اخبار الإقليم والعالم
رسائل «تأسيس» السودانية.. لا اتصالات مع الجيش ولا مشاركة للإخوان
نفى تحالف "تأسيس" وجود أي اتصالات مع سلطة بورتسودان، رافضا أي ترتيبات سياسية أو تفاوضية خارج الأطر الدولية المعنية.
تصريحات التحالف جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده، الجمعة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبيل انطلاق مشاورات مرتقبة مع الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، .
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، إن ما يتردد بشأن وجود تواصل بين التحالف وسلطة بورتسودان (الجيش) "عارٍ من الصحة"، مضيفا أن التحالف لم يجرِ أي اتصالات أو لقاءات خارج إطار المبادرات والآليات الدولية الساعية لإحلال السلام في السودان.
وأكد تقد، أن أي محاولة لإقصاء التحالف أو تجاوزه في أي عملية سلام أو حوار سياسي لن تؤدي إلى نتائج عملية على الأرض، معتبرا أن أي مسار لا يضم التحالف، سيكون مجرد "مشروع علاقات عامة" يفتقر إلى مقومات النجاح والاستدامة.
وفي ما يتعلق بترتيبات العملية السياسية، أكد المتحدث، أن التحالف يرفض بصورة قاطعة مشاركة الحركة الإسلامية، ذراع الإخوان، وحزب المؤتمر الوطني، واجهة النظام السابق، أو أي من واجهاتهما السياسية والتنظيمية، في أي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية تتعلق بالنزاع السوداني.
وربط التحالف مشاركته في أي مبادرة سلام أو عملية سياسية، بما ورد في بيان الآلية الرباعية الدولية بشأن السودان، والذي دعا إلى إقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية انتقالية مدنية تستبعد أطراف الحرب من السلطة.
ودعا تقد، إلى الشروع الفوري في هدنة إنسانية شاملة، معتبرا أن الحديث عن تشكيل لجان للحوار أو إطلاق مفاوضات سياسية قبل معالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في البلاد يعد أمراً سابقا لأوانه.
وأوضح أن الأولوية في المرحلة الراهنة ينبغي أن تنصب على التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار وتهيئة الظروف الإنسانية اللازمة، بما يمهد لعملية سياسية شاملة سواء عبر التفاوض المباشر أو الحوار السوداني ـ السوداني.
وفي سياق آخر، دافع المتحدث باسم التحالف عن فكرة تشكيل "حكومة تأسيس"، مشيرا إلى أن الاعتراف الرسمي بها لا يمثل أولوية في المرحلة الحالية.
وقال إن التحالف يمتلك شبكة علاقات ممتدة مع عدد من الدول والقوى الإقليمية والدولية، فضلا عن تواصله مع مؤسسات المنظومة الدولية.تناسب طبيعة الصراع الراهن وتعقيداته.
دور الإخوان
بدوره، حمل المستشار محمد المختار النور، عضو الهيئة القيادية لتحالف "تأسيس"، الحركة الإسلامية، مسؤولية استمرار الحرب. كما اعتبر أن قوات الدعم السريع لم تكن طرفا مبادراً بالحرب، بل وجدت نفسها في مواجهة فرضتها التطورات التي أعقبت انقلاب أكتوبر 2021.
كما وصف النور، "الكتلة الديمقراطية" بأنها إحدى الواجهات السياسية المرتبطة بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني.
وأكد أن تحالف "تأسيس" يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السودانية، وأن أي محاولة لتهميشه أو استبعاده من أي تسوية سياسية تمثل، بحسب تعبيره، محاولة لتجاوز الوقائع الميدانية وتمرير أجندات سياسية لا تعكس موازين القوى الحقيقية على الأرض.