اخبار الإقليم والعالم

إنترنت بالتناوب.. مظهر آخر لمعاناة الإيرانيين

وكالة أنباء حضرموت

قال علي رضا استقامتي، رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية في إيران، إن أعضاء هيئة التدريس يضطرون لاستخدام الإنترنت بالدور ووفق نظام "المناوبات" للتمكن من الوصول إلى الخدمة.

ولا يعكس ذلك فقط صرامة الرقابة التي تفرضها السلطات الرسمية على الاتّصالات وشدّة التضييقات على مستخدميها، لكنّه يمثّل أيضا مظهرا آخر لصعوبة الحياة داخل الجمهورية الإسلامية في ظلّ الأزمة التي تشهدها البلاد الخاضعة لعقوبات قاسية والتي ازدادت أوضاعها تدهورا بسبب الحرب التي شنتها ضدّها كلّ من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وقامت الأخيرة في نطاقها بفرض حصار بحري صارم عليها من شأنه أن يعرقل إمداداتها بالسلع والمواد الضرورية وأن يعطل صادراتها من النفط ليفضي، إذا طال أمده، إلى تجفيف مواردها من العملة الصعبة.

وأوضح استقامتي أنه تم تجهيز نقاط محددة في جامعة طهران للعلوم الطبية لتوفير الاتصال، ومع ذلك، يضطر الأكاديميون للانتظار في طوابير واستخدام الإنترنت بالتناوب، وفق وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا".

وأضاف أنهم يواجهون مشكلات كبيرة عند مغادرتهم الجامعة بسبب عدم توفر الوصول إلى الشبكة، لا سيما في ساعات الليل، مؤكدا أنهم يواجهون صعوبات بالغة في ممارسة الأنشطة العلمية.

وأشار إلى أن أفراد الكادر التدريسي عادة ما يعملون في ساعات متأخرة من الليل لإجراء البحوث وإعداد العروض التقديمية، لكن القيود الحالية تجعل من الصعب الوصول إلى المصادر العلمية.

الانقطاعات بدأت للمرة الأولى حينما منعت السلطات الإيرانية الوصول إلى الشبكة الدولية لأكثر من شهر، في أعقاب موجة احتجاجات اندلعت في 28 ديسمبر 2025 بسبب الأزمات الاقتصادية قبل أن تتحول إلى تظاهرات سياسية مناهضة للنظام.

وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ستار هاشمي، قد كشف في تصريحات أدلى بها في 26 يناير الماضي، أن هذا الانقطاع كبّد الاقتصاد الإيراني خسائر يومية قُدرت بنحو 34.5 مليون دولار.

واشتدت القيود على الوصول إلى الانترنت منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث تشير تقارير إلى استمرار انقطاع الإنترنت الدولي في البلاد لليوم الـ60 على التوالي.

ومع اشتداد هذه القيود، اعتمدت الحكومة تطبيق ما يُعرف بـ "شريحة SIM بيضاء"، وهي خدمة تتيح قدرا من الوصول إلى الشبكة الدولية وتقتصر على الدبلوماسيين، والبعثات الأجنبية، والسياسيين، وبعض الإعلاميين والفنانين.

إلا أن هذا الإجراء يواجه اتهامات بوجود سوق سوداء يتم فيها تسريب هذه الميزة لأطراف أخرى مقابل مبالغ مالية ضخمة.

يُذكر أن عموم المستخدمين في إيران يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى الشبكة، حيث يضطرون للاعتماد الكلي على تطبيقات كسر الحجب (VPN) لتأمين اتصالهم بالإنترنت.

موريتانيا الأولى عربيًا في حرية الصحافة.. لكنها تتراجع عالميًا


هاني شاكر آخر فناني الزمن الجميل يودع محبيه


مشاريع مونديال 2030 تدعم مكاسب البنوك المغربية


أعضاء بـ"الحوار المهيكل" في ليبيا يدعون إلى إطلاق ميثاق وطني ملزم