تقارير وحوارات

تبعات شح الوقود.. قفزة قياسية في أجور المواصلات بـ«تعز» اليمنية

وكالة أنباء حضرموت

اضطر جبران سعيد (42 عاماً) للتوقف مؤقتاً عن استخدام سيارته ونقل أطفاله للمدرسة بمركبة أجرة تعمل بالغاز في ظل أزمة بنزين خانقة تضرب مدينة تعز اليمنية.

قال سعيد لـ"العين الإخبارية" إنه "يتحمل يومياً تكاليف إضافية للمواصلات لإنجاز التزاماته التي لا تحتمل التأجيل بما في ذلك نقل أطفاله للمدرسة".

وبدأت أزمة الوقود في تعز قبل أيام، حيث أغلقت عدة محطات للمشتقات النفطية أبوابها أعقبه إقرار من شركة النفط اليمنية بزيادة نحو 31% في سعر غالون البنزين 20 لتراً.

وذكرت الشركة في بيان أن "سعر البنزين قفز إلى 1475 ريالاً للتر الواحد، لتصل كلفة الغالون (20 لتراً) إلى 29500 ريال (19 دولاراً)، بعدما كانت 22400 ريال يمني (14 دولاراً)، وهو السعر نفسه لغالون الديزل سعة 20 لترا".

وأرجع البيان سبب الزيادة إلى الأوضاع في المنطقة والتي "تسببت بأزمة في الموانئ التي تتمون منها اليمن بالوقود إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري وتماشياً مع الأسعار الجديدة عالمياً".

ارتفاع أجور المواصلات
وترك ارتفاع أسعار المشتقات النفطية تأثيرات مباشرة على حياة اليمنيين، حيث زادت بشكل كبيرة تكاليف النقل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وفاقم من معاناة المواطنين في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة.

ففي تعز، تضاعفت نسبة أجور المواصلات من القرى الريفية إلى المدينة بنسبة 100% ومثلها أجور النقل القادمة من العاصمة المؤقتة عدن.

وقال أحد المواطنين إن أجور المواصلات من قريته الريفية في مديرية جبل حبشي إلى مدينة تعز وصلت إلى 6 آلاف ريال يمني (3.8 دولار) في ظل الأزمة الحالية بعد أن كانت 3 آلاف ريال (1.9 دولار).

وأفاد سائق حافلة ركاب صغيرة يدعى محمد حسن، في حديث مع "العين الإخبارية" بأن تكلفة نقل المسافرين من عدن إلى تعز لم تكن تتجاوز 20 ألف ريال (12.9 دولار) قبل الأزمة الحالية، لتقفز إلى 27 ألف ريال (17.4 دولار).

وأوضح أن أزمة الوقود ساهمت في اضطراب الأسواق وتراجع الأنشطة الاقتصادية، خاصة في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية التي تعتمد بشكل أساسي على توفر الوقود لاستمرار عملها.

تجاهل رسمي
وفي شهادات جمعتها "العين الإخبارية"، اشتكى مواطنون من أزمات متكررة ابتداءً من أزمة الغاز وانتهاء بأزمة البنزين وسط تجاهل السلطات المحلية في التخفيف من حده هذه الأزمات.

قال أحد المواطنين إنه تنقّل بين عدة محطات وقود بحثاً عن البنزين المحلي الذي تنتجه شركة "صافر" الحكومية بمأرب وليس المستورد من خارج اليمن، إلا أنه وجد طوابير طويله أمام تلك المحطات بتعز.

وطالب المواطن شركات النفط اليمنية بالنزول إلى الميدان لمراقبة عمل المحطات وعدم الاكتفاء بالتصريحات الرسمية للتخفيف من حدة الأزمة.

وأشار إلى أن أسباب أزمة البنزين المحلي يعود إلى انقطاع خطوط الإمداد في محافظة مأرب نتيجة التقطعات ونقاط الجبايات، وهو ما أدى إلى تراجع الكميات المتدفقة إلى الأسواق المحلية.

لأول مرة.. شتوتغارت يُميط اللثام عن «أزمة» بوعناني


إثيوبيا.. إحباط مخطط «إرهابي» يستهدف الانتخابات واعتقال 138 عنصرا


إخوان السودان وإيران.. هكذا تلتف «خيوط العنكبوت» حول البرهان


إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز.. تراجع سريع يهدد انتعاشة أسواق العالم