اخبار الإقليم والعالم
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. قصف 150 موقعا لحزب الله خلال 48 ساعة
تواصلت السبت الغارات الإسرائيلية على قرى عديدة في جنوب لبنان، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء خمس قرى في جنوب وشرق لبنان، رغم الاتفاق على تطبيق هدنة مشروطة.
وتيرة تصعيد قصف خلالها الجيش الإسرائيلي، «نحو 150 موقعا لحزب الله في جنوب لبنان خلال الساعات الـ48 الأخيرة»، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.
وقال الجيش في بيان: «خلال نهاية الأسبوع، قصف الجيش الإسرائيلي منشآت تخزين أسلحة ومراكز قيادة ومنصات إطلاق صواريخ ومواقع بنى تحتية أخرى لحزب الله» لافتا إلى أن هذه المواقع استخدمت لـ«تخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية ضد جنود الجيش الإسرائيلي».
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش اللبناني أن غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)" في جنوب لبنان «أدت إلى استشهاد ضابطيَن، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي».
رسائل حازمة
وندّد الجيش في بيانه بـ«استمرار العدوان الإسرائيلي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش»، مؤكدا عزمه على «التصدي لهذه المحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة».
وندد الرئيس اللبناني في بيان بالغارة الإسرائيلية التي أدّت إلى مقتل العسكريين، معتبرا أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخاً للسيادة اللبنانية...ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع».
من جهته، أقرّ الجيش الاسرائيلي باستهداف الجنود. وقال في بيان إنه رصد «مركبة كانت تتحرك بصورة مشبوهة باتجاه القوات قرب كقر تبنيت في جنوب لبنان في منطقة قتال نشطة قبل استهدافها».
وأضاف: «تبين نتائج الفحص إلى أن ضابطين وجنديا من الجيش اللبناني كانا داخل المركبة. ولا يزال الحادث قيد التحقيق».
مفاوضات وقف النار
ودخل وقف لإطلاق النار الذي كان يفترض أن يضع حدا للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 أبريل/نيسان، لكنه لم يُحترم فعليا، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير/شباط.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر. وأعلن الحزب السبت استهداف قوات اسرائيلية في موقع على الأقلّ في جنوب لبنان.
وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، واتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله مشروط بـ«وقف تام لنيران"» حزب الله وانسحابه من جنوب الليطاني الذي يبعد حوالى ثلاثين كيلومترا عن الحدود.
وتقضي الهدنة المشروطة أن ينتشر الجيش اللبناني في «مناطق تجريبية في الجنوب يتولى السيطرة الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية».
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس/آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.