اخبار الإقليم والعالم
القسام ترسم حدود الوفد المفاوض لحماس: لن نقبل بأي حال نزع السلاح
أطل المتحدث باسم كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، بعد غياب، ليعلن رفض الحركة الفلسطينية النقاش الجاري حول نزع السلاح.
وبدا أن إطلالة أبوعبيدة، هدفها إيصال رسالة ليس فقط للطرفين الأميركي والإسرائيلي، بل وأيضا للجناح السياسي لحماس الذي يخوض هذه الأيام مفاوضات بوساطة مصرية تركية حول سبل تنفيذ نزع سلاح الحركة.
وقال أبوعبيدة إن طرح مسألة نزع السلاح بهذه "الطريقة الفجة" يمثل محاولة لمواصلة "الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني". وذكر المتحدث باسم كتائب القسام في بيان بثه التلفزيون، الأحد أن حماس لن تقبل مثل هذه المطالب "بحال من الأحوال".
وتأتي هذه التصريحات في وقت وصل فيه وفد من حماس إلى أنقرة حيث استقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وذكرت دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال" التركية، أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في غزة.
وتبذل القاهرة وأنقرة جهودا على ما يبدو لإقناع حماس بضرورة نزع السلاح، والالتزام بجدول زمني كانت عرضته واشنطن.
وتحدث إعلام مصري، السبت، عن "أجواء إيجابية" سادت مفاوضات بالقاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يعتقد أن بند نزع السلاح كان في صدارة أجندة تلك المفاوضات.
جاء ذلك بحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، عن مصادر لم تسمها، قالت إنه تم خلال اليومين الماضيين، إجراء مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة.
وأكدت المصادر أن "أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس ترامب بشأن غزة"، مبا يشمل ملف السلاح، وهو ما تركز عليه حاليا إدارة ترامب.
وذكرت المصادر أن "حركة حماس الفلسطينية تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترامب بشأن غزة". وأشارت إلى أن هناك "توافقًا بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل".
والجمعة، قالت حماس في بيان، إن وفدها الذي يترأسه خليل الحية، رئيس الحركة بقطاع غزة، التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع ميلادنوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وأكد الوفد على ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها، لافتا إلى أن وفدها تلقى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أسفر عن مقتل 713 فلسطينيا وإصابة 943 آخرين، كما تفرض إسرائيل سيطرتها على أكثر من نصف مساحة القطاع.
وبوتيرة شبه يومية تدعو حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، لدفعها إلى وقف انتهاكاتها. وبعد مماطلة ومحاولة تهرب إسرائيلية، أعلنت واشنطن منتصف يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند إلى خطة ترامب.
ومن بين بنود هذه المرحلة: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل.
ويقول متابعون إن الموقف الأخير الذي أعلنت عنه كتائب عزالدين القسام، رسالة تأكيد بأن الكلمة الفصل في هذا الملف بيدها في غزة، وليس في الدوحة أو القاهرة أو أنقرة.
ويشير المتابعون إلى أن هذا الموقف ستكون له مما لاشك تداعيات سلبية، خصوصا وأن إسرائيل تربط أي انسحاب ميداني أو إعادة إعمار القطاع بنزع السلاح.