اخبار الإقليم والعالم

«طوارئ» بالمحيط الهادئ.. أمريكا تتأهب لـ«التنين» بالصواريخ

وكالة أنباء حضرموت

التوترات الجيوسياسية بين أمريكا والصين تخيم على الأوضاع في المحيط الهادئ.

ويواصل الجيش الأمريكي توسيع نطاق نشر أنظمة مدفعية صواريخ "هيمارس" في منطقة غرب المحيط الهادئ بوتيرة متسارعة، وهو ما يعكس توجهات الولايات المتحدة التي تعطي الأولوية للمعدات المطلوبة بشدة لتسليمها إلى الوحدات في المنطقة.

وأوضحت مجلة "ميليتاري ووتش" أن فرقة المشاة الخامسة والعشرين لعبت دورًا رائدًا في هذا التوسع العسكري، وتحت قيادة اللواء جيمس بارثولوميس، حيث تنفذ نهج "الرؤية والاستشعار والضرب عن بعد".

ويهدف هذا النهج إلى منح القوات الأمريكية ميزة في مواجهة تهديدات مماثلة، وتحديدًا جيش التحرير الشعبي الصيني، من خلال عمليات ضد القوات المنتشرة عبر سلاسل جزر متباعدة، مع الحفاظ على الأهداف تحت السيطرة من مسافاتٍ بعيدة.

ووفقا لـ"ميليتاري ووتش"، فإن العمليات الأمامية في الفلبين تظل هي جوهر هذه الجهود الأمريكية.

ومطلع العام الجاري، تم التأكيد على أن فرقة المشاة الخامسة والعشرين التابعة للجيش الأمريكي قد قامت بتحويل كتيبة مدفعية إلى كتيبة نيرانٍ بعيدة المدى مع تجهيزها بـ 16 منصة إطلاق صواريخ "هيمارس" وذلك في عملية سريعة استغرقت 180 يومًا فقط.

ويعد نظام هيمارس أداة مثالية لدى كل من القوات المسلحة الأمريكية والعديد من الشركاء الاستراتيجيين، لمواجهة قوات أكبر حجمًا وأكثر تطورًا.

ونجح النظام في إثبات قدراته أكثر من مرة خلال حرب أوكرانيا حيث مكن جيشها من تدمير أهداف عسكرية ومدنية عالية القيمة.

ويتيح الوزن الخفيف لمنصات الإطلاق إعادة نشرها بسرعة بحراً وجواً، في حين يكون من الصعب استهدافها بفضل قدرتها العالية على الحركة وهو ما يمكنها من تغيير موقعها بسرعة قبل الإطلاق وبعده.

وشهدت قدرات نظام "هيمارس" تحسناً ملحوظاً مؤخراً مع دخول صاروخ "بي آر إس إم" الخدمة، والذي يعمل على تحسين مدى صاروخ "أتاكمز" الباليستي من 300 كيلومتر إلى مدى اشتباك يزيد على 500 كيلومتر.

وتم إجراء أول تجربة قتالية للصاروخ بعدما شنت الولايات المتحدة هجومها العسكري على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وصاروخ "بي آر إس إم" مصمم ليكون خليفةً لصاروخ "أتاكمز" ويتمتع بعدة مزايا رئيسية في المدى والفتك والمرونة والقدرة على البقاء، حيث يسمح حجمه الأصغر بحمل صاروخين على كل منصة إطلاق، مما يضاعف فعلياً قوته النارية بعيدة المدى.

وهذه المميزات بالغة الأهمية في منطقة المحيط الهادئ، حيث لا تقتصر التحديات اللوجستية على المسافات الشاسعة التي تفصل الأراضي عن الولايات المتحدة فحسب، بل تعد القدرة على استهداف الأهداف من مسافات بعيدة أمرًا حيويًا أيضًا.

وبعد التحول إلى نظام "هيمارس" وسعت فرقة المشاة الخامسة والعشرون نطاق دورها ليشمل، بالإضافة إلى الدعم الناري التقليدي، دمج أجهزة الاستشعار وأنظمة إطلاق النار والتقنيات الحديثة، وربط أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والاستخبارات بوحدات المدفعية، مما يسمح بتحديد الأهداف والاشتباك معها بسرعة.

كما أعادت الفرقة تنظيم أفرادها لتشكيل وحدات جديدة، بما في ذلك بطارية إطلاق تدمج الذخائر المتسكعة والمسيرات الهجومية مما يوفر خيارات إضافية للضربات من مسافات أقصر وهو ما يكمل قدرات نظام "هيمارس".

ووفقا لتقييم المحللين، فإنه من المحتمل أن يكون هذا التحول قد تأثر بشكل كبير بالتجربة في أوكرانيا حيث شاركت وحدات المقاولين الأمريكيين بشكل مكثف على الأرض.

مفاوضات بلا أفق


الجزيرة تكسب معركة الجمهور الأميركي على يوتيوب


سياسة الإرباك الحوثيين ودور إيران


فرنسا تفتح صفحة جديدة مع إرثها الاستعماري عبر إعادة القطع الفنية المنهوبة