اخبار الإقليم والعالم

نازحو جنوب لبنان يترقبون مفاوضات واشنطن

وكالة أنباء حضرموت

يأمل نازحون من بلدات جنوبي لبنان أن يفضي اللقاء المرتقب، الثلاثاء، بين بيروت وتل أبيب في واشنطن بوساطة أميركية، إلى وقف الهجوم الإسرائيلي على بلادهم، وتهيئة ظروف العودة إلى قراهم.

ومن المقرر أن يُعقد مساء الثلاثاء في واشنطن أول لقاء من نوعه منذ عام 1982، يجمع سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، وسفير واشنطن لدى بيروت ميشال عيسى، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ويبحث اللقاء إعلان وقف لإطلاق النار، وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية الجمعة. وفي 9 مارس الماضي، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة لوقف الحرب، ودعم للجيش اللبناني "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الحالية، ونزع سلاح حزب الله، ومخازنه ومستودعاته".

وتأتي المباحثات بينما تواصل إسرائيل هجومها الموسع على لبنان منذ 2 مارس، والذي خلّف حتى الاثنين، ألفين و89 قتيلا و6 آلاف و762 جريحا وأكثر من مليون نازح. كما تحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024.

في المقابل، رفض حزب الله المفاوضات مع إسرائيل، ودعا أمينه العام نعيم قاسم في كلمة متلفزة الاثنين، الدولة اللبنانية إلى إلغاء لقاء واشنطن، مؤكدا أن "الحزب لن يستسلم وستبقى الكلمة للميدان".

في مخيمات مؤقتة بمنطقة الروشة بالعاصمة بيروت، تعيش عشرات العائلات النازحة أوضاعا إنسانية واقتصادية صعبة وحالة من عدم الاستقرار

في مخيمات مؤقتة بمنطقة الروشة بالعاصمة بيروت، تعيش عشرات العائلات النازحة أوضاعا إنسانية واقتصادية صعبة وحالة من عدم الاستقرار.

النازح حسن يحيى، المنحدر من بلدة كفركلا الحدودية، قال إن الأولوية لهم تتمثل في "تحقيق مصلحة لبنان ووقف التصعيد العسكري"، رغم الظروف الصعبة.

ودعا يحيى المسؤولين إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات خارجية. وأضاف أن سكان البلدات الحدودية عاشوا خلال الفترة الماضية حالة من الترقب المتكرر لعودة لم تتحقق، مؤكدا قسوة ظروف النزوح وافتقارها إلى الحد الأدنى من المقومات.

بدوره، شدد النازح محمد ياسين على أن أولوية السكان في القرى الحدودية تتمثل في وقف إطلاق النار وتأمين عودة آمنة، مؤكدا أن استمرار التوتر يمنع أي إمكانية للاستقرار. وقال ياسين إن سكان بلدات قريبة من الحدود، بينها حولا، يعيشون منذ أشهر في حالة نزوح متواصل، وسط غياب أي أفق واضح لعودتهم.

في المقابل، عبّرت النازحة فاتن (فضلت عدم الكشف عن هويتها بالكامل) عن تشاؤمها حيال مسار المفاوضات، معتبرة أنه لا يحمل مؤشرات جدية على إمكانية التوصل إلى حل قريب.

وأكدت أن العودة إلى المنازل تبدو "شبه مستحيلة" جراء حجم الدمار الذي خلفته الهجمات الإسرائيلية، وغياب مقومات السكن الآمن والمستقر. وأشارت إلى أنها اضطرت، منذ بدء الحرب، إلى النزوح بين أكثر من منطقة، قبل أن تستقر مؤقتًا في بيروت، لافتة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات وصعوبة تأمين مسكن مستقر.

وفي سياق متصل، أعرب نازحون آخرون، عن فقدان الثقة بفعالية التحركات الدولية، معتبرين أن الوقائع الميدانية تعكس اختلالا واضحا في موازين القوى، رغم تمسكهم بخيار التفاوض كمسار وحيد ممكن.

وأكدوا أن مطلبهم الأساسي يتمثل في وقف التصعيد وضمان عودة آمنة إلى بلداتهم، في ظل ضبابية مآلات المباحثات المرتقبة.

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجومه البري على جنوبي لبنان، عبر الدفع بالفرقة العسكرية 98 ليرتفع عدد الفرق المشاركة بالعدوان إلى 5 منذ مارس الماضي.

وفي 2 مارس الماضي، هاجم حزب الله موقعا عسكريا إسرائيليا، ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات في طهران، ليمنح بذلك إسرائيل ذريعة لشن حملة على لبنان.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، هجوما على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت يوم 3 مارس في توغل بري لإنشاء منطقة "أمنية" خالية من سلاح حزب الله.

مفاوضات بلا أفق


الجزيرة تكسب معركة الجمهور الأميركي على يوتيوب


سياسة الإرباك الحوثيين ودور إيران


فرنسا تفتح صفحة جديدة مع إرثها الاستعماري عبر إعادة القطع الفنية المنهوبة