اخبار الإقليم والعالم
«ما زلنا متأخرين».. الصحة العالمية تعلق على تفشي إيبولا
أقرت منظمة الصحة العالمية بتأخر الاستجابة لتفشي إيبولا في وسط أفريقيا، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات ودعوات لتعزيز تتبع المخالطين ورفع الجاهزية.
اعترفت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء بتأخر الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في وسط القارة الأفريقية، بعدما توسع انتشار الوباء قبل أن تبدأ إجراءات المواجهة في التحسن تدريجيًا خلال الفترة الحالية، وسط استمرار التحديات الميدانية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في تصريحات صحفية بجنيف: "ما زلنا متأخرين"، مشيرًا إلى أن السيطرة على الوضع لا تزال تواجه صعوبات كبيرة تتعلق بسرعة الانتشار وفعالية التتبع.
وأضاف أن نحو 45% فقط من المخالطين جرى تتبعهم حتى الآن، مؤكدًا أن احتواء التفشي يتطلب رفع هذه النسبة إلى أكثر من 90% لضمان وقف انتقال العدوى والسيطرة على المرض بشكل فعال.
وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو/ أيار 2026 بدء الموجة السابعة عشرة من تفشي فيروس إيبولا، في بلد يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، قبل أن تصدر منظمة الصحة العالمية لاحقًا إنذارًا صحيًا دوليًا.
وأوضح المدير العام، عقب زيارة ميدانية إلى الكونغو الديمقراطية، أنه لمس مستوى من الالتزام وصفه بالإيجابي، معتبرًا أن ذلك يمنح قدرًا من الأمل رغم استمرار التحديات المرتبطة بالوضع الصحي.
وأشار إلى أن من بين أبرز أسباب التأخر في السيطرة على التفشي ضعف اكتشاف الحالات الأولى، إضافة إلى انعدام الأمن في بعض المناطق المتضررة، وغياب الثقة بين فئات من السكان، فضلًا عن عدم توفر اللقاحات في مراحل مبكرة.
ودعا تيدروس الدول التي تفرض قيودًا شاملة على السفر بسبب تفشي المرض إلى مراجعتها ورفعها، موضحًا أن هذه الإجراءات تعرقل جهود احتواء الفيروس وانتشاره.
كما أوصت المنظمة بإجراء فحوصات في المطارات والموانئ والمعابر الحدودية، بهدف الحد من انتقال العدوى عبر المصابين أو المخالطين المحتملين.
وبحسب البيانات الرسمية، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 344 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، بينها 60 حالة وفاة، موزعة على 24 منطقة صحية ضمن ثلاث مقاطعات هي إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، وفق تصريحات المدير العام للمنظمة.
وانخفض عدد الحالات المشتبه بها إلى 116 حالة، بعد أن كان يتجاوز ألف حالة خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى تغير في وتيرة الرصد والمتابعة.
وفي أوغندا، تم تسجيل حالة وفاة مؤكدة و15 إصابة مؤكدة، من بينها حالة لمقيم كونغولي سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قبل وصوله إلى أوغندا.
وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع السلطات الصحية في أوغندا والإمارات لجمع بيانات إضافية حول الحالة، وتقييم مستوى المخاطر، وتسهيل عمليات تتبع المخالطين.
وفي السياق ذاته، يواصل مواطن أمريكي أصيب بالفيروس داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية تلقي العلاج في أحد المستشفيات بألمانيا تحت إشراف طبي متخصص.