تقارير وحوارات

خطة حكومية يمنية لاستعادة صحيفة الثورة ورمزيتها من الحوثيين

وكالة أنباء حضرموت

تتجه الحكومة اليمنية الشرعية نحو استعادة فاعلية إعلامها الرسمي عبر خطة تطويرية شاملة تمتد لستة أشهر، تهدف إلى إعادة إصدار صحيفة “الثورة” العريقة وتجهيز مقر مؤقت لها في مدينة مأرب.

وتأتي هذه الخطوة بتوجيهات مباشرة من وزير الإعلام معمر الإرياني لدعم جهود حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني في تعزيز الشفافية ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية.

ويمثل هذا التحول خطوة استراتيجية لإعادة التوازن إلى المشهد الإعلامي اليمني.

وأعلن وزير الإعلام اليمني خلال اجتماعه بمنتسبي مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر في مأرب، عن مصفوفة تنفيذية واضحة المعالم لإحياء المنظومة الصحفية الرسمية.

وأعلن الوزير تجهيز مكاتب بديلة للمؤسسة في مدينة مأرب لإدارة العمليات التحريرية والفنية وإطلاق صحيفة “الثورة” بنسختين؛ ورقية تقليدية وإلكترونية حديثة، مع إدماج أدوات الإعلام الجديد مثل صحافة الفيديو، والبودكاست، والمنصات الرقمية التفاعلية.

إذا تمكن الإعلام الرسمي من مغادرة دائرة الخطاب البروتوكولي والانتقال نحو "إعلام الخدمة العامة" والتحول الرقمي الحقيقي، فستشكل "الثورة" رافعة أساسية للشرعية في معركتها لاستعادة الدولة والجمهورية

وقال الوزير إنه سيتم ضم “الثورة” إلى جانب صحيفتي “14 أكتوبر” الصادرة من عدن و”30 نوفمبر” الصادرة من حضرموت، مع دراسة لإعادة إصدار صحيفة “الجمهورية” من تعز.

تحمل إعادة إحياء صحيفة “الثورة” دلالات سياسية بالغة الأهمية في ظل الانقسام الراهن في اليمن.

وتأسست صحيفة “الثورة” غداة قيام ثورة 26 سبتمبر 1962. وجعل اختطاف نسختها الأصلية في صنعاء من قبل جماعة الحوثي من إيجاد نسخة تعبر عن الدولة الشرعية ضرورة لعدم ترك هذا الرمز التاريخي كأداة توجيهية للطرف الآخر.

ويقول خبراء إن هذا التوجه يهدف إلى سحب بساط الشرعية الإعلامية والتاريخية من تحت أقدام القوى الحوثية، وإعادة بناء منصة إعلامية جامعة تخاطب الوجدان اليمني وتعبر عن تطلعات الشعب إلى استعادة مؤسسات دولته ومواجهة محاولات تجريف الهوية الوطنية.

وحددت الحكومة مهام الصحيفة في المرحلة المقبلة بضرورة مواكبة برامج الإصلاح الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وإشراك المجتمع في القضايا الوطنية.

ويقول خبراء إن تجميع الصحف الحكومية الكبرى تحت مظلة واحدة يهدف إلى صياغة خطاب إعلامي متماسك يدعم استعادة مؤسسات الدولة.

لا يمكن فصل إحياء صحيفة “الثورة” عن معركة الوعي الدائرة في اليمن. إن نجاح الخطة الحكومية خلال الأشهر الستة القادمة لا يتوقف فقط على طباعة الورق أو إطلاق موقع إلكتروني، بل يرتكز بالأساس على مدى قدرة المؤسسة على تقديم محتوى مرن، جذاب، ويمس حياة المواطن اليمني اليومية.

وإذا تمكن الإعلام الرسمي من مغادرة دائرة الخطاب البروتوكولي والانتقال نحو “إعلام الخدمة العامة” والتحول الرقمي الحقيقي، فستشكل “الثورة” رافعة أساسية للشرعية في معركتها السياسية والفكرية لاستعادة الدولة والجمهورية.

أربع نسخ عالمية.. هندرسون يدخل تاريخ منتخب إنجلترا


سبعة وعشرون فيلما تتنافس على النخلات الذهبية التسع لمهرجان أفلام السعودية


موازين يرفع سقف العالمية.. دورة كرّست الرباط عاصمةً للموسيقى


التضخم والديون والذكاء الاصطناعي مخاطر مركبة تهدد الاقتصاد العالمي