اخبار الإقليم والعالم
خلاف حول ساعة الصفر لتوقيع اتفاق السلام بين واشنطن وطهران
نفت ايران تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم السبت بشأن امكانية التوقيع على مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران التي اندلعت قبل أكثر من ثلاثة شهور في الشرق الأوسط، في غضون الساعات الأربع والعشرين القادمة ما يكشف وجود خلافات جدية بشأن موعد التوقيع.
وقال شريف السبت في منشور على منصة إكس "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل".
وأضاف "نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم".
في المقابل نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت عن إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن موعد توقيع مذكرة التفاهم لن يكون غدا الأحد مضيفا أن إمكانية توقيع المذكرة خلال الأيام المقبلة أمر غير مستبعد، لكنه أشار إلى ضرورة توخي الحذر حيال التعليق على موعد التوقيع، نظرا لتردد الطرف الآخر في اشارة لواشنطن.
من جانبه أيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت ما طرحه الوسيط الباكستاني حيث قال إنه من المقرر توقيع اتفاق مع إيران غدا الأحد، وإن مضيق هرمز سيكون "مفتوحا للجميع" فور توقيعه مضيفا "نأمل أن تسير هذه العملية بسرعة وسهولة وسلاسة وإذا لم يحدث ذلك فلدينا البديل الأمثل".
وقلل من أهمية الحديث عن تسليم طهران لمخزونها من اليورانيوم المخصب قائلا "في الوقت المناسب عندما يسود الهدوء سندخل ونحصل على الغبار النووي".
وبعد أسابيع من المراوحة في المفاوضات حول بنود مذكرة التفاهم، اعتبرت واشنطن وطهران في الأيام الاخيرة أن التوصل الى توافق بات وشيكا جدا.
لكن الولايات المتحدة أعلنت أنها اسقطت في وقت مبكر السبت مسيرات إيرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز.
ومن جهته، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، "لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة".
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إن خطة بلاده لإدارة مضيق هرمز تُعد مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط.
وجاء ذلك في تصريحات لوكالة أنباء جمعية الصحفيين الشباب الإيرانية، السبت، بشأن المضيق.
رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني يقارن خطة بلاده لإدارة مضيق هرمز بعملية تأميم النفط التي تمت مطلع عقد الخمسينيات من القرن الماضي.
وأفاد عزيزي بأن مشروع القانون الذي أُعد في البرلمان الإيراني والمتعلق بترتيبات العبور في مضيق هرمز هو مشروع كامل وشامل.
وأضاف قوله إنّ الخطة المعدة بشأن "ضمان أمن وتطوير" الخليج ومضيق هرمز "تُعد مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط" الذي تم مطلع خمسينيات القرن الماضي واستعيدت به تلك الثروة الكبيرة من سيطرة المملكة المتحدة.
كما أشار عزيزي إلى أن بلاده ترد على التهديدات انطلاقا من المصالح الوطنية، وتتبع سياسات عقلانية في المنطقة.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنهاء بلاده للحرب على إيران "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنه مصالح أميركية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل الماضي.
ومنذ 13 أبريل تفرض الولايات المتحدة حصارا على موانئ إيران، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، فيما ردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها.
وفي 7 يونيو الجاري قال عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني محسن زنغنه، إن بلاده تتقاضى من السفن المارة عبر مضيق هرمز رسوما تتراوح بين 1.5 إلى 2 مليون دولار.
وأشار زنغنه إلى أن المدفوعات تتم نقدا أو عبر العملات المشفرة أو من خلال توريد سلع، على أن تخصم قيمة هذه السلع من رسوم العبور.
ويعتبر فتح مضيق هرمز والتخلّص من تبعات إغلاقه على الاقتصاد العالمي هدفا رئيسيا لإدارة ترامب ودافعا كبيرا لها لإبرام اتفاق مع طهران.