اخبار الإقليم والعالم
الدولار يترقب إشارات الفائدة الأمريكية.. والين يهبط إلى مستويات حرجة
تراجع الين قرب أدنى مستوياته في 4 عقود الإثنين، مما يزيد احتمال تدخل الحكومة اليابانية في سوق الصرف، في حين استقر الدولار بعد أن قلل تقرير الوظائف الضعيف الصادر الأسبوع الماضي من احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة.
وفقا لرويترز، بلغ سعر صرف العملة اليابانية نحو 162.3 ين للدولار، قريبا من أدنى مستوى له منذ عام 1986 عند 162.84 الذي سجله الأسبوع الماضي، إذ لا يزال المتعاملون قلقين بشأن احتمال حدوث تدخل بعد أن أدى ارتفاع مفاجئ في عمليات الشراء إلى صعود العملة لفترة وجيزة الخميس.
واستعد الدولار عافيته بعدما سجل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل/ نيسان الماضي، بضغط من تقرير الوظائف الأمريكية الذي أظهر تباطؤا حادا في نمو الوظائف في يونيو/ حزيران. وحدت هذه البيانات، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، من توقعات السوق برفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
وأظهرت بيانات أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا 57 ألف وظيفة فقط في يونيو/ حزيران، وهو رقم جاء أقل بكثير من التوقعات. وقال بعض الاقتصاديين إن التباطؤ الأكبر من المتوقع في نمو الوظائف يرجح أنه استجابة متأخرة للصراع في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين وزيادة الضغوط التضخمية.
ويتطلع المستثمرون الآن إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المنعقد يومي 16 و17 يونيو/ حزيران، والمقرر صدوره الأربعاء، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
ولم يكشف رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش كثيرا عن توجهاته حتى الآن، مكتفيا بالقول الأسبوع الماضي إن من يعتقد أن البنك المركزي الأمريكي قد يتساهل مع التضخم، الذي أقر بأنه تراجع في الآونة الأخيرة، قد "يخيب أمله".
لكن الخبير في سيتي إندكس، ديفيد سكوت، قال إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مسؤولون آخرون في المجلس يتبنون الرأي نفسه.
وأضاف سكوت، في إشارة إلى كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي. "والر، على سبيل المثال، قال قبل بضعة أشهر فقط إنه يجب أن تكون ‘مجنونا’ لتفكر في خفض أسعار الفائدة. فهل سيبعث بإشارة حاسمة مماثلة هذه المرة؟ هذا ما ينبغي للمتعاملين مراقبته".
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من عملات رئيسية، أعلى مستوى في 13 شهرا الأسبوع الماضي، لكنه تراجع منذ ذلك الحين مع انحسار التوقعات برفع أسعار الفائدة في اجتماع المجلس المقرر يومي 28 و29 يوليو/ تموز. وارتفع المؤشر في أحدث تعاملات 0.2%إلى 101.08 نقطة.
وظل الين محور اهتمام الأسواق، إذ أبقى احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف المتعاملين في حالة ترقب رغم تشكيك محللين في قدرة أي خطوة من هذا النوع على توفير دعم مستدام للعملة.
ويشعر المستثمرون بالقلق من احتمال تخلي المسؤولين اليابانيين عن نهجهم المعتاد المتمثل في التلميح المسبق إلى المخاطر، والتحول بدلا من ذلك إلى حملة أكثر استهدافا للضغط على المضاربين وزيادة كلفة المراهنة على الين.
وتراجع اليورو 0.13% إلى 1.142 دولار، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوياته في أسبوعين، في حين ارتفع الجنيه الاسترليني 0.03% إلى 1.336 دولار.