اخبار الإقليم والعالم

مخاوف التوطين تدفع ليبيا لتشديد بوابة الدخول.. إيقاف «تأشيرات الوصول»

وكالة أنباء حضرموت

في خطوة تعكس توجهاً نحو تشديد الرقابة على الحدود وتنظيم دخول الأجانب، ووسط تصاعد الجدل الداخلي بشأن الهجرة غير الشرعية ومخاوف التوطين التي باتت تتصدر اهتمامات الرأي العام الليبي، قررت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ومقرها طرابلس، وقف العمل مؤقتاً بنظام الت

وبحسب تعميم رسمي صادر عن الحكومة، يبدأ تنفيذ القرار فور صدوره ويستمر إلى حين الانتهاء من مراجعة شاملة للإجراءات المعمول بها، ووضع ضوابط تنظيمية وفنية وأمنية جديدة تحد من أي حالات تزوير أو استغلال محتملة، وتضمن الالتزام بالتشريعات النافذة.

كما كلّفت الحكومة وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بإعداد تصور متكامل لتنظيم إجراءات منح التأشيرات، ورفعه إلى رئاسة الوزراء خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، متضمناً الآليات والضوابط الكفيلة بحسن التطبيق ورفع كفاءة الرقابة على حركة الدخول إلى البلاد.

يأتي القرار ضمن مساعٍ أوسع لتطوير منظومة إدارة المنافذ الحدودية وتحسين إجراءات الدخول والخروج، في ظل توجه رسمي لتعزيز الجوانب الأمنية والإدارية المرتبطة بملف التأشيرات وتنظيم وجود الأجانب داخل الأراضي الليبية.

جهود متواصلة
ويتزامن القرار مع تصاعد الجهود الأمنية الليبية الرامية إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم أوضاع الوافدين، إذ تنفذ الأجهزة المختصة خطة أمنية مشتركة تشمل تكثيف الحملات الميدانية وتشديد الرقابة على الطرق والمسالك الصحراوية والمنافذ الحدودية.

وفي هذا السياق، تعمل السلطات على تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لضبط المخالفين وتنظيم أوضاع الوافدين وفق الأطر القانونية، مع التأكيد على مراعاة الجوانب الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية للمهاجرين داخل مراكز الإيواء.

كما تتواصل عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا البلاد بطرق غير قانونية، في وقت يتصدر فيه ملف الهجرة المشهد الليبي، وسط مطالبات شعبية متزايدة بتشديد الرقابة على الحدود ومنع تدفقات الهجرة غير النظامية.

جدل متصاعد
وخلال الأيام الماضية، تصاعد الغضب الشعبي في ليبيا على خلفية ملف الهجرة، ووصل الأمر إلى إغلاق متظاهرين مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمنطقة السراج في العاصمة طرابلس، مدفوعاً بموجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وتزامناً مع صدور مواقف وتحذيرات أممية ورسمية أعادت فتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في البلاد.

وتزامنت الاحتجاجات مع تحذيرات أطلقتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن تنامي خطاب الكراهية والمعلومات المضللة المرتبطة بالمهاجرين والأجانب، مؤكدة أن مثل هذه السرديات قد تؤدي إلى تأجيج التوترات الاجتماعية وزيادة احتمالات العنف والتمييز.

وفي المقابل، شددت مؤسسات ليبية عدة على رفض أي سياسات أو ترتيبات يمكن أن تفضي إلى توطين المهاجرين داخل البلاد.

رفض رسمي
وأكد المجلس الرئاسي، خلال اجتماعات تناولت ملف الهجرة غير النظامية، ضرورة حماية السيادة الوطنية والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، فيما جدد مجلس النواب تمسكه بالقانون رقم 24 لسنة 2023 الخاص بمكافحة توطين الأجانب، معتبراً أن الهوية الديمغرافية والحضارية لليبيا تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن المساس به.

ويرى مراقبون أن قرار وقف «تأشيرات الوصول» يتجاوز كونه إجراءً إدارياً مؤقتاً، ليعكس حجم الضغوط التي تواجهها السلطات الليبية في التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية، في ظل التوازن الصعب بين مقتضيات الأمن والسيادة الوطنية من جهة، والالتزامات الإنسانية والقانونية تجاه المهاجرين من جهة أخرى.

معارك كر وفر في الحديدة اليمنية.. مقتل قيادي حوثي وإسقاط مسيرة


الوضع الفعلي للمقاومة الإيرانية في الخارج والداخل


توكل كرمان توجه رسالة إلى المقاومة الإيرانية


ضمن جهودها المتنامية في المناصرة.. منظمة "ياك" تلتقي زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي