أخبار محلية
قرار حكومي بفرض تدابير حمائية على واردات الدقيق دعماً للمنتج الوطني
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية في الحكومة اليمنية عن اتخاذ إجراءات حمائية مؤقتة لدعم الصناعات الوطنية، عبر فرض تدابير تعويضية على واردات الدقيق ومياه الشرب، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والتجارية.
وبحسب الوثيقة، وجّه وزير المالية الأستاذ مروان فرج بن غانم الجهات الجمركية بتنفيذ القرار اعتباراً من الأول من مايو 2026 ولمدة ستة أشهر قابلة للتمديد، بهدف حماية المنتج المحلي وتعزيز قدرة المصانع الوطنية على المنافسة.
وتضمنت الإجراءات فرض رسوم وتدابير تعويضية بنسبة 20 بالمائة على بعض الواردات، في إطار دعم مطاحن الدقيق الوطنية والحفاظ على استقرار المخزون الاستراتيجي للقمح.
واعتبر مراقبون اقتصاديون القرار خطوة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي وتقوية الصناعات المحلية، خاصة في قطاع الدقيق الذي يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالقوت اليومي للمواطنين.
وأشار مهتمون بالشأن الاقتصادي إلى أن استمرار إغراق السوق بمنتجات الدقيق المستورد يهدد بقاء المطاحن الوطنية، وقد يؤدي إلى خسارة استثمارات محلية وإضعاف القدرة التخزينية للبلاد، ما يفاقم مخاطر الاعتماد الكامل على الاستيراد الخارجي.
وأكد متابعون أن صناعة الدقيق تمثل قضية مرتبطة بالأمن القومي والغذائي، خصوصاً في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وحركة النقل والشحن.
في المقابل، أثارت الإجراءات الجديدة نقاشات واسعة، حيث رأى مؤيدو القرار أنه يمثل إجراءً حمائياً مشروعاً لدعم الاقتصاد الوطني، بينما دعا آخرون إلى تعزيز المنافسة والاستثمار في إنشاء مطاحن وصوامع غلال حديثة تسهم في رفع الطاقة التخزينية وتحقيق استقرار السوق المحلية.
