اخبار الإقليم والعالم
الأقمار الاصطناعية تكشف أسرار «تسيمبولوفا» الروسية
كشفت صور الأقمار الاصطناعية أسرار قاعدة "تسيمبولوفا" الروسية المخصصة للمسيرات.
أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي حصل عليها موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي أن روسيا قامت بتمديد منصات إطلاق المسيرات في إحدى قواعدها لدعم الطائرات النفاثة الأحدث التي تستخدمها في مهاجمة أوكرانيا.
ويشير هذا التطور إلى استثمار روسيا في البنية التحتية الداعمة لأجيال جديدة من مسيرات "جيران" الهجومية أحادية الاتجاه وذلك في ظل استمرار موسكو في تعديل وتطوير هذا السلاح الفتاك.
وتظهر الصور التي التقطتها شركة "فانتور" الأمريكية للاستخبارات المكانية 4 منصات إطلاق في قاعدة "تسيمبولوفا" للمسيرات في منطقة "أوريول" الروسية على بعد حوالي 160 كيلومترًا من الحدود الأوكرانية.
ويبلغ طول منصات الإطلاق الممتدة 85 مترًا وقد بدأ العمل على إنشائها في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، وفقًا لشركة "فانتور".
في غضون ذلك، بدأ العمل على خطوط السكة الحديدية القصيرة في أواخر مارس/آذار أو أوائل أبريل/نيسان حسبما صرح كايل غلين، الباحث في مجال المصادر المفتوحة لدى مركز مرونة المعلومات في المملكة المتحدة، لموقع "بيزنس إنسايدر".
وقبل أيام، نشرت "الطيران الاستراتيجي الروسي"، وهي مجموعة استخباراتية للمصادر المفتوحة، صورًا التقطتها الأقمار الاصطناعية لمنطقة "تسيمبولوفا" على قناتها على تطبيق "تليغرام".
وأوضح المحللون أن خطوط السكة الحديدية الأقصر تدعم مسيرات "جيران-3" و"جيران-4" بينما تم تصميم السكة الحديدية الأطول لطراز "جيران-5" الأحدث.
و"جيران" هي عائلة من المسيرات الهجومية الروسية أحادية الاتجاه ويعد الطراز الأول منها "جيران-2" نسخة محلية الصنع من مسيرة "شاهد-136" الإيرانية.
وتعمل "جيران-2" بمروحة، بينما تم تزويد الطرازات اللاحقة "جيران-3"، و"جيران-4"، و"جيران-5 " بمحركات نفاثة.
وتطلق هذه المسيرات عبر سكة حديدية لتسريعها إلى سرعة الطيران قبل أن تتولى المحركات زمام الأمور ويمكن تسليحها برؤوس حربية متفجرة، وتطير بسرعات عالية نحو أهدافها، لتنفجر عند الاصطدام.
وعلى عكس طرازات جيران السابقة، يشبه "جيران-5" شكل صاروخ كروز تقليدي، وفقا لغلين، الذي يتابع عن كثب تطورات المسيرات الروسية.
وتعد قاعدة "تسيمبولوفا" إحدى القواعد العديدة التي تستخدمها روسيا لإطلاق مسيرات باتجاه أوكرانيا، ويبدو أنها واحدة من موقعين فقط يمتلكان البنية التحتية اللازمة لدعم طرازات "جيران" الأحدث حيث يقع الآخر في منطقة دونيتسك بحسب غلين.
ووسعت روسيا قاعدة دونيتسك في الأشهر الأخيرة، بإضافة مواقع إطلاق ومرافق تخزين إضافية في ما كان مطارًا دوليًا سابقًا وتقع هذه القاعدة على بعد أميال من خطوط المواجهة.