اخبار الإقليم والعالم

صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية

صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية

صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية

وکالة أنباء حضر موت

نشرت صحيفة إيبوك تايمز الفرنسية مقابلة مع الباحث والخبير الاستراتيجي جيرار فيسبير، مؤلف كتاب نحو الثورة الإيرانية القادمة؟، قدّم فيها تحليلاً شاملاً للوضع الراهن في طهران. وأكد فيسبير أن سقوط النظام الإيراني بات أمراً حتمياً لا مفر منه، مشيراً إلى أن غياب المركزية الحاكمة بعد وفاة علي خامنئي أدخل البلاد في مرحلة التفكك البنيوي، وأن الأجهزة الأمنية هي من تدير المشهد حالياً وسط أزمة اقتصادية كارثية وفشل ذريع لخيارات التهدئة الدولية.

وأوضح فيسبير في المقابلة أن وسائل الإعلام الغربية لم تدرك بعد الأبعاد العميقة لموت الولي الفقية السابق، والتي هزت أركان النظام بشكل غير مسبوق. وبيّن أن تعيين نجله مجتبى خامنئي في هذا المنصب كشف عن مفارقة تاريخية صارخة؛ إذ يمثل هذا التعيين آلية توريث تشبه تماماً ما كان يحدث في نظام الشاه، وهو النهج الذي ادعى الملالي محاربته طوال العقود الماضية.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

وأضاف الخبير الفرنسي أن مجتبى خامنئي يفتقر إلى الرتبة الدينية العليا والوزن السياسي الذي كان يتمتع به والده، مما أدى إلى انهيار الهرمية العمودية للسلطة وتوزيعها بين أقطاب متصارعة تشمل رجال الدين، ورئاسة الجمهورية، والحرس. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، المتمثلة في الحرس وميليشيات الباسيج، هي التي تمسك بزمام الأمور فعلياً في الوقت الراهن وتُشكل العمود الفقري للنظام الحاكم.

وسلط التقرير الضوء على الانقسام الحاد داخل المؤسسة الدينية ذاتها؛ حيث يواجه الملالي الحاكمون معارضة متنامية من الداخل منذ سنوات طويلة. واستشهد فيسبير برسالة آية الله منتظري عام 1988 التي أدان فيها الإعدامات الجماعية للمعارضين، وصولاً إلى الانتقادات الحالية التي تؤكد أن القرآن لا يبيح قتل الشعب، فضلاً عن تنديد العديد من المراجع بالفساد المستشري وفقر المجتمع، مستحضراً تحذير جوادي آملي عام 2018 بأن انتفاضة الشعب ستلقي بالجميع في البحر.

وانتقد فيسبير بشدة تأثر بعض الأوساط الأكاديمية ومراكز الفكر الغربية، لا سيما في فرنسا، بشبكات النفوذ التابعة لطهران، مما أسفر عن تبني سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة المستمرة مع النظام. واعتبر أن النزعات الأيديولوجية المناهضة للسياسات الأمريكية هي المغذي الأساسي لهذه المواقف اللينة التي تتغاضى عن الانتهاكات الكبرى واعتقال المثقفين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الباحث الوضع بأنه كارثي بجميع المقاييس؛ حيث أعلن البنك المركزي الإيراني وصول التضخم إلى 77.2%، متزامناً مع توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.1% لعام 2026. وأشار إلى انهيار العملة المحلية وانخفاض إنتاج النفط من 6 ملايين برميل يومياً أواخر السبعينيات إلى 4 ملايين حالياً، مما أدى إلى تقليص نصيب الفرد من الثروة النفطية إلى الثلث في ظل تضاعف عدد السكان واهتمام النظام بتمويل الفروع الإقليمية في دمشق وبيروت والعراق واليمن والبرنامج النووي بدلاً من الاستثمار الداخلي.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

واعتبر فيسبير أن السقوط الوشيك لنظام الولي الفقية يأتي كتتويج لسلسلة من الضربات الاستراتيجية المتلاحقة، بدءاً من الرد الإسرائيلي وانهيار حزب الله بعد تفجيرات البيجر واغتيال نصر الله، وصولاً إلى سقوط نظام بشار الأسد ووفاة خامنئي.

وفيما يتعلق بقوى المعارضة القادرة على إحداث التغيير وبناء البديل، أشار الخبير الفرنسي إلى أن قوى المعارضة مقسمة، لكن المعارضة المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني للمقاومة هي الأكثر قدرة على قيادة النضال في الداخل. وفي المقابل، يمثل أنصار الشاه حركة نخبوية تتركز أساساً في الخارج دون قاعدة ميدانية فاعلة. وأكد أن الآلاف من وحدات المقاومة التابعة للمجلس تنفذ يومياً عمليات جريئة ضد المقرات الحكومية ومراكز البروباغندا في كافة المحافظات، مما يمهد الطريق لانتفاضة مسلحة ومنظمة قادرة على إنهاء حكم الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إعلام النظام يعترف: جنازة خامنئي كشفت أزمة النظام وعزلته داخليًا وخارجيًا


شرطة السير بلحج تواصل إزالة البسطات وإعادة تنظيم مفرق الفيوش


محافظ شبوة يدشن مشروع توسعة وتأهيل شارع الأربعين بمدينة عتق


الصين وروسيا تنفذان مناورات بحرية وجوية مشتركة خلال يوليو