اخبار الإقليم والعالم

لقاء عون ونتنياهو.. هل يكسر الضغط الأميركي جدار التحفظ اللبناني

وكالة أنباء حضرموت

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، إنه لا عودة عن مسار المفاوضات المباشرة مع تل أبيب، معتبرا أن التوقيت "غير مناسب الآن" للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

يأتي ذلك في وقت يكثف فيه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى من تحركاته لإقناع المرجعيات السياسية والدينية بجدوى القبول بمبادرة الرئيس دونالد ترامب لعقد اجتماع بين الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويجد الرئيس اللبناني نفسه في موقف صعب في ظل معارضة حزب الله الشديدة للمفاوضات، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد مكتب عون في بيان أن الرئيس اللبناني شدد على أن "التوقيت غير مناسب الآن للقاء" نتنياهو، إذ "علينا أولا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا".

وقبل لبنان إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وعُقد اجتماع بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بمقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل، في أول لقاء من نوعه منذ 43 عاما.

وفي 23 أبريل، عُقدت الجولة الثانية من المفاوضات في واشنطن، بمشاركة سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر، على غرار الاجتماع الأول.

وتريد الإدارة الأميركية رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لهذه المباحثات، التي تأمل من خلالها في التوصل لاتفاق ينهي حقبة طويلة من العداء بين لبنان وإسرائيل، ولما لا فتح المجال لتطبيع العلاقات.

وزار السفير الأميركي، الاثنين، بكركي حيث عقد لقاء مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، توجه على إثرها إلى عين التينة حيث اجتمع برئيس مجلس النواب، زعيم حركة أمل الحليفة مع حزب الله، نبيه بري.

وقال السفير الأميركي في تصريح له بعد لقائه الراعي، "إذا زار الرئيس ​جوزيف عون​ واشنطن والتقى الرئيس الأميركي فلا خسارة للبنان في ذلك"، وأضاف أنه "خلال اللقاء يعرض عون مطالب لبنان أمام ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ وبعدها تبدأ المفاوضات وهذا ليس تنازلا أو خسارة"، متسائلا: "هل نتنياهو بعبع؟ هو مفاوض ثان".

وتابع عيسى "الرئيس عون إذا ذهب إلى الولايات المتحدة سيطرح مطالب لبنان، وأهمها أن "كل شبر من لبنان يبقى ويعود للبنان"، والطلب الذي يريده حزب الله أن تعود الأراضي اللبنانية إلى لبنان"، مشيرا إلى أن "إسرائيل تقول لا أريد أي شبر من لبنان وأريد سلاما، أي أن حزب الله لا وجود له في ما بعد، وإذا بقي "بيكون عنده غير موال".

ورغم أن الرئيس عون متمسك بخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل لكنه لا يزال يواجه حرجا كبيرا في الموافقة على عقد اجتماع مع نتنياهو، في ظل تشدد حزب الله.

ويعتبر حزب الله أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية تشكل تهديدا وجوديا له، فهو يستمد قوته من غطاء "مقاومة" إسرائيل، وبالتالي نجاح هذه المفاوضات ستعني رفع هذا الغطاء.

نعيم قاسم: لا وجود لمنطقة عازلة ولن تكون، والتفاوض المباشر مع إسرائيل تنازل مجاني يخدم تل أبيب وواشنطن.

واعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الاثنين، أن التفاوض المباشر مع إسرائيل "تنازل مجاني" يخدم تل أبيب وواشنطن. وقال قاسم في بيان، إن الحزب يؤيد "دبلوماسية التفاوض غير المباشر التي أعطت نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقت قدرات لبنان التي هي حق له".

وفي أكتوبر 2022، توصّل الجانبان إلى اتفاق تاريخي بعد مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية، بدأت في أكتوبر 2020 برعاية أميركية وبإشراف الأمم المتحدة، منح لبنان سيادة كاملة على حقل قانا، وسمح لإسرائيل باستغلال حقل كاريش، مع ترتيبات مالية لتقاسم إيرادات محتملة.

ووُقّع الاتفاق دون أي اعتراف متبادل أو تطبيع سياسي بين الجانبين، واعتبر أنذاك نجاحاً دبلوماسياً أمنياً واقتصادياً في ظل التوترات الإقليمية.

وشدد قاسم على أن "التفاوض المباشر هو تنازل مجاني" خدمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، خاصة قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في أكتوبر المقبل لو أجريت في موعدها".

كما اعتبر أنه يخدم الرئيس الأميركي "قبل الانتخابات النصفية" للكونغرس المرتقبة في 3 نوفمبر المقبل، وتُعتبر حاسمة لسيطرة الجمهوريين أو الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ معا خلال آخر سنتين من ولاية الرئيس ما يمهد لفوز مرشح الحزب الذي يحظى بالغالبية بالمنصب.

وأكد قاسم أن "الحل لا يكون بهندسة لبنان سياسيا وعسكريا كبلد ضعيف وتحت الوصاية"، مشددا على أن "الاستسلام ليس حلا". كما دعا إلى الاستفادة من "أي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على العدو"، إلى جانب "التفاهم الداخلي واستمرار المقاومة"، لعبور المرحلة الحالية.

واعتبر أن لبنان "هو الطرف المعتدى عليه، ويحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته"، مضيفا أن إسرائيل "لم تلتزم باتفاق 27 نوفمبر 2024، وخرقته أكثر من 10 آلاف مرة".

وأشار قاسم إلى انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني "تنفيذا للاتفاق"، مضيفا أن الحزب "اعتمد أساليب تتناسب مع المرحلة، ويعمل بأسلوب الكرّ والفر لإيقاع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي ومنعه من تثبيت احتلاله". وأكد أنه "لا وجود لمنطقة عازلة ولن تكون"، مشددا على تمسك الحزب بـ "تحرير الأرض وعدم الاستسلام".

وفي أبريل الماضي، فرض الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني في لبنان، وهو خط وهميّ يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود جنوبا على أنها "منطقة أمنية عازلة" في تكرار لنموذج قطاع غزة يعكس احتلالا مقنّعا يفضي لتوسيع هذه المناطق خارج حدودها على غرار ما نفذته في غزة وسوريا.

ووفقا لإسرائيل، يستهدف هذا الخط منع عودة النازحين ومهاجمة أي تحركات مسلحة بصفتها "منطقة قتال" لا تخضع لوقف إطلاق النار، ما يشير إلى محاولة ترسيخ واقع ميداني جديد في الجنوب.

ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 بندا يبرر اإسرائيل هجماتها، ينص على احتفاظها بـ "الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".

وفي 2 مارس الماضي، اندلعت مواجهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله، بعد هجوم شنه الأخير على شمال إسرائيل، ردا على اغتيال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.

وخلفت المواجهة 2679 قتيلا و8 آلاف و229 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، وفقا لأحدث معطيات لبنانية رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجوم الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.  

 

ترامب يتخذ من إنقاذ السفن العالقة مدخلا لانتزاع ورقة هرمز من يد إيران


بدعم جمعية يافع الأمريكية منظمة ياك تقدم 15 ألف قنينة ماء تروي عطش الحشود في ساحة العروض


أياد إسرائيلية تعبث بالاستقرار الهش في السويداء


الصندوق الاجتماعي للتنمية في المكلا ينعى نائب مديره التنفيذي وسام قائد