اخبار الإقليم والعالم
تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة يؤكد: نظام الملالي بات في مواجهة عزلة دولية متصاعدة بسبب الإعدامات والقمع
تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة يؤكد: نظام الملالي بات في مواجهة عزلة دولية متصاعدة بسبب الإعدامات والقمع
تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة يؤكد: نظام الملالي بات في مواجهة عزلة دولية متصاعدة بسبب الإعدامات والقمع
في خطوة سياسية وحقوقية بالغة الأهمية، تبنى البرلمان الأوروبي في جلسته الرسمية بستراسبورغ قرارًا حاسمًا بأغلبية 516 صوتًا مؤيدًا مقابل 14 معارضًا وامتناع 32 نائبًا عن التصويت، يدين فيه القمع المتصاعد والإعدامات السياسية في إيران، ويؤكد تضامنه مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. كما دعا القرار إلى وقف الإعدامات فورًا، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنشاء آلية قضائية خاصة لمحاسبة مسؤولي النظام الإيراني على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني.
وقال السيد أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن التصويت الساحق داخل البرلمان الأوروبي يمثل رسالة سياسية واضحة للنظام الإيراني بأن سياسة الإعدام والقمع لم تعد تُقابل بالصمت أو التجاهل، وأن المجتمع الدولي، وخصوصًا أوروبا، بدأ يدرك أن ما يجري في إيران ليس مجرد انتهاكات حقوقية متفرقة، بل سياسة دولة ممنهجة تهدف إلى البقاء عبر الإرهاب الداخلي».
وأكد علوي أن «أهمية القرار لا تكمن فقط في عدد الأصوات المؤيدة، بل في مضمونه السياسي والقانوني. فالبرلمان الأوروبي لم يكتفِ بإدانة الإعدامات، بل دعا بوضوح إلى استخدام الولاية القضائية العالمية، وإنشاء محكمة خاصة بإيران، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، وهو تطور بالغ الأهمية في مسار العدالة الدولية».
وأضاف: «القرار الأوروبي يعكس أيضًا إدراكًا متزايدًا بأن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة سياسية لمنع التنظيم والحراك الشعبي، خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات واتساع دور وحدات المقاومة داخل البلاد. ولهذا جاءت الإشارة الصريحة إلى الإعدامات السرية للسجناء السياسيين خلال شهري مارس وأبريل 2026 بوصفها جزءًا من سياسة ترهيب منظمة».
وأوضح علوي أن «إدانة قطع الإنترنت في إيران، والدعوة الأوروبية لتوفير أدوات تضمن وصولًا آمنًا للشعب الإيراني، تمثل اعترافًا واضحًا بأن النظام يحاول عزل المجتمع الإيراني ومنع تدفق المعلومات خوفًا من الانتفاضات الشعبية. وهذا ينسجم مع اعترافات مسؤولين داخل النظام ربطوا استمرار القيود الرقمية بالخوف من وحدات المقاومة واتساع الحراك الشعبي».
وأشار إلى أن «القرار حمل رسالة سياسية مهمة أخرى، وهي أن أي علاقة مستقبلية مع النظام الإيراني يجب ألا تُبنى على المصالح الاقتصادية وحدها، بل على احترام حقوق الإنسان، وإنهاء الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة».
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة سياسية تؤكد أن قضية الشعب الإيراني باتت تحظى بدعم دولي متزايد، وأن المطالبة بإنهاء الإعدامات وإقامة جمهورية ديمقراطية أصبحت أكثر حضورًا على الساحة الدولية.
وختم أفشين علوي تصريحه بالتأكيد على أن «هذا القرار الأوروبي ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من الضغط الدولي على النظام الإيراني. والشعب الإيراني يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نضاله من أجل الحرية يجد صدى متزايدًا داخل المؤسسات الدولية، وأن زمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته».