اخبار الإقليم والعالم

تملك الأجانب يعزز انفتاح سوق العقارات السعودية

وكالة أنباء حضرموت

تستعد السوق العقارية السعودية للدخول في مرحلة جديدة من التحول مع بدء تطبيق اللائحة التنفيذية لنظام تملك الأجانب للعقار، في خطوة تعزز انفتاح القطاع أمام الاستثمارات العالمية وتوسع قاعدة المستثمرين الدوليين.

ويأتي هذا التطور في سياق متزامن مع تنامي جاذبية البلد كوجهة لرؤوس الأموال الأجنبية، مدفوعة بحجم المشاريع التطويرية الكبرى والإصلاحات التنظيمية المتسارعة، ما يمهد لإعادة تشكيل خارطة الطلب العقاري وزيادة تدفقات السيولة نحو السوق.

وقد أطلقت اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون تملك الأجانب للعقارات موجة اهتمام دولية واسعة بالسوق، بينما بدأت التوقعات تشير إلى تحول نوعي في تدفقات رؤوس الأموال نحو واحد من أكثر أسواق المنطقة حيوية، وفق شركة سي.بي.آر.إي للاستشارات العقارية.

آلاء الجاروشة: الطلب الاستثماري يتباين بشكل واضح بحسب المناطق الجغرافية ومصادر رأس المال

وتؤكد سي.بي.آر.إي أن هذا التطور التشريعي لا يمثل مجرد تعديل تنظيمي فقط، بل يشكل نقطة انعطاف قد تعيد رسم خارطة الطلب الاستثماري.

وأشارت في تقييم حديث إلى أن المطورين العقاريين باتوا مطالبين بإعادة صياغة استراتيجياتهم بما يتوافق مع طبيعة المستثمرين الجدد وتوقعاتهم.

وأوضحت آلاء الجاروشة، المديرة الأولى لقسم الأبحاث في سي.بي.آر.إي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال مقابلة مع تلفزيون الشرق، أن الطلب الاستثماري يتباين بشكل واضح بحسب المناطق الجغرافية ومصادر رأس المال.

وقالت إن "المستثمرين من دول الخليج والشرق الأوسط يميلون بشكل أكبر نحو عقارات الضيافة الفاخرة، في حين تركز رؤوس الأموال القادمة من آسيا، وخاصة الصين وسنغافورة، على الأصول المرتبطة بالبنية التحتية التجارية واللوجستية."

وأضافت أن "هناك أيضا اهتماما متصاعدا من أثرياء أوروبا والمملكة المتحدة بالاستثمار في المشاريع العقارية الفاخرة داخل السعودية، مدفوعًا بحجم المشاريع التطويرية الكبرى التي تشهدها البلاد."

وجاءت هذه التحولات بالتزامن مع صعود ملحوظ في أسهم الشركات العقارية المدرجة في السوق المحلية، بعد موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار واعتماد النطاقات الجغرافية المسموح فيها بالتملك.

وقد وُصفت الخطوة بأنها تعزز جاذبية السوق وتفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية.

وتشمل النطاقات المعتمدة مشاريع في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ما عزز رهانات المستثمرين على استفادة الشركات العقارية المدرجة من تدفق رأس المال الأجنبي، بينما تتسارع فيه جهود الحكومة لترسيخ موقع البلد كمركز استثماري إقليمي.

ووفق الجاروشة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تدفقًا سريعًا لرؤوس الأموال مع نهاية العام الجاري وبداية 2027، ما سيؤدي إلى زيادة ملموسة في السيولة داخل السوق العقارية، بعد سنوات كان فيها الاعتماد الأكبر على الإنفاق الحكومي والتمويل المصرفي المحلي.

وتستهدف الحكومة استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، مما يمنح القطاع العقاري دوراً أكبر في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.

التطور التشريعي لا يمثل مجرد تعديل تنظيمي فقط، بل يشكل نقطة انعطاف قد تعيد رسم خارطة الطلب الاستثماري في قطاع العقارات

ولفتت المحللة في سي.بي.آر.إي في إلى أنه من خلال استقطاب الأموال الدولية، سيتمكن المطورون من الوصول إلى قاعدة رأسمالية أوسع بكثير، وهو ما ينعكس على زيادة إنتاج المشاريع ورفع جودة التنفيذ على مستوى البلد الخليجي.

غير أن هذا التحول، بحسب الجاروشة، يفرض تحديا موازيا على المطورين العقاريين، يتمثل في ضرورة الانتقال من نموذج الإنتاج المحلي إلى مشاريع بمعايير عالمية.

وقالت في تعليها إن "المستثمرين يبحثون عن إدارة احترافية ذات طابع عالمي، والتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، إلى جانب شفافية أعلى في الإفصاح عن العوائد."

وجاء القواعد الجديدة ضمن سلسلة إجراءات تنظيمية أوسع اتخذتها السعودية خلال 2025 لإعادة تشكيل السوق، من بينها فتح مناطق تطوير جديدة شمال الرياض بمساحة تتجاوز 81 كيلومتراً مربعاً، ضمن خطة لتوفير 40 ألف قطعة أرض سنويًا.

كما شملت الإصلاحات تطبيق رسوم مرنة على الأراضي البيضاء تصل إلى 10 في المئة سنويًا، ورسوم على العقارات الشاغرة قد تبلغ 5 في المئة، بهدف زيادة المعروض وتحفيز التطوير العقاري.

وقد بدأت هذه الإجراءات بالفعل في إحداث أثر ملموس، إذ تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 0.7 في المئة بالربع الأخير من 2025، ثم بنسبة 1.6 في المئة بالربع الأول من هذا العام، في إشارة إلى بداية إعادة توازن تدريجية في السوق العقارية السعودية.

أربع نسخ عالمية.. هندرسون يدخل تاريخ منتخب إنجلترا


سبعة وعشرون فيلما تتنافس على النخلات الذهبية التسع لمهرجان أفلام السعودية


موازين يرفع سقف العالمية.. دورة كرّست الرباط عاصمةً للموسيقى


التضخم والديون والذكاء الاصطناعي مخاطر مركبة تهدد الاقتصاد العالمي