تقارير وحوارات
ليلى المقطري.. يمنية تفضح إرهاب الحوثي بحواجز التفتيش
اعتادت مليشيات الحوثي على انتهاك أعراض النساء اليمنيات، وممارسة الإرهاب بحواجز التفتيش وذلك من خلال فرض المحرم أو الزج بهن خلف القضبان.
أحدث تلك الممارسات التي أشعلت غضب الرأي العام في اليمن وأحدث هزة عنيفة في مواقع التواصل الاجتماعي، ما روّته الناشطة ليلى المقطري التي تعرّضت للتحرش داخل إدارة أمن مديرية باجل، الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، بعد توقيفها في حاجز تفتيش أمني برفقة إحدى المعنفات؛ تحت مبرر عدم وجود محرم أثناء سفرهنّ.
المقطري ظهرت في مقطع مرئي، وقالت إنها تعرضت للتحرش من أحد العناصر الحوثية داخل إدارة أمن مديرية باجل في الحديدة، ورغم استغاثتها فإن أحدًا لم ينصفها رغم وجودها داخل إدارة الشرطة، في حين فرّ العنصر المتحرش هاربًا بعد صراخها.
وتحكي المقطري باكية قصتها من البداية، حيث كانت في طريقها من صنعاء إلى الحديدة، حاملةً معها كافة الوثائق التي تؤكد موافقة شقيقها وخالها بتنقلها وسفرها؛ وذلك حتى لا يتم توقيفها في حواجز التفتيش الأمنية، ورغم هذا تعرضت للاحتجاز والتوقيف في حاجز تفتيش "باب الناقة"، وترحيلها لاحقًا إلى إدارة أمن باجل الخاضعة للحوثيين.
وخلال سفرها في حافلة عامة، صادفت ليلى المقطري إحدى النساء التي فرّت من تعنيف زوجها، وتعرفت عليها، وتم توقيفهما معًا في نفس الحاجز الأمني، ثم احتجازهما في إدارة الأمن بتهمة السفر بلا محرم، ولم يتم السماح للمقطري بالمغادرة رغم امتلاكها إثباتات بموافقة أقاربها بالسفر، إلا بعد اتصالها بشخصيات تواصلوا مع غرفة العمليات التابعة للحوثيين.
بينما تم احتجاز المرأة الأخرى التي تعرفت عليها ليلى المقطري، ولم يتم السماح لها بالخروج من إدارة الأمن إلا بحضور محرم، ولهذا اضطرت المقطري للبقاء مع المرأة والتواصل بشقيقها حتى حضر إلى إدارة الأمن لاستلام شقيقته.
وتواصل سرد تفاصيل ما تعرضت له بالقول: "قبل خروجي من إدارة الأمن، مرّ بجانبي أحد العناصر الحوثية، ليتحرش بي، ويلامس بيده مناطق حساسة من جسدي؛ ما دفعني للصراخ، ورغم امتلاء المكان بالعناصر والقيادات الحوثية، فإن أحدًا لم يحرك ساكنًا، في حين فرّ المتحرش بمجرد صراخي".
وأضافت: "هناك نساء وفتيات يتم توقيفهنّ في هذه الأقسام وإدارات الأمن، ومن المؤكد أنهنّ تعرضنّ للتحرش وربما الاغتصاب، في ظل عدم حصولهنّ على الحماية الكافية داخل مكان يفترض أن يوفر لهنّ مثل هذا الحق".
المقطري لم تستطع منع دموعها خلال حديثها، وهي تصرخ مستنجدةً بمن ينصفها مما تعرضت له، وأفادت بأنها لم تستطع النوم، مستغربةً حدوث مثل هذه السلوكيات من مليشيات تدّعي إنها تنتهج "الفضيلة".
واختتمت: "النساء في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي لا يجدنّ من يحميهن أو من يقف إلى جانبهنّ، وكرامتهنّ تهان من الجهات الحوثية"، معتبرةً أن الوضع هناك كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.