تقارير وحوارات

«الهوية الإيمانية».. قمع الإخوان والحوثي يخنق المجتمع اليمني

وكالة أنباء حضرموت

تحولت ظاهرة منع الأغاني والاحتفالات الجماهيرية، إلى أداة سياسية بيد مليشيات الحوثي بصنعاء وتنظيم الإخوان في تعز لإحكام قبضتهم على المجتمع اليمني.

وأدى القمع الممنهج الذي تمارسه جماعتا الإخوان والحوثي ضد كل أشكال البهجة والنشاط الفني في تعز وصنعاء إلى خنق الحياة العامة في المدينتين، وبات الخوف من الرقابة الدينية والسياسية هو الحاكم.

صنعاء مدينة أشباح
ففي مدينة تعز، هرب الأهالي من مضايقات الإخوان إلى سواحل مدينة المخا التاريخية للاستمتاع بنسمات البحر والنغم وذلك بعد إقامة المقاومة الوطنية التي يقودها نائب رئيس المجلس الرئاسي طارق صالح مهرجان "عيدنا موكا" بنسخته الرابعة.

فالمهرجان الذي انطلق الإثنين ويستمر 3 أيام، شهد عروضًا فنية وترفيهية متنوعة، وأحياه عدد من نجوم الأغنية اليمنية، أعاد التذكير بشغف الحياة ومحاولات اليمنيين طمس آثار حرب الحوثي ونسيان آلامهم.

وفي صنعاء، التي باتت أشبه بمدينة أشباح تفتقد إلى روحها وجوهرها الإنساني المبهج، خرجت قيادات مليشيات الحوثي للتحريض ضد الفنانين والأغاني.

وتداول ناشطون يمنيون مقطعا مصورا يظهر القيادي الحوثي علي العماد وهو يحرض على الفنانين والممثلين والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً المليشيات إلى فرض قيود وإجراءات بحق من يشاركون في أعمال فنية أو إعلامية خارج مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

وفيما وصف العماد بعض الأعمال الفنية بأنها "لا تليق بالهوية الحوثية"، طالب وزارة الثقافة الحوثية باتخاذ قرارات ومحاسبة المشاركين في أعمال يعتبرها مخالفة لما أسماها "الهوية الإيمانية" الذي ترفعها الجماعة.

كما دعا إلى وضع ضوابط للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي ومنع نشر المحتوى الذي تراه المليشيات متعارضاً مع "مصلحة الجماعة"، على حد قوله.

شواهد حية
وعن الوضع في تعز، قالت الناشطة الحقوقية اليمنية وداد البدوي إن نزوح الأهالي إلى مدينة المخا التاريخية جاء إثر حملات التكفير والمضايقات الإخوانية والتحريض ضد المهرجانات والفن والأغاني.

واستشهدت البدوي بقمع الإخوان لمهرجان جماهيري أقيم في ميدان الشهداء في مدينة تعز السنوات الماضية والذي لازال شاهدا حيا حتى اليوم على إرهاب الجماعة.

وأوضحت الناشطة اليمنية أنها لاتزال لم تنس تدخل كتيبة المهام الخاصة لقمع الحاضرين من المحتفين، معربا عن أملها في أن تمتد فرحة المخا لعموم اليمن.

من جانبه، قال الناشط الحقوقي رياض الدبعي إن ملاحقة وتحريض الحوثيين على الفن والأغاني "يعكس نظرة الجماعة للفن باعتباره نشاطاً يجب أن يخضع لأيديولوجية الجماعة الخاصة، بحيث يصبح كل عمل لا ينسجم مع ما تسميه الهوية الإيمانية الحوثية".

وأوضح أن التحريض الحوثي على الفنانين "يضعهم في دائرة الاستهداف بسبب عملهم الفني، في محاولة حوثية لفرض الوصاية على الإبداع والثقافة".

الدولار يتحرك في نطاق ضيق وسط تطورات محادثات إنهاء حرب إيران


فرنسا وروسيا.. «حرب بلا رصاص» في عرض الأطلسي (خبيران)


هواة يدعمون «البنتاغون» لتأسيس ترسانة مسيرات رخيصة


تونس تفكك «الجهاز السري» للإخوان.. أحكام ثقيلة بحق الغنوشي وقيادات التنظيم