اخبار الإقليم والعالم

«حقوق الإنسان» يدين طرفي النزاع بالسودان ويأمر بتحقيق عاجل في أحداث «الأُبيض»

وكالة أنباء حضرموت

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتوافق الآراء، مشروع قرار بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض السودانية.


ويقضي القرار بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المدينة.

وجاء اعتماد القرار خلال جلسة المجلس في جنيف، بعد مشروع تقدمت به المملكة المتحدة، بدعم من ألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، ركز على التطورات الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها.

تحقيق عاجل
ويطلب القرار من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة بمدينة الأبيض، كما يكلّف المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتقديم إحاطة شفوية إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الثالثة والستين المقبلة بشأن تطورات الأوضاع.

وأكد القرار أن ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحقوق الإنسان يمثل ركنًا أساسيًا لأي حل للأزمة في السودان، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية في جميع الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، بهدف إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عنها.

وركز القرار على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها، مطالبًا بوقف الهجمات على المناطق المدنية.

كما دعا إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز حماية المدنيين، وإدانة جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج النزاع.

إدانة لطرفي النزاع
وأدان القرار الهجمات الجوية على المدنيين والاستهداف غير القانوني للبنية التحتية المدنية من جانب طرفي الحرب، إضافة إلى التقارير التي تفيد بوقوع عشرات الضربات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، ولا سيما الهجمات التي استهدفت المستشفيات والمرافق الصحية، وأسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين وحرمانهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية.

كما أعرب عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد باستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، بما في ذلك فرض قيود على قوافل الغذاء والمساعدات الإنسانية، واستهداف البنية التحتية للوقود والمياه، وهو ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه داخل المدينة ومحيطها.

دعوة لوقف النار
وجدد القرار التأكيد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في السودان، داعيًا إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار من جانب جميع الأطراف دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.

كما دعا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين في أنحاء السودان، بما في ذلك توسيع إيصال المساعدات عبر الحدود وعبر خطوط المواجهة، وتوفير الضمانات الأمنية للعاملين في المجال الإنساني.

وأدان القرار جميع أشكال التدخل الخارجي التي تغذي النزاع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، مذكرًا أطراف النزاع والجهات الفاعلة الخارجية بالتزاماتها باحترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور.

كما جدد إدانته للنزاع المسلح المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات المرتبطة والمتحالفة معهما، وجميع الانتهاكات المبلغ عنها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب المزعومة المنسوبة إلى جميع أطراف النزاع.

تسوية سياسية
ودعا القرار إلى التوصل إلى تسوية سلمية تفاوضية تستند إلى حوار شامل يملكه ويقوده السودانيون، بمشاركة فاعلة من القوى المدنية، بما في ذلك النساء والشباب.

وإطلاق عملية انتقال سياسي شاملة وذات مصداقية تقود إلى حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيًا بعد فترة انتقالية بقيادة سلطة مدنية، بما يتماشى مع «مبادئ برلين بشأن السودان» و«الدعوة المشتركة لإنهاء الحرب والمضي قدمًا في عملية سياسية يملكها السودانيون».

«حماس» تعلن حل «حكومتها» وتنقل مهامها إلى «لجنة إدارة غزة»


«يقوّض الشرعية ويمنع انتشار الجيش».. عون يحذر من الوجود الإسرائيلي بلبنان


السلاح في غزة.. توضيح من «مجلس السلام» بعد استقالة حماس


الصين تكشف نسخة مطورة من «قاتل حاملات الطائرات»