اخبار الإقليم والعالم

عزم أوروبي على تعامل ندّي مع واشطن أم مجرّد فورة غضب من ترامب؟

وكالة أنباء حضرموت

قال القادة الأوروبيون، الإثنين، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الآلاف من الجنود الأميركيين من ألمانيا كان مفاجئا، ولكنه علامة جديدة على أن أوروبا يجب أن تتولى شؤون أمنها بنفسها.

وتسري داخل الأوساط السياسية في أوروبا حالة من التململ والامتعاض من المواقف الحادة والقرارات العسكرية والاقتصادية الصارمة لترامب تجاه الشركاء الأوروبيين لبلاده، في ظل تساؤلات بشأن المدى الذي يمكن أن تبلغه حالة التململ تلك، وإن كانت تمثّل بداية تفكير حقيقي في علاقات أكثر ندية مع الولايات المتحدة وفي التخلّص من الارتهان لها في شؤون الأمن الجماعي والدفاع، أم مجرّد فورة غضب من ترامب وخطابه الحادّ من شأنها أن تزول بانتهاء ولايته على رأس الإدارة الأميركية ومجيء خليفة له سواء من حزبه أو من الحزب الديمقراطي المنافس له.

وكانت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" قد أعلنت يوم الجمعة أنها ستسحب نحو  خمسة آلاف جندي من ألمانيا، ولكن عندما سئل ترامب يوم السبت عن سبب هذه الخطوة، لم يقدم تفسيرا بل زاد من تعميق حيرة الأوروبيين بالقول إن تخفيضا أكبر لعدد القوات قادم.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في فلوريدا: "سوف نقوم بالتخفيض بشكل كبير، وسنخفض إلى ما هو أبعد بكثير من خمسة آلاف جندي".

وجاء قرار سحب القوات وسط تصعيد للخلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران وغضب ترامب لأن الحلفاء الأوروبيين لم يرغبوا في التورط في الصراع في الشرق الأوسط.

وعندما سئل رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره عن سحب الجنود من ألمانيا، قال "لن أبالغ لأنني أعتقد أننا نتوقع أن أوروبا بدأت تتولى شؤون أمنها بنفسها بدرجة أكبر". وجاء تصريحه في يريفيان بأرمينيا حيث يعقد القادة الأوروبيون قمة.

لكن ما يأخذه المراقبون عن مثل هذه التصريحات للقادة الأوروبيين أنّها تبدو متحمّسة تأثرّا بحرارة اللحظة لكنها تفتقر للتفاصيل والإجراءات العملية لأجل فك ارتباط حقيقي مع واشنطن في مجال الدفاع.

توجد روسيا الاتحادية والصراع معها والذي تجلى في الحرب الأوكرانية في خلفية الحاجة الأوربية للدعم الدفاعي الأميركي رغم الموقف اللّين لإدارة ترامب تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته تجاه المحيط الأوربي لبلاده.

وقبل قرار تخفيض عدد القوات كانت الولايات المتحدة تحتفظ في ألمانيا وحدها بأكثر من ستة وثلاثين ألف جندي، وباثني عشر ألفا في إيطاليا وعشرة آلاف في بريطانيا، وذلك في انعكاس للدور الكبير الذي اضطلعت به في الشأن الدفاعي الأوروبي ضمن نتائج وترسّبات الحرب العالمية الثانية وبعد ذلك الحرب الباردة ضدّ الاتحاد السوفييتي قبل تفكّكه.

وتوجد اليوم روسيا الاتحادية والصراع معها والذي تجلى في الحرب الأوكرانية في خلفية الحاجة الأوربية للدّعم الأميركي رغم الموقف اللّين لإدارة ترامب تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته تجاه المحيط الأوروبي لبلاده.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحافيين في يريفان "كان الحديث عن سحب قوات أميركية من أوروبا قائما منذ فترة طويلة، لكن بالطبع توقيت هذا الإعلان جاء مفاجئا".

وأضافت "أعتقد أن ذلك يُظهر أننا بحاجة فعلا إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن نقوم بالمزيد"، مشددة على أن "القوات الأميركية موجودة في أوروبا ليس فقط لحماية المصالح الأوروبية، بل أيضا لتأمين المصالح الأميركية".

وردا على سؤال عما إذا كانت تعتقد أن ترامب يعاقب ميرتس الذي قال إن إيران أهانت الولايات المتحدة في المحادثات لإنهاء الحرب، قالت كالاس "لا أعلم ما يجول بذهن الرئيس ترامب، وبالتالي يجب أن يوضح الأمر بنفسه".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد أكّد أن "الأوروبيين يأخذون مصيرهم بأيديهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة".

وقلل أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو" مارك روته من الخطوة قائلا "هناك خيبة أمل في هذه المرحلة لدى الجانب الأميركي" بشأن الدعم الأوروبي للحرب ضد إيران.

يشار إلى أن فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة رفضت منح القوات الأميركية حرية استخدام القواعد على أراضيها لمهاجمة إيران. كما منعتها إسبانيا من استخدام مجالها الجوي وقواعدها الموجودة هناك للحرب.

ولكن روته الذي دافع عن قيادة ترامب للناتو رغم انتقاد الرئيس الأميركي لأغلبية الحلفاء، أضاف "أود القول أن الأوروبيين سمعوا الرسالة. ويحرصون الآن على تنفيذ كل الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالقواعد".

وقال روته إن الدول الأوروبية "قررت نشر أصول رئيسية بالقرب من مسرح العمليات للمرحلة المقبلة".

ولم يقدم تفاصيل، ولكن الأوروبيين أصروا على أنهم لن يساعدوا في تأمين مضيق هرمز وهو ممر رئيسي لتجارة الطاقة، حتى تنتهي الحرب.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز فهذا رائع، وهذا ما نطلبه منذ البداية". ولكنه شدد على أن الأوروبيين ليسوا مستعدين للمشاركة في أي عملية "لا تبدو واضحة لنا".

وفي علامة أخرى على التوتر مع ميرتس، اتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بعدم الامتثال لاتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة وأعلن عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل على السيارات والشاحنات المنتجة في التكتل إلى 25 في المئة، وهي خطوة ستضر بشكل خاص ألمانيا حيث أنها منتج رئيسي للسيارات.

وبدون ذكر ترامب أو الولايات المتحدة، أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للصفقات التجارية التي أبرمت مؤخرا مع أستراليا والهند وتعمل الآن على إبرامها مع المكسيك.

وذكرت فون دير لاين وهي أيضا من ألمانيا، للصحفيين "مع الأصدقاء ذوي الفكر المتشابه، يكون لديهم سلاسل إمداد مستقرة وموثوقة ولدى أوروبا أكبر شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة".

أنباء عن مقتله في غارة إسرائيلية.. من هو قائد «قوة الرضوان» مالك بلوط؟


دعم أميركي للزيدي دون منحه صكا على بياض في ملف الميليشيات


مصر تحدّث التشريعات المتعلقة بالعلاقات الأسرية


هل يحصل كريستوف غليز على عفو من الرئيس الجزائري بسبب مناخ التهدئة