اخبار الإقليم والعالم
اليابان.. انطلاق مسبار «هايابوسا 2» في مهمة جديدة تقنية لحماية الأرض
نفذت وكالة الفضاء اليابانية مهمة جديدة لمسبار «هايابوسا2» قرب الكويكب «توريفوني»، لاختبار تقنيات قد تُستخدم مستقبلًا لحماية الأرض.
ومرّ المسبار الياباني، الذي يبلغ حجمه حجم ثلاجة تقريبًا، على مسافة تقل عن 800 متر من الكويكب «توريفوني»، في واحدة من أقرب عمليات التحليق فوق كويكب قريب من الأرض، بينما كان يتحرك بسرعة تجاوزت 18 ألف كيلومتر في الساعة.
وتهدف المهمة إلى اختبار قدرة العلماء على توجيه المركبات الفضائية بدقة عالية أثناء الاقتراب من الأجسام الصغيرة، وهي خطوة أساسية في تطوير تقنيات الدفاع الكوكبي.
ورغم أن «هايابوسا2» لم يكن مكلفًا بالاصطدام بالكويكب، فإن المهمة تستهدف تقييم إمكانية استخدام مركبات مماثلة مستقبلًا لتغيير مسار أي كويكب قد يشكل تهديدًا للأرض، من خلال الاقتراب منه أو تنفيذ مناورات دقيقة حوله.
وتأتي هذه التجربة استكمالًا للجهود العالمية في مجال الدفاع الكوكبي، بعدما نجحت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عام 2022 في تغيير مسار الكويكب «ديمورفوس» عبر اصطدام متعمد بمركبتها الفضائية.
وأكدت وكالة «جاكسا» أن المسبار نفّذ عملية التحليق بنجاح، مشيرة إلى أن جميع أنظمته عملت بصورة طبيعية أثناء الاقتراب من الكويكب.
وأظهرت لقطات بثتها الوكالة لحظة احتفال العلماء داخل غرفة التحكم، بعد نجاح المناورة، وسط أجواء من الارتياح، حيث أكد أحد أعضاء الفريق أن المهمة كانت مليئة بالتوتر، لكنها انتهت كما خُطط لها.
وخلال التحليق، التقطت الكاميرات المثبتة على متن «هايابوسا2» صورًا وبيانات تفصيلية عن سطح الكويكب، شملت تضاريسه، وخصائصه الجيولوجية، ودرجة حرارته، وتركيب سطحه، وهي معلومات تساعد العلماء على فهم طبيعة الكويكبات والاستعداد لأي مهام مستقبلية لحماية الأرض.
وأشار خبراء في وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن دراسة أنواع مختلفة من الكويكبات تمنح العلماء معرفة أوسع تساعد في التعامل مع أي جسم فضائي قد يمثل خطرًا مستقبليًا.
ويُعد «هايابوسا2» أحد أبرز مشروعات الفضاء اليابانية، إذ أُطلق عام 2014، وحقق شهرة عالمية بعد نجاحه في الهبوط على الكويكب «ريوغو» وجمع عينات من سطحه وإعادتها إلى الأرض لتحليلها.
ومن المقرر أن يواصل المسبار رحلته خلال السنوات المقبلة، على أن ينفذ عام 2031 مهمة جديدة للاقتراب من كويكب آخر، بهدف جمع مزيد من البيانات التي تدعم برامج استكشاف الفضاء والدفاع الكوكبي.