تقارير وحوارات
في جنوب اليمن.. صوت الغضب بطيح بـ«سوط القمع»
الغليان الشعبي يتصاعد بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، هناك حيث تستمر احتجاجات شعبية رغم القمع للتظاهرات واعتقال المحتجين الشباب.
وبلغت الأزمة ذروتها، الأربعاء، مع خروج المحتجين لقطع شوارع رئيسية في عدن والمكلا، ضمن ما وصفوه بـ"ثورة الفرشان"، والتي تضمنت افتراش الأرصفة احتجاجا على انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات.
كما احتشد العشرات من المواطنين في الشارع الرئيسي في المعلا تعبيراً عن سخطهم إزاء الانهيار الحاد في الأوضاع المعيشية، واستجابة لدعوات المجلس الانتقالي الرافضة لـ"حرب الخدمات".
وأعرب المجتمعون عن استنكارهم للصمت الحكومي إثر تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، معتبرين أن استمرار هذه الأزمات وتسييس ملف الخدمات يزيد من معاناة المواطنين في عدن وجنوب اليمن.
وفي السياق نفسه، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في عدن قيام عناصر أمنية باعتقال عدد من المحتجين الشباب ونقلهم على متن آليات عسكرية وإطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين.
وندد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي وضاح الحالمي بقمع المحتجين الذي أسفر عن مقتل شاب في حضرموت وإصابة آخر بجروح بليغة في عدن.
وقال الحالمي إن القوات أطلقت "الرصاص الحيّ على مواطنين عُزّل خرجوا يطالبون بحقهم في الحياة والخدمات والحقوق المشروعة".
وكتب الحالمي تدوينة على حسابه بمنصة إكس، يقول إن "أي منطقٍ هذا الذي يجعل صدور الناس هدفاً للرصاص بدلاً من أن تكون مطالبهم محل استجابة وسجونهم عقاب لصوتهم و احتجاجاتهم السلمية المشروعة".
وحمل الحالمي "الجهات التي أصدرت ونفذت أوامر القمع والقتل والاعتقالات في عدن وحضرموت المسؤولية الكاملة عن هذه الدماء"، مشيرا إلى أن الرصاص لن يسكت صوت الجنوب المطالب بحقوقه.