلك 100734 برميلا من النفط يوميا، وفق بيانات عام 2024، فيما تمتلك البلاد احتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ 3 مليارات برميل حتى عام 2025، لتحتل المرتبة الـ27 عالميا، بما يمثل نحو 0.17% من إجمالي احتياطيات النفط العالمية.

قالت الباحثة الاقتصادية اليمنية، ميرفت عبدالواسع، في تصريحات سابقة لـ"العين الإخبارية"، إن النفط ظل لعقود المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية والعملات الأجنبية منذ بدء الإنتاج التجاري عام 1986، مشيرة إلى أن توقف التصدير في أكتوبر/تشرين الأول 2022، إثر استهداف الحوثيين للموانئ، أدى إلى شل أهم شريان اقتصادي في البلاد.

وأكدت أنه "في حال عودة صادرات النفط بصورة منتظمة، فمن المتوقع أن يتحسن سعر الصرف، وأن يسهم ذلك في زيادة تدفق الدولار والعملات الأجنبية إلى البنك المركزي في عدن، ورفع قدرة الحكومة على سداد التزاماتها وتمويل الواردات، إلى جانب تراجع معدلات التضخم".

لكن الباحثة أوضحت أن تصدير النفط وحده لن يكون كافيا لإعادة سعر الصرف إلى مستوياته السابقة، إذ يتوقف ذلك أيضا على حجم الإنتاج، واستقرار الأوضاع الأمنية، وتوحيد السياسات النقدية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية.

مليونية في مدريد.. احتفال استثنائي بأبطال العالم


مباراة نهائية وهمية لكأس العالم يلعبها أصحاب الهمم في غزة


الدولار يربح من توتر الشرق الأوسط.. والأسواق تترقب مسار حرب إيران


معاناة عائلة فلسطينية.. «حمام» في منطقة عسكرية مغلقة